قالوا هي الخضراء أرض فلاحة

الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قالوا هي الخضراء أرض فلاحة» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالوا هي الخضراء أرض فلاحة — فأجبتهم وأبو الأنام فلاحي

ولذاك قام الاقتصاد بنهضة — ما بيننا فادعوا لها بفلاح

يسعى ورا الفلاح في استنهاضه — حسب الظروف وخطة الإصلاح

فأنى بآلات الحراثة ينتقي — منها الكفيل لحارث بنجاح

فرأت بها سيارة حراثة — تخطو فيزدان الثرا بوشاح

ودعا سراة الحي تنظر صنعها — وضيعها نظر الفتى المرقاح

خطت سطورا بالتراب كأنها — خط ابن مقلة يا لها من واح

وتقلبت كتقلب الحرباء في — جوف الثرا ومشت كمشي رداح

فترى الخطوط وراءها مصطفة — كالموج حول سفينة الملاح

وتخطرت بين الصفوف تشقها — وتجرها ببراثن التمساح

وسطت معاولها على أحشائها — دون اكتراث سطرة السفاح

فألانها وهو الشديد صلابة — وغدا يداعبها بوخز رماح

فعجبت غذ هشت ولان فؤادها — وهي الشخينة منه بالأجراح

فكأنها قلب المحب يشقه — سهم الصبابة من جفون ملاح

بسطت لقوته جناح خضوعها — فاختال بين غدوه ورواح

مد الجناح مزغزغا أوتاره — ما بين جعجعة وبين صياح

وقضى الليانة فاكتست وجناتها — لون الأصيل وفض ختم الراح

وتلا على الزراع فأتوا حرثكم — إني قضيت مهمة الإلقاح

ودعت له الأنعام إذ وضعت به — أثقالها ودعته للأفراح

وحضرت في ذاك المساء لخبره — وكأن حضرت ليوم عقد نكاح

وشهدت ما شاهدت بالحكم التي — نزلت على بنز بوحي الواحي

وتلوث فامشوا في مناكبها على — بسط الحرير وطرة الإصباح

واليكمو تفصيل ما شاهدته — ذاك المسا للحارث الجحجاح

في ساعة به أنت حارث فرسخ — ما شئت منفردا بأي براح

في نحو قنبلة يقدر قوة — عجبا ولم يحوج لكبح جماح

في طول أربعة من الامتار في — متر ونصف عرضه يا صاح

في مثل عرضه دون عشر سمته — في الارتفاع موشح بوشاح

وتدير هاتيك الدوالب عجلة — كبرى تسيرها يد الممراح

أدواتها في علبة مجموعة ال — أجزاء لم تترتب بكف رياح

لبساطة التركيب خفّض سعره — وغذاؤه من أي ما لوّاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استنهاضه: [ن هـ ض]. (مصدر اِسْتَنْهَضَ). "اِسْتِنْهاضُ الهِمَمِ": تَحْمِيسُها، أي بَعْثُ الحَماسِ فِيها.
  • الاقتصاد: الاقْتِصادُ : مصـ.-: التوسّط وعدم الإِفراط أو التفريط؛ الاقتصاد في النفقة/ علم الاقتصاد، علم يبحث في الإنتاج وتوزيع الثروة واستهلاكها.- الاجتماعيّ: علم يبحث في القوانين التي تسيِّر المجتمع ومصالحه.- الريفيّ: علم يبحث في …
  • الثرا: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • الحرباء: الحِرْبَاءُ : دُويبَّةٌ معروفة بالتلوّن للتشبه بما حولها للتخفي، يُضْرب بها المثَل في الحزم والتلوّن/ فُلانٌ أحْزَمُ من حِرباء/ تلوَّن تلوُّن الحرباء ج حَرابِىُّ.
  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • الكفيل: الكَفيلُ : [للمذكر والمؤنَّث] المثيل؛ ما له كفيل في تهذيبه.-: الكافل، من يواصل الصيام.-: الكافِلُ، الضامِنُ، أو من يقوم بالرّعاية والتربية؛ جعله القاضي كفيلاً للأيتام/ وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً أي شاهدا …

قصائد ذات صلة

  • يوم الوفاة بشهر الصوم أرخه
  • بالله أيكما الميت فنبكيه
  • لا تفكر في طارف وتليد
  • الموت درس وعزرائيل ملقيه
  • من كل قلب لو تشا لك منزل
  • أهوى الملاح لأني
  • أهدي إليكم ثناء
  • أيها الحافظ عهدي