مجلس الشورى هل أتاك النذير
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«مجلس الشورى هل أتاك النذير» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مجلس الشورى هل أتاك النذير — بالصحيح فالأرض كادت تمور
إن تجاهلت أو تصاممت عنا — فسل البلمريوم فهو خبير
إذ تظاهرنا يومها باحتجاج — وهو يوم على المحامي عسير
قل له عني لا أظنك تنسى — ذلك اليوم إذ علاك الزفير
قد حسبتم مرقى السيادة سهلا — فتسرعتم والأماني غرور
كيف أصبحت ناكس الرأس فينا — أين أمسى ذاك الزعيم القدير
تب إلى الله واعترف بخطايا — جئتها لم يوخزك فيها الضمير
قد تولى عصر التعصب فاقلع — عن تماديك أو ترى ما يصير
اعتبرنا وإن نكن في برود — حيث تدري ما يفعل الزمهرير
كم فتى لاقى حتفه رغم أنف — وهو طود كالراسيات شهير
قيل إن النمروذ نغص عيشا — من بعوض وذاك خلق حقير
يا بني اسرائيل مهلا لماذا — تطلبون المروق وهو خطير
نحن أولى بما نقمتم فعما — تزعمون أن القضاة تجور
كذبتكم شواهد الحكم فيها — يوم أبدى تقريرهن المدير
فاستحالت تلك الأماني هباء — يتلاشى واشتد منها النفور
إن تغيظونا فالتقاطع أنكى — حيث منه أسواقكم ستبور
اغتررتم فخلتمونا جمادا — ومن المرند فالشرار يطير
أيقظتنا يد اضطهاد فثرنا — وكذاك المضغوط عنه يثور
وتواصينا بالهدو فكنا — مظهر النبل والسكينة صور
ورد قوم أن لو نطيش لنكبو — فتراموا لكن حزبي بصير
غشيتهم جموعنا فاعترتهم — دهشة البعث واستب النشور
حرض القوم حزبنا فرأونا — في احتشاد كمن حداه النفير
جامعيٌ بمدرسي تلاقي — في صعيد والكل حر غيور
وارتقينا فوق المنابر نلقي — خطبا يستفيد منها الكثير
وتذاكرنا في حقوق تراعي — بالتزام ينسر منها الأمير
واحتفظنا عن مركز نحن فيه — وشروط كنا عليها نسير
وسعى منا للحكومة وفد — يتلقى منه المفيد السفير
ذلك الشعب خلد اليوم ذكرا — ما إليه في السابقين نظير
أوجد اليوم في النفوس شعورا — كيفما كان حبذاك الشعور
فإذا ما شبابنا في نشاط — واهتمام دالت الينا الدهور
وجدوا من إحساسنا ما يوفي — بالرقي فانهال منا السرور
وكذاك الرقي شيئا فشيئا — والسياسي مع الزمان يدور
قل تعالوا فالمصلحون استفاقوا — من سبات وقيل فاز الجسور
بشروني بعودة المجد فينا — مذ تراءى من الصلاح ظهور
يا لها نهضة تحرك عزما — ليس يثنيه عن حمانا فتور
لا تخالوها للعزائم مهدا — حركوه فنام فيه الصغير
فلتمدوا يد التعاون حتى — يتساوى غنيكم والفقير
إنما المرء في الورى بأخيه — والتآخي للمصلحين ظهير
فاستمدوا من المعارف نورا — يحسم الجهل فالتواني قصور
كان قبلا مذ كانت الناس أحيا — يملأ الدنيا صوفنا والحرير
واهتممنا بأمرنا فاتحدنا — وطفقنا إلى الرشاد نشير
فلتزيحوا ما كان من عهد عاد — واستفيدوا ما أحدثته العصور
فالمناطيد تمخر الجو سبحا — والقطارات في الفيافي تطير
فانظروا للسلاح كيف ترقّى — وله اليوم في الحصون زئير
فأعدّوا من قوة ما استطعتم — إنّما الضعف ذلّة وثبور
هل وجدتم إلى البنوك سبيلا — قاله الشرع أو اليه يشير
لا ينافي قط التمدن ديني — في حمى الدين تستقيم الأمور
إن دين الإسلام كالشمس فينا — كل عصر بهديه مستنير
فانصروه ينصركم الله أما — عن مرقتم فما اليكم نصير
رقّ شعري وراق فيكم نظامي — فأنا اليوم بالنشيد جدير
قيل لي أنت تقرض الشعر هلا — قلت شيئا ترويه عنك الصدور
فاقتعدت المنصّة اليوم حتى — قلت فيكم ما لم يقله جرير
فاشربوها صهباء لا غول فيها — واستلذّوها فالقريض عصير
وتغنوا تحمسا بنشيدي — حيث طرفي بالمنشدين قرير
لست أرجو إلا القبول جزاء — فرضاكم منشط ومثير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعصب: تَعَصَّبَ يَتَعَصَّبُ تَعَصُّباً : شدَّ العصابةَ، أي المنديل على رأسه.- له ومعه: مال إليه وجَدَّ في نُصرته؛ يَتَعَصَّب لمبادىء الديمقراطية. - الشخصُ: كان ذا عصبيَّة، أي يدافع عمَّن يلزمه أمره. - وا عليه: تَجَمَّعوا علبه؛ …
- الزعيم: الزَّعِيمُ : الرئيس؛ زعيم الحزب/ زعيم فئة المعارضة في المجلس النيابيّ .-: الكفيل أنا زعيمٌ بسداد دَيْنِ ابني/ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ، وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ.-: رتبة عسكريّة كا …
- الزفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
- القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
- المحامي: المُحَامِي [حمي]: فا.-: المدافع.-: في القضاء، المدافع عن أحد الخصميْن؛ كلّف المتّهم محامياً مشهوراً للدفاع عنه.
- النذير: النَّذِيرُ : الإنْذَارُ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ.-: المُنْذِرُ إنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحقِّ بَشِيراً وَنَذيراً ج نُذُرٌ.
- باحتجاج: جمع: ـات.[ح ج ج]. (مصدر اِحْتَجَّ). 1."لَمْ يَكُنِ احْتِجَاجُهُ مُقْنِعاً": لَمْ يَكُنْ مَا اتَّخَذَهُ مِنْ حُجَج مُقْنِعاً. 2."عَبَّرَ عَنِ احْتِجَاجِهِ" : عَنِ اسْتِنْكَارِهِ. "تَوَالَتِ الاحْتِجَاجَاتُ مِنْ مُخْتَلِفِ …
- بالصحيح: الصَّحِيحُ :- من الرِّجالِ: السّالِمُ من العِلَل ج أَصِحَّاءُ.- من الأشياءِ: ما لا عيبَ فيه؛ اشتريت إِناءً صحيحاً.- من الأقوال: ما لا شُبهةَ فيه؛ لا ينطِقُ إلا بالصَّحيحِ من القول.- من الأفعالِ: ما خلا من حروفِ العِلّة م …