لمن الجلال يفوق كل جلال

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«لمن الجلال يفوق كل جلال» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمِنِ الجلالُ يَفُوقُ كُلَّ جلالِ — أهِيَ العُروبةُ في حِماها العالي

أهِيَ الحميَّةُ هَاجَها مُتَوَثِّبٌ — دَاسَ العرينَ وهمَّ بالرِّئبالِ

تِلكَ الوفُودُ من المشارقِ أَقْبَلَتْ — تَقْضِي الذِّمامَ لِقَوْمِها والآلِ

من كلِّ واضِحَةِ الجَبينِ يَزيُنها — بأسُ الكُماةِ ونجدةُ الأبطالِ

شَتَّى مَناقِبُها تَوارَثَ قومُها — أحسابَ يَعْرُبَ في الزّمانِ الخالي

تَبْغِي الحياةَ عَزيزَةً لِبلادِها — وتَرُدُّ حُكْمَ الطَّامعِ المُغْتالِ

هُنّ ائْتَمَرْنَ بخيرِ دارٍ أُنْشِئَتْ — بالمَشرِقَينِ لِصالحِ الأعمالِ

للناهِضَاتِ الذاَّئِداتِ عنِ الحِمَى — الحامِلاتِ فَوادِحَ الأثقالِ

المُدْرِكاتِ الحقَّ يَفْزَعُ صَارِخاً — ويَضِجُّ بين مَخالِبِ الأغوالِ

أوَمَا كَفَى نَوْمُ الحماةِ وما جَنَتْ — تلك المضاجعُ من أذىً وخَبالِ

شَرَفُ الحياةِ لِكُلِّ نفسٍ حُرَّةٍ — تَأْبَى حَياةَ الضّيْمِ والأذلالِ

والشّعبُ إن خَفَضَ الجَناحَ ولم يَذُدْ — عن حوضهِ أَمْسَى بأسوإ حالِ

هو يا فلسطينُ النِّضالُ وهل نجا — من حَتْفِه وَطَنٌ بغيرِ نِضالِ

لا تُنكِري شِيَمَ النُّفوسِ وأَبْشري — بِأَحَبِّ مُنْقَلَبٍ وخيرِ مآلِ

وثِقِي بربِّكِ إنّه لكِ ناصرٌ — ما مِثلُه من ناصرٍ أو والِ

قُولي لِرُوزْفلْتَ المؤمَّلِ عَدلُهُ — رُوزْفِلْتُ ما لِلظّالمينَ ومالي

أعَليَّ إيواءُ الشرَّيدِ ومن دَمِي — يُسْقَى ويُطْعَمُ بعد قتل عِيالي

شرُّ القُضاةِ سَجِيّةً وأضَرُّهم — قاضٍ يرى الإنصافَ غَيْرَ حلالِ

يا بائِعي عِرضَ العُروبةِ وَيْحَكُمْ — لا تجهلوا عِرضُ العروبةِ غالِ

إن شِئتُمُ البَيْعَ المُباحَ فإنّما — هو بالدّمِ المسفوكِ لا بالمالِ

دنُيا من الأهواءِ إن لم تَسْتَفِقْ — عصفت بها دُنيا مِنَ الأهوالِ

رفعوا على الوهمِ البِناءَ وما دَرَوْا — أنّ الخطوبَ شديدةُ الزِّلزالِ

جَمَحَ الغُرورُ بهم فظنَّ غُلاتُهم — أنّ العروبةَ آذنتْ بِزَوالِ

أَفَما رأوها في منازلِ عِزِّها — غَضْبَى الليوثِ أبيَّةَ الأشبالِ

ذُخْرُ الدُّهورِ فإن تَكُنْ من مِرْيةٍ — بالقومِ فَهْيَ أمانةُ الأجيالِ

إنّي استفدتُ على يدِ الفُضْلىَ هُدَى — أَغْلىَ العِظاتِ وأبلغَ الأمثالِ

كذب الذي زَعمَ المُحالَ لِقومِه — ومَضَى يقولُ مَقالةَ الجُهَّالِ

فَمِنَ العقائلِ للبلادِ معاقِلٌ — ومن الحِسانِ البيضِ بيضُ نِصالِ

كم من أُناسٍ إن نظرتَ رَأَيْتَهُمْ — بين الرجالِ وما هُمو برجالِ

من كُلِّ مُستَلَبِ الحَميَّةِ جامدٍ — واهِي القُوَى مُتخاذِلِ الأوصالِ

جافٍ يَبيتُ الخطبُ يَقْرَعُ قَوْمَه — ويَبيتُ في دَعَةٍ رَخِيَّ البالِ

عزمٌ يُبَرِّحُ بالخطوبِ وهِمّةٌ — تَطْوِي المَدَى وتجولُ كلَّ مَجالِ

أمَمُ العُروبة إن تَتَابَع شُكرُها — فَلِفَضْلِها المُتتابِع المتوالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
  • المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا
  • مرأى من الملأ العلي ومظهر