سماط أمد إلى الظرفا
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«سماط أمد إلى الظرفا» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سماط أمدّ إلى الظرفا ... وحسبك بالادبا اللطفا
فكان الخوان صحيفتهم ... وكانت مواعينه الأحرفا
وراوية الشعر طاهرهم ... تجلى فزاد به الاحتفا
وساق البشير لزمرتهم ... فكان المساق لهل الوفا
وقال السماحة من شأنكم ... فقلت التوسط منك كفى
أتنسى الأخوة بيننا ... ولا سيما الوقت وقت صفا
ودار الحديث بمحفلهم ... فصاغت عليه النهى تحفا
تغوص الخواطر في لجج ... فتغدو لجوهره صدفا
وهاك من الشعر صافية ... تنازع في فعلها القرقفا
بديعية النوع في لطفها ... تحاكي النسيم وما عطفا
حوت كأسها كل مستظرف ... فما كان أحلاه مستطرفا
إذا ما ارتقت فوق مائدة ... حسونا بها نخب الشرفا
فحبب لي والصفا هزني ... مخيلة الشعر أن تصفا
فكان الصيام لها حاجزا ... وحق إلى الفكر أن يضعفا
ولكن جنحت إلى خلوة ... فأحضرت زبدة ما عرفا
لتبقى إلى الجمع تذكرة ... عليها فؤادي قد انعطفا
وقدّمتها بيدي لكمو ... عروسا دعوت لهاب الرفا
وهذي بكم ليلة سعدت ... ونحن بها إخوان الصفا
ومسك الختام يؤرخها ... طعام الأحباء فيه شفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- التوسط: وسط: وسَطُ الشَّيْءِ: مَا بَيْنَ طرَفَيْه؛ قَالَ: إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا، ... إِنِّي كَبِير، لَا أُطِيق العُنّدا أَي اجْعَلُونِي وَسَطًا لَكُمْ تَرفُقُون بِي وَتَحْفَظُونَنِي، فإِني أَخاف إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُت … (لسان العرب)
- الخوان: خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى[[. قوله [على محن شتى] كذا بالأَصل بالتهذيب]]. وَفِي الْحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يُطْبَع عَلَى كلِّ خُلُقٍ إِلَّا الخِيانَةَ والكَذِب. ابْنُ سِيد … (لسان العرب)
- اللطفا: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز … (لسان العرب)
- المساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- تحفا: حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ مَا دَامَ فِي مَنْبِته، وَقِيلَ مَا كَانَ فِي مَنْبَتِهِ كَثِيرًا دَائِمًا، وَقِيلَ: هُوَ أَصله الأَبيض الرَّطْب الَّذِي يُؤْكَلُ. قَالَ: أَوْ ناشِئ البَرْ … (لسان العرب)