سل الملك الكريم إلام تبني
الشاعر: بديع الزمان الهمذاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«سل الملك الكريم إلام تبني» من شعر بديع الزمان الهمذاني، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سل الملك الكريم إلام تبني — وأين وقد تجاوزتَ السماءَ
أجدَّك لا براك اللّه إلا — علاءً أو عطاءً أو وفاء
ولو ذوبتني ما كنت إلا — ولاءً أو دعاءً أو ثناء
منحتك من سَواء الصدر وداً — يكاد لفرطِه يروي الظماءَ
أيعجزني إذا احتكُّوا هِناءٌ — وللكلبي إذا مرضوا شفاءَ
جريت مع الملوكِ إلى مداها — ففتهم سناءً وارتقاءً
فَضَلتهم ندى وفضلت مالاً — ومن طلب الثناءَ رمى الثراءَ
أمَن جمع الدراهم واقتناها — كمن جمع النهى ليسوا سواء
يكاد التخت يورق جانباه — ويقطر عوده ليناً وماءَ
إذا خطرت له قدماك تسعى — إلى أعواده أو قيل جاءَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- الدراهم: جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.
- الظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ …
- براك: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …