كذا من شام بارقة العذاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كذا من شام بارقة العذابومنته المنى رشف الرضاب
يلاقي الدهر مصفر الحواشيويرعى العيش مغبر الجناب
أأن قدح الصبا في الأفق ناراًتركت الجفن مخضلَّ السحاب
أأن سجع الحمام طربت وجداًوعادتك العوائد من رَباب
أوجداً سرْع هذا واكتئاباحلفت لتوكلَن بغير نابِ
ألم أنذرك عن طلب الصباياألم أخبرك عن نكدِ التصابي
حياءك يا حمام وبعضَ هذالعل جميع ما بك بعض ما بي
فقدت حمامة وفقدتُ ليلىوأسود مثل خافية الغُرابِ
أليس الشيب أغزاني جيوشاًفآبت بالسبايا من شبابي
أليس الدهر غير في عذاريبوفديه وذلك من مُصابي
فعللني بأعذب من شرابِوأخلفني بأكذب من سرابِ
وقاريّ القميص له ذماءتقطع دونه مهج الضَّبابِ
حذاريّ الجناح أرقت فيهلغير حزازة ولغير عابِ
ولما أسمع القاضي نداءوأعجلني المثول عن الجوابِ
حباني من قريضك عقد دروأسمعني به فصل الخطابِ
نسيباً لو تجسم مجتناهلضمن حلية صدر الكعاب
ومدحاً لو يصيب على المساويلعدن مساعياً وشك انقلاب
ولفظاً كنت أحسبه شروداًتحاوَلُ دونه عصم الهضاب
ومعنى كنت أعهده نفوراًعن الألباب أحذر من غُرابِ
قواف تُستطاب إذا أعيدتوحسبك من معاد مُستطابِ
وليت نشيدها وجلوت منهاعلى الأسماعِ أبكار النقابِ
وظلت أذوب في يدها اهتزازاًوكدت أشق من طرب ثيابي
وصرت إذا سردت البيت منهالفرطِ العجب أخرج من إهابي
فظنك في سواي وتلك حاليووهمك في الجميعِ وذاك دابي
وكُلفت الجواب فقلت غُنملعمر أبيك لم يك في حسابي
ولولا ما أؤكد من ذمامِيقل له نشاطي وانتدابي
أخا العشرين أنت من المعاليبمنزلةِ الْحُسامِ من القرابِ
تراضعنا معاً ثدي اللياليوذلك بيننا رحم انتسابِ
فرأيك في مطالبتي إذا مانشطت فإنه عين الصوابِ
عن القصيدة
«كذا من شام بارقة العذاب» من شعر بديع الزمان الهمذاني، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.