كل يترجم عن إحساسه لكمو

الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«كل يترجم عن إحساسه لكمو» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كل يترجم عن إحساسه لكمو — نحن اللسان وهذا الاحتفال فم

جد بالتفات تر الأنظار شاخصة — ترنو ابتهاجا لمولاها وتبتسم

إن قيل فيك استوى بشر فلا عجب — فالعرش عرش القلوب أيها الحكم

شفاؤك اليوم يا مولاي فيه شفا — لساكني القطر إذ أنت الشفا لهم

كأنك اليوم في دست الإمارة قد — وليته ثانيا فلترسخ القدم

يا ناصر الحق لا زلت النصير له — فلتحي وليحي فينا ذلك العلم

كم بات يدعو لك الديان مبتهل — حتى تقلص ظلا وانتفى الألم

وكم توسلت الثكلى بمرضعها — تلك الليالي وجارى الأيم الهرم

وكم تلا القوم آيات الكتاب وكم — تلوا حديثا وكم حفت بك النعم

لم لا وفيك خلال لا نظير لها — لطفا وحلما وفي أخلاقك الكرم

دم في المكارم سباحا بلجتها — فأنت بالفضل موسوم ومتسم

ملكت باللطف أحرار الضمير فقل — تسمع وحسبك بالأحرار أنهم

قد قال ربك في المعصوم من زلل — لو كنت فظا غليظ القلب لانفصموا

حمدا لربك فالألطاف فوقك ما — زالت ترفرف نعمت هذه الخدم

برهان صدقي على ما قلت طلعته — في موكب اليوم فاركض أيها القلم

وانشر جمانك وصافا لحفلته — سيان منثور ما تبدي ومنتظم

كم نفثة لك في الأقوال ما برحت — خلابة للنهى والقول منسجم

فانظم فرائدها وانسج بها حللا — فإنها درر أصدافها الكلم

ألق البيان من السحر الحلال وقل — إن شئت إني عصا موساي ألتقم

كن في البدائع ولاد البديع وجل — بالفكر فيها فما توجيه يرتسم

واخطر لنا تحت قوس النصر منثلجا — صدرا وقل قدحي بالبشر منقعم

والحظ بطرفك طاقات الزهور على ال — أفنان والزهر مجموع ومنتقم

تمتد ما بينها الأسلاك طالعة — فيها النجوم نجوم السعد لا الرحيم

يشقها الركب ركب الباي منغما — في أبحر من جموع القوم تزدحم

امتد سلكه للمرسى وشمله من — أبي سعيد تجلى وهو ملتثم

على اساريرهم ما في سريرتهم — باد ونوره فيهم كيف ينكتم

كأنه يوم عيد كارعون به — كاس التهاني ومالت بالنهى النغم

أصخ بسمعك تلقاء الهتاف تجد — بحرا خضا من الأصوات يلتطم

وانصت لنغمة طلقات المدافع من — أبراج عزه بالأفلاك تصطدم

واشمخ بأنفك فالرايات خافقة — يهزها الفخر والإجلال والعظم

فيها الهلال رعى اللّه الهلال ففي — أهل الهلال الخلال البيض والهمم

وانظر لفرسان عرب حوله احتشدت — وللبنادق في أكنافها حرم

الخيل والليل والبيداء تعرفهم — الحرب والضرب والقرطاس والقلم

للّه تلك الخصال الغر ما فتئت — فينا ويتبعها الإعزاز والشمم

لم لا ورائدنا الدين المتين وفي — أصلابنا غذيت من دره النسم

ما كان أحمد إلا رحمة بعثت — للعالمين وإنا كلنا رحم

هذي المبادي صحيحات نرتلها — في محكم الذكر فلتخضع لها الأمم

مولاي دامت لك النعماء خالدة — ما دمت فينا بحبل اللّه تعتصم

أفهمت شعبك معنى الإعتصام به — فاصدع بأمرك إن القوم قد فهموا

بالعدل أمسيت بين الناس محترما — وهكذا العدل في الحكام يحترم

ملكت منهم بما أسديته مهجا — فيا لها من يد بالشكر تلتثم

أطلقت ألسنة قيدت أفئدة — نعم السراح ونعم القيد عندهم

خضراؤك اليوم ترجو منك نهضتها — يا ابن الحسين فذرهم منك يغتنموا

وانشر بيارق علم في معاهدها — ما الجاهلون سواء والألى علموا

واكشف ملماتها عن كل كارثة — فأنت في الجدب فيها غيثها العمم

واضرب بسهمك أكباد الحقائق عن — رأي حصيف ففي آياتك الحكم

وحولك اليوم من أهل الدراية من — ترضى سجاياه ولتشهد له الخدم

سلامة اللّه لا زالت تصاحبكم — فاسلم ففيك جميع الناس قد سلموا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاحتفال: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
  • الديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
  • الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • النصير: النَّصِيرُ : مبالغة النّاصر، وهو المؤَيِّد المُعِين وَاعْتصِمُوا باللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ج أَنْصارٌ ونُصَراءُ.
  • بالتفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • تقلص: تَقَلَّصَ يتَقَلَّصُ تَقَلُّصـاً : تدانى وانضَّم وانكمش؛ تَقَلََصَ الثوبُ بعد غسله/ تقلّص الظلُّ، أي قصر/ تَقَلَّصت مطامحه/ تقلّص نفـوذه/ التقلّص العضليّ في الطبّ يعني تقبّض العضـلات ويُسمّى التشنج/ تقلُّص الرَّحِمِ يعني …

قصائد ذات صلة

  • يوم الوفاة بشهر الصوم أرخه
  • بالله أيكما الميت فنبكيه
  • لا تفكر في طارف وتليد
  • الموت درس وعزرائيل ملقيه
  • من كل قلب لو تشا لك منزل
  • أهوى الملاح لأني
  • أهدي إليكم ثناء
  • أيها الحافظ عهدي