ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى
الشاعر: قيس بن الملوح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى» من شعر قيس بن الملوح، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا فَاِسأَلِ الرُكبانَ هَل سُقِيَ الحِمى — نَدىً فَسَقى اللَهُ الحِمى وَسَقانِيا
وَأَسأَل مَن لاقَيتُ عَن أُمِّ مالِكٍ — فَهَل يَسأَلانِ الحَيَّ عَن كَيفَ حالِيا
فَوَدَّعتُهُم عِندَ التَفَرُّقِ ضاحِكاً — إِلَيها وَلَم أَعلَم بِأَن لا تَلاقِيا
وَلَو كُنتُ أَدري أَنَّهُ آخِرُ اللُقا — بَكَيتُ فَأَبكَيتُ الحَبيبَ المُوافِيا
هُوَ الحُبُّ لا تَخفي سَواكِنُ جِدَّهُ — وَكَيفَ وَيُبدي الدَمعُ ما كانَ خافِيا
يَقولونَ لَيلى عِلجَةٌ نَبَطِيَّةٌ — وَقَد حَبَّبَت لَيلى إِلَيَّ المَوالِيا
أَحَبُّ المَوالي إِن سَكَنتِ دِيارَهُم — وَما لِلمَوالي مِنكِ شَيءٌ وَلا لِيا
فَيا رَبِّ إِن صَيَّرتَ لَيلى ضَجيعَتي — أُطيلُ صِيامي دائِماً وَصَلاتِيا
بَني عَمِّ لَيلى لَو شَكَوتُ بَليَّتي — إِلى راهِبٍ في دَيرِهِ لَرَثى لِيا
إِذا ما تَداعى في الأَنينِ حَبائِبٌ — دَعوتُكِ لَيلى أَن تُجيبي دُعائِيا
فَلا نَفَعَ اللَهُ الطَبيبَ بِطِبِّهِ — وَلا أَرشَدَ اللَهُ الحَكيمَ المُداوِيا
أَتَيتُ أَبا لَيلى بِصَحبي وَنِسوَتي — وَجَمَّعتُ جَمعاً مِن رِجالِ بِلادِيا
بِأَن يَتَخَلّى عَن قَساوَةِ قَلبِهِ — فَزادَ فِظاظاً ثُمَّ رامَ هَلاكِيا
أَلا قُل لَهُم ما قَد تَرى مِن صَبابَتي — وَمِن أَدمُعِ تَنهَلُّ مِنّي تَوالِيا
وَمِن أَجلِها أَحبَبتُ مَن لا يَحُبُّني — وَمَن لا يَزالُ الدَهرُ فيها مُعادِيا
وَمِن أَجلِها صاحَبتُ قَوماً تَعَصَّبوا — عَلَيَّ وَلَم يَرعُوا حُقوقَ جَوارِيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
- المواليا: المَوَالِيَا : نوعِ من الشِّعر من بَحْرِ البَسِيط، كانَ العَبيدُ يتَغَّنوْنَ بِه في أسفارهم أو في أثناءِ عَمَلهم ويقولون في آخر كلّ مقطوعة مِنه، يَا مَوَالِيا، إِشَارَةً إلى سَادَاتِهِمْ، والعامّة تقول الموَّال.