وعار من الأرياش كاس من الهوى
الشاعر: قيس بن الملوح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«وعار من الأرياش كاس من الهوى» من شعر قيس بن الملوح، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَعارٍ مِنَ الأَرياشِ كاسٍ مِنَ الهَوى — مِنَ المالِ مُعدامٍ لَئيمِ الخَلائِقِ
تُرى هَل أَتى لَيلى بِعَزمَةِ صادِقٍ — كَما هاجَ بي مِن نَوفَلِ بنِ مُساحِقِ
إِذا جِئتَهُ في الناسِ مِنهُ عَلى الرَجا — أَلَمَّ بِقَلبٍ مُستَطارِ الخَوافِقِ
أَمِن أَجلِ هَذا الحُبِّ صِرتَ كَما أَرى — فَقُلتُ نَعَم وَالحُبُّ مُرُّ المَذائِقِ
سَأُفضي إِلى سُبلِ الهَلاكِ وَإِنَّني — لَمُحتَسِبٌ راضٍ مَشيئَةَ خالِقي
وَجادَ بِوَعدٍ خالَطَ الشَهدُ طَعمَهُ — وَأَلقى عَلَيهِ موبِقاتِ البَرائِقِ
وَقالوا وَأَيمِ اللَهِ لا صارَ بَينَنا — إِلى أَن تُزيلَ البيضُ شُعثَ المَفارِقِ
وَقالوا دَمُ المَجنونِ في الحَيِّ مُهدَرٌ — وَقالوا اِضرُبوا وَالقَولُ غَيرُ مُوافِقِ
أَبى اللَهُ أَرجو القُربَ إِلّا تَطايَرَت — بِتَفريقِنا بِالبَينِ سِربٌ نَواعِقُ
وَلا أَرتَجي يَوماً مِنَ الدَهرِ راحَةً — أُسَرُّ بِها إِلا رُميتُ بِعائِقِ
وَلَمّا بَلَغنا الحَيَّ وَالجِسمُ ناحِلٌ — وَقَلبِيَ مَوجوعٌ كَثيرُ الخَوافِقِ
فَوَ اللَهِ ما أَدري لَقَلبي مُخَصَّصٌ — بِهَذا فَأَلقاهُ بِتَسليمِ صادِقِ
أَما الحُبُّ فَعّالٌ بِغَيري كَما أَرى — فَقَلبِيَ مِنها خَصَّهُ بِالبَوائِقِ
حَلَفتُ بِعَهدِ اللَهَ يا أُمَّ مالِكٍ — لِأَنَّكِ مِن قَلبي مَكانَ عَلائِقي
وَأَكثَرُ شَيءٍ نِلتُهُ مِن نَوالِها — أَمانيُّ لَم تَعلَق كَبَرقَةِ بارِقِ
فَلِلَّهِ قَلبٌ في الهَوى ذو صَبابَةٍ — وَلِلَّهِ قَلبٌ مِن مَشوقٍ وَشائِقِ
وَإِنّي لَأَهوى قُربَ لَيلى وَذِكرَها — هَوى صادِقٍ في الحُبِّ غَيرِ مُنافِقِ
سَأَصبِرُ لِلمَقدورِ يا أُمَّ مالِكٍ — وَأَعلَمُ أَنَّ الصَبرَ مُرُّ المَذائِقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخوافق: الخَوَافِقُ : [بصيغة الجمع]:- السَّماءِ: الجِهاتُ التي تخرج منها الرِّياحُ.
- الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- جئته: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …
- خالط: خَالَطَ يُخَالِطُ مُخَالَطَةً وخِلاطاً :- ـه: مازجه؛ خالط الماءُ الشرابَ / خالطه الداءُ أي خَامَرَه / خالط أصنافاً من الناس أي اتصل بهم وعاشرهم / خولِطَ في عقله، أي اضطرب عقْله. - الرجلُ امرأَتَه: جَامَعَها.
- خالقي: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
- طعمه: الطُّعْمَةُ : الدَّعوة إلى الطَّعام.-: كلُّ ما يُطْعَم؛ ما ذقت طُعمته.-: الإِتاوة.-: الخراج.-: الغنمية.-: الرِّزق؛ يُقال هو طَيِّبُ الطُّعمة وعفيفُها إذا كان نَقِيَّ الكَسبِ وهو خبيثُ الطُّعمة إذا كان غيرَ نقيِّ الكسب.-: …