فما وجد أعرابية قذفت بها
الشاعر: قيس بن الملوح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«فما وجد أعرابية قذفت بها» من شعر قيس بن الملوح، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَما وَجدُ أَعرابيَّةٍ قَذَفَت بِها — صُروفُ النَوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت نَجداً وَطيبَ تُرابِهِ — وَخَيمَةَ نَجدٍ أَعوَلَت وَأَرَنَّتِ
بِأَكثَرَ مِنّي حُرقَةً وَصَبابَةً — إِلى هَضَباتٍ بِاللَوى قَد أَظَلَّتِ
تَمَنَّت أَحاليبُ الرِعاءِ وَخَيمَةً — بِنَجدٍ فَلَم يُقدَر لَها ما تَمَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت ماءَ الفَضاءِ وَخَيمَةً — وَبَردِ الضُحى مِن نَحوِ نَجدَ أَرَنَّتِ
لَها أَنَّةٌ قَبلَ العِشاءِ وَأَنَّةٌ — سُحَيرٌ فَلَولا أَنَّتاها لَجُنَّتِ
بِأَوجَدَ مِن وَجدٍ بِلَيلى وَجَدتُهُ — غَداةَ اِرتَحَلنا غَدوَةً وَاِطمَأَنَتِ
فَإِن يَكُ هَذا عَهدُ لَيلى وَأَهلِنا — فَهَذا الَّذي كُنّا ظَنَنّا وَظَنَّتِ
أَلا قاتَلَ اللَهُ الحَمامَةَ غَدوَةً — عَلى الغُصنِ ماذا هَيَّجَت حينَ غَنَّتِ
تَغَنَّت بِلَحنٍ أَعجَميٍّ فَهَيَّجَت — هَوايَ الَّذي بَينَ الضُلوعِ أَجَنَّتِ
نَظَرتُ إِلَيهِنَّ الغَداةَ بِنَظرَةٍ — وَلَو نَظَرَت عَيني بِطَرفي تَجَنَّتِ
خَفَت شَجَناً مِن شَجوِها ثُمَّ أَعلَنَت — كَإِعوالِ ثَكلى أُثكِلَت ثُمَّ حَنَّتِ
فَما أَخَّرَت إِذ هَيَّجَت مِن صَبابَتي — غَداةَ أَشاعَت لِلهَوى وَاِرفَأَنَّتِ
أَقولُ لِحادي عيرِ لَيلى وَقَد يَرى — ثِيابِيَ يَجري الدَمعُ فيها فَبُلَّتِ
أَلا قاتَلَ اللَهُ اللَوى مِن مَحَلَّةِ — وَقاتَلَ ذُؤباناً بِها كَيفَ وَلَّتِ
غَبَرنا زَمانا بِاللِوى ثُمَّ أَصبَحَت — بِراقِ اللِوى مِن أَهلِها قَد تَخَلَّتِ
أُلامُ عَلى لَيلى وَلَو أَنَّ هامَتي — تُداوى بِلَيلى بَعدَ يُبسٍ لَبُلَّتِ
بِذي أَشَرٍ تَجري بِهِ الراحُ أُنهِلَت — تَخالُ بِها بَعدَ العِشاءِ وَعَلَّتِ
وَيَبسِمُ إيماضَ الغَمامَةِ إِذ سَمَت — إِلَيها عُيونُ الناسِ حَتّى اِستَهَلَّتِ
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ ما حَلَّ بَعدَها — وَلا قَبلَها إِنسِيَّةٌ حَيثُ حَلَّتِ
أَقامَت بِأَعلى شُعبَةٍ مِن فُؤادِهِ — فَلا القَلبُ يَنساها وَلا العَينُ مَلَّتِ
وَقَد زَعَمَت أَنّي سَأَبغي إِذا نَأَت — بِها بَدَلاً يا بِئسَ ما بِيَ ظَنَّتِ
وَما أَنصَفَت أَمّا النِساءَ فَبَغَّضَت — إِلَيَّ وَأَمّا بِالنَوالِ فَضَنَّتِ
فَيا حَبَّذا إِعراضُ لَيلى وَقَولُها — هَمَمتَ بِهَجرٍ وَهيَ بِالهَجرِ هَمَّتِ
فَما أُمُّ سَقبَ هالِكٍ في مَضَلَّةٍ — إِذا ذَكَرَتهُ آخِرَ اللَيلِ حَنَّتِ
بِأَبرَحَ مِنّي لَوعَةً غَيرَ أَنَّني — أُجَمجِمُ أَحشائي عَلى ما أَكَنَّتِ
خَليلَيَّ هَذي زَفرَةُ اليَومِ قَد مَضَت — فَمَن لِغَدٍ مِن زَفرَةٍ قَد أَظَلَّتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتحلنا: ارْتَحَلَ يَرْتَحِلُ ارْتِحَالاً : سار ومضى؛ تكبر خسارة البلاد حين يرتحل عنها علماؤها.ــ الطفلُ أباه: ركب ظهره؛ يضحك الطفل حين يرتحل أباه.- البعيرَ: شدَّ عليه الرحل أو ركبه
- الرعاء: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
- العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
- بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
- ترابه: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
- سحير: السَّحِيرُ : الّذي انقطع سُحْرُهُ؛ أصابَهُ السُّلُّ فأصْبَحَ سَحيراً.-: العظيمُ البطنِ من الخيْل.