فتحت بنظمك المنثور بابا
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«فتحت بنظمك المنثور بابا» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فتحت بنظمك المنثور بابا — ولكن ما حسبت له حسابا
بعثت به ومصدره وداد — فشاهدنا به العجب العجابا
رأينا الهجو مخلوطا بعتب — ولم تدر الهجاء ولا العتابا
فخاطبناك بالحسنى وقلنا — لعله مخطىء وعساه تابا
إذا بك والخبيثة منك نفس — تسوقك بالغرور لأن تصابا
ولو هي سولت لأخيك قبلا — لخاف من الملائكة الشهابا
نعاجا قد بعثت بها عجافا — يصد هزالها عنها الذئابا
يكاد الضعف يسترها ولولا — تسربها لخلناها الذبابا
ولو طارت عددناها بغاثا — ولو لمعت حسبناها سرابا
ولو نطقوا بها كانت نباحا — نحاشي عن إجابتها الكلابا
ولو وزنت لوازنها هباء — ولو سكبت لما سيغت شرابا
ولو طرحت بمزبلة لصدت — عن الجيف المدنسة الغرابا
تحاول أن تشاتمني فهلا — أحلت على قبائحك السبابا
أما في الترهات لديك كفء — تجرده فمثلك لن يهابا
وفي تلك الهنات لك اشتغال — فعمرك قد تجاوزت النصابا
وفي تلك المخازي كم مغاز — تناقشها مساويك الحسابا
تقول معرضا يا ناق سيري — وأنت إذا نطقت فلا جوابا
تنحنح للقرى يا تغلبي — وقل يا ليتني كنت ترابا
قواف حيزبون كأم عمرو — ذهبت بها ولا رجعى ذهابا
تعلم يا شويعر كيف تهجو — ودعك من الخنا فالراس شابا
وخذها من عليم ذي اقتدار — وإن كانت على الجاني عقابا
فكم قومت معوج القوافي — وكم رممت أبياتا خرابا
بحوره قبل معرفتي سواءلد — يك تخوضها بحرا عبابا
فلا تدري خفيفا من ثقيل — ولا خيبا دريت ولا اقتضابا
وما كنت المؤرخ بيت شعر — ولا استنشقت لولاي الحسابا
حذار فلا تمل عنها خبيرا — حذار إذا نفضت لك الجرابا
فلي منها الشواهد بيد أني — سدلت على نقائصك النقابا
يعز عليه استاذ نظيري — يرى التلميذ منحطا معابا
قدمت إلى مناظلتي جريا — وما راعيت للشيخ الجنايا
فشاهدت الصواعق مزجيات — مواطرها فلاقيت العذابا
فلو للرشد ثبت لقلت عفوا — على مثلي وهل إبليس ثايا
فمد لمديتي عنق التجري — فكم جزيت بالشعر الرقابا
وصح في الناس يال سداد ثغري — وقل متمثلا تنح الصوابا
إذا غضبت علي بنو تميم — رأيت الناس كلهمو غضابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
- العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.
- المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
- الهجاء: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ …