لمتى الوقوف بجانب الأسطول
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لمتى الوقوف بجانب الأسطول» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمتى الوقوف بجانب الأسطول — أنزل وإلا فاقتنع بقفول
أمهاجم يخشى النزال ويتقي — بالدارعات مآل يوم نزول
ماذا التأخر والجيوش بكثرة — ورصاص دمدم لم يكن بقليل
ماذا التشفي بالشيوخ وصبية — وبنسوة فاعدل عن التمثيل
واقدم لساحة من أطلت وقوفهم — وطمعت فيهم قبل ذا التطويل
واهجم بخصيان النجاشي ان تكن — منهم بقايا عند عمنويل
فهمو أصح الجند أبدانا كما — عظمت بإخصاها فحول خيول
ولكم علينا اليوم إخصاء الذي — لم يخص منكم ما سوى المقتول
ما للجنود تعلقت بسفينها — وتمسكت مسك النسا لبعول
فاستفسروا البابا بروما هل يرى — حكم الطلاق بشرعة الإنجيل
ماذا تفيد قنابل الأسطول إذ — ترمي على خطأ بلا تعديل
هبها على عدد النجوم رماية — تطوي ثواني سيرها بالميل
فمصيبة إن لم تكن بمصيبة — من لي بها في مسرح التمثيل
ما كل من حمل السلاح بمرهب — اعداءه فاحذر من التضليل
ما الفخر ويك بجودة الآلات إن — طرحت بكف الخائر المخذول
فبها يلاقي رغم أنفه حتفه — بيد العدى لزيادة التنكيل
لم يجده النفع احتباس سلاحه — اذ لم يجد به عزة المكفول
أغراهمو أنا قليلو عدة — في البحر يالمعرة التعويل
فاستمخروا سفنا تقل غنيمة — لاقت من الإسلام خير كفيل
فكأنما جاءوا لنجدتنا بها — ولربما أدلى العدى بجميل
إنّا بحمد اللّه لم نحتج إذن — لا للسلاح ولا إلى المأكول
هبنا الليوث تهابها عزلا فلم — تعبأ بنصل حسامك المسلول
كف الجبان على الحسام كغمده — والسيف في كفيه كالمغلول
لم يجن رعديد الوغى من سيفه — إلا العناء وكثرة التعطيل
ما للرجال سوى البسالة عدة — لم يفذ ماضي حدها بفلول
لا سيما أشياع دين محمد — من يلتقون الموت بالتهليل
ويرون في موت الشهيد حياته — مصداق ما قرأوه في التنزيل
فاليك إجمال الحديث كعبرة — وإليك ما يغني عن التفصيل
باكورة الأعمال منا لعبة — بسفينة سخرت من الأسطول
درنا التي نشرت بيارق خدعة — ما ضرها التحطيم بعد دخول
لا سيما تهشيمها بيد الذي — ألقى مراسيها على أتريبول
مرت أمام بواخر الأعداء تم — رح كالعروس تجر فضل ذيول
ومن العجائب أن أسطول العدى — متعرض بحرا لقطع سبيل
ألقت مهتمها وألقوها به — بين الهتاف على كمال وصول
فكأنما التكسير في نظراتهم — إكرامها أو كان كالتكليل
كم من خوارق مثلها وقعت لهم — كادوا بها أن يقلعوا برحيل
مكثوا بساحات الشطوط تحصنا — برعاية الأسطول تحت طلول
وتجمع العربان حول سياجهم — حيث المنية غاية المأمول
فتصعّب الفتح المحقّق عندهم — فتآمروا عن محق إسلامبول
فتحول الحرب المهول لكعبة ال — إسلام قصدا أيما تحويل
وتحالفت دول رباعية على — نصر الصليب بغاية التعجيل
فتكالب البلقان يجمع قوة — كي يسترد مكاسب الإنجيل
واستنجد الدول المسيحية التي — كرهت حياة المسلم المبذول
فشفوا بازهاق النفوس غليلهم — باسم التمدن لهجة التدجيل
وتبادلوا البشرى بفتح أدرنة — وترنم الخطباء بالترتيل
واستوقف الحرب الأثيمة مجلس — في لندن عقدوه للتضليل
كل يرى استحقاقه لنوالها — واللّه للطاغين غير منيل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشفي: تَشَفَّى يَتَشَفَّى تَشَفَّ تَشَفِّياً [شفي]: - من عدوّه: بلغ منه ما يُذهبُ غيظه.
- التطويل: [ط و ل]. (مصدر طَوَّلَ). "اِقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ اجْتِنَاباً لِلتَّطْوِيلِ" : اِجْتِنَاباً لِلطُّولِ وَالإِغْرَاقِ فِي الكَلاَمِ.
- التمثيل: [م ث ل]. (مصدر مَثَّلَ). 1."يُتْقِنُ فَنَّ التَّمْثيلِ الْمَسْرَحِيِّ أَوِ السِّينِمائِيِّ" : تَقْديمُ الأدْوارِ، والأداءُ الْمَسْرَحِيُّ. 2."حَضَرَ لِتَمْثيلِ بِلادِهِ في الْمُؤْتَمَرِ" : لِيَقومَ مَقامَها وَيَتَكَلَّمَ …
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- النجاشي: النَّجَاشِيُّ : لقَبُ مَلِك الحَبَشة قديماً.
- النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
- الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …