قرنت قلوصك ربها بزميله
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«قرنت قلوصك ربها بزميله» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قرنت قلوصك ربها بزميله — فاسلك سبيلك فهي عين سبيله
واعبر سباسبها وجب فلواتها — فزمام مهرك في يمين دليله
تهتز راحلة القوافل كلما — حن العروض إلى خيام خليله
عنقا تجد براكبيها في السرى — ما بين منسرج الحدا وطويله
قطعت بنا برا ولاذت بالحمى — فأناخها ذو الاحتفا بنزيله
ربضت هناك وأشرقت بالشعر لا — بدم الوتين وحيعلت بهديله
أنصت لساجعة القريض ويا له — صوتا شجيا من نشيد جميله
رفعت عقيرته على وتر النهى — واسترسل الحفاظ في ترتيله
لو شاء ربك للكتاب زيادة — لأضاف ىياتي إلى تنزيله
للنحل أوحى والقريض كشهده — للفحل في الشعرا شفاء غليله
تاللّه لست بحائد عن صوغه — أو مزمعا يوما على تعطيله
أتصده عني السجون وإنه — في القلب مثل النور في قنديله
أحيا له وبه سأحيي أنفسا — منها رجاء الحي في تحصيله
لي في القضية أي سفر خطّه — قلمي هديت الرشد في تأويله
رقمته كفي في بياض صحيفتي — وتنسمته قريحتي ببليله
قد كان في عرصات سجني روضة — غناء بل وادي التقى بنخيله
هو لي كنانة أسهم أعددتها — في كل سهم مصرع لقتيله
البسته حلل البيان سوابغا — ونشرت راياتي على إكليله
ورسمت بالإحساسما استنتجته — من مذكرات لم تحن لمثيله
خلع النقاب على وجوه حقائق — فاستوضحوه في غضون فصوله
وبه انطلقت من اعتقالي غانما — تنتابني النشوات من مشموله
وتلوته بلسان صدق في الملا — ما بين حاذق رهطهم ونبيله
وصددت عن عزمي الصحيح ليومنا — في الاستقالة راسبا في نيله
فخرجت من سجن لسجن فادع لي — ببلوغ قصدي عاجلا وحصوله
أنا فيه سني صميم مجبر — ولي اختيار دق في تحليله
حكموا بمكثي في الوظيفة ريثما — يدعى السفير بحيّهم لقفوله
أنا ذلك المبعوث فيهم قائم — بالواجبات مكلف بمثوله
حتى أتمّم ما علي لمأرب — نسعى بنهضتنا إلى تذليله
هو ذلك الدستور مطلبنا الذي — قاموا بما يرضيك في تخويله
صافح أخاك فهذه يده التي — وضعت على القرآن بين عدوله
واعطف على تلك الشهود شهادة — واركض بخيل الشعر إثر خيوله
فكلا كما خدم البلاد بشعره — فاسلك سبيلك فهي عين سبيله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاحتفا: [ح ف و]. (مصدر اِحْتَفَى). 1. "خَرَجَ النَّاسُ احْتِفَاءً بِقُدُومِهِ" : تَرْحِيباً وَتَكْرِيماً. 2."مِن عَادَةِ الشُّعُوبِ الاحْتِفَاءُ بِذِكْرَى اسْتِقْلاَلِهَا" : إِقَامَةُ عِيدٍ لِذِكْرَاهُ.
- الحدا: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
- العروض: العَرُوضُ : عِلمُ موازِين الشِّعر؛ لا بد للشاعر من معرفة العروض وإتقانه. - من الشِّعر: [مؤنث] آخر شطره الأول. -: الناقة التي لم تُروَّض. -: الطريق في عُرض الجبل؛ كان علينا أن نسير العروض لنصل إلى القلعة الأثرية. -: والمد …
- الوتين: الوَتِينُ : الشُّريان الرئيس الذي يُغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب؛ شُفي من داءٍ أصاب منه الوتينَ ج وُتْنٌ وأَوْتِنَةٌ.
- بزميله: الزَّمِيلُ : الرَّفيق في العمل أو السَّفَر؛ هو زميلي في الجامعة.-: من باشر عملاً مثل عمل الآخر؛ الأطِبَّاءُ زُملاءُ في المهنة.-: الرَّديف؛ جعله جارُه زميله على الدَرَّاجة النّارِيَّة.-: الحاصل على درجة الزَّمالة العلميّة …
- بنزيله: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.