طلل يلوح من الضمير ضئيلا
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«طلل يلوح من الضمير ضئيلا» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طللٌ يلوح من الضمير ضئيلا — فقطعت بالذكرى إليه سبيلا
قبرت به أيدي الليالي صبوة — فغدا شبابي فوقها إكليلا
رسمت مخيلتي عليه صورة — ما صورتها كف رافائيلا
قل هكذا الأهرام يبقى مدفنا — لن ينسفنّه غير إسرافيلا
تتقمص الأصوات أمواج الهوا — فيعيدها عكس الصدى تمثيلا
ما كان كان فلا ضياع لكائن — ما في الوجود تراه منك بديلا
صور تمر وتختفي في نفسها — والذات واحدة فلا تحويلا
أهواك يا روح الجمال ولم أزل — فيه أراك متى رأيت جميلا
درج الشباب فبات طي كهولة — وحكى شبابا سننا وكهولا
ومشى الغرام مع السنين فكاهل — أيضا هوانا حيث حل نزيلا
مرآك في نظري كأول رؤية — عاد انتشاؤك ما شربت شمولا
ما انفك بين يدي مشروب الهوى — ما انفك حبل صبابتي موصولا
هذا الفؤاد وأنت فيه زهرة — ما حطمتك يد الخريف ذبولا
لولاك ما علق القريض بفكرتي — كلا ولا استحصلت منه فتيلا
لم يحل في بصري ولم يحلل به — إلاك أو يجنح عليك عدولا
منذ انتشائي من غرامك لم أزل — رغم اشتداده بيننا مثمولا
ما زلت في كرم أراك نزيلة — ما زلت أصغي قولك المنزولا
مما زلت ألمح ظبية الشاطي التي — أحيت إليه بثينة وجميلا
سبحت فسبحت البحار بلطفها — وخطت بشاطيها تجر ذيولا
هذي مواقفها وهذي دارها — وبها فؤادي لم يزل مشغولا
فكأنما في الجيد موضع قبلتي — منها يعيد إلى فمي التقبيلا
وكأن محمر الشقيق يلوح لي — فأرى أمامي وجهها المخجولا
ما زلت في الآحاد أرقب غادتي — في الراتلات وأفحص المرتولا
ما زلت ألهج في الغرام بحبها — ما زلت أهتف باسمها متبولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …