أمم العروبة جاء يومك فاعلمي

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«أمم العروبة جاء يومك فاعلمي» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُمَمَ العُروبةِ جاءَ يومُكِ فاعْلَمِي — وإلى مكانكِ فانهَضِي وتقدَّمي

لَكِ في فَمِ الأحداثِ دعوةُ صارخٍ — ينفِي القرارَ عن الشُّعوب النُوَّمِ

فَدَعِي المضاجِعَ وانْفُضِي عنكِ الكَرَى — وخُذِي السّبيلَ إلى المَقامِ الأعظمِ

ضُمِّي القُوَى وتَجمَّعِي في وَحدةٍ — عربيّةٍ تحمي اللِّواءَ وتحتمي

لا تُؤثِري العيشَ الذّليلَ وجَانِبِي — خُلُقَ الضَّعيفِ وشِيمةَ المُسْتَسْلِمِ

هذا السَّبيلُ لِكُلِّ شعبٍ ماجدٍ — عالي اللِّواءِ إلى العُروبةِ ينتمي

وإذا الْتَمَسْتِ الأصدقاءَ فخيرُهم — مَن شدَّ أَزْركِ والحوادثُ ترتمي

يَرْعَى الذِّمامَ إذا تَنكَّرَ غيرُه — ومَضَى بعافيةٍ كَأنْ لم يأثَمِ

يُعطي السَّويَّةَ لا يُجاوِزُ حُكْمَها — وإذا تمرَّدَ ظالمٌ لم يَظْلمِ

لِلشّرقِ حُرْمَتُه فمن يَعْبَثْ بها — يَلْقَ الهَوانَ ومن يَصُنْها يَغْنَمِ

وإذا العروبةُ لم تَصُنْ أمجادَها — فَبِمَنْ تُصانُ وفِيمَ شكوى اللُّوَّمِ

هذا زمانٌ ليس يفهمُ أهلُه — إلا حديثَ النّارِ أو لُغةَ الدَّمِ

كَثُرتْ لغاتُ العالمين وهذه — أوفىَ بياناً في اللّسانِ وفي الفمِ

القُوَّةُ الدُّنيا فَمَنْ يَظْفَرْ بها — يظفرْ بِدُنيا الغالبِ المُتَحكِّمِ

والعدلُ أكثر ما يكون حَديثُه — أُنْشُودَةَ الجانِي ودَعْوَى المجرِمِ

أُمَمَ العُروبةِ أين أنْتِ فقد طَغَى — سَيْلُ الأَذَى في موجهِ المُتَضرِّمِ

هذا هو الطُّوفانُ إن تَتَهَيَّبي — يُطْبِقْ عليكِ وإن تَهُبِّي تُعْصَمي

هُبِّي فما يُغنِي التردُّدُ واذكري — نَهَضاتِ قومِكِ في الزّمانِ الأقدمِ

نِعْمَ السّبيلُ إلى الحياةِ سبيلُهم — فَتَتَبَّعِي آثارَهُمْ وتَرَسَّمي

دَعَمُوا الممالكَ بالأَسِنّةِ وابْتَنُوا — مجداً بغير سُيوفِهم لم يُدْعَمِ

تَهوِي العروشُ لِذكرِهم وكأنّما — تَرمِي بِشَتَّى من صواعِقَ رُجَّمِ

هزموا القُوَى ومضوا إلى غاياتِهم — في الفاتحينَ بقوَّةٍ لم تُهْزَمِ

أُمَمَ العُروبةِ لا نجاةَ لِمُدْبِرٍ — يبغِي النّجاةَ ولا حَياةَ لِمُحْجمِ

ما في الصَّوادعِ وهي شَتَّى كالذي — صَدَعَ القُوَى من أمرِكِ المُتَقَسَّمِ

كُوني جميعاً فالتفرُّقُ لم يَزَلْ — مُذْ كانَ من نُذُرِ القضاءِ المُبْرَمِ

إنّ البناءَ إذا تَماسَكَ فَاسْتَوَى — لم يضطرِبْ ضَعفاً ولم يَتَهَدَّمِ

والضَّعفُ للضَّعفِ المُهَدَّدِ قُوَّةٌ — تَمضِي فتدفعُ قُوّةَ المُتَهجِّمِ

الشرّقُ ينظرُ أين يذهبُ أهْلُه — ويخافُ عاديةَ النُّسورِ الحُوَّمِ

ويُهيبُ باللّاهينَ من أبنائِه — يَخْشَى عليهم حَسْرَةَ المُتَنَدِّمِ

أُمَمَ العُروبةِ جَدَّ جِدُّكِ فانْظِمي — من عِقدِكِ المنثورِ ما لم يُنْظَمِ

لَكِ أنْ تَسُودِي تحت رايتِكِ التي — خفقتْ لها الدُّنيا فَسُودِي واسْلَمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • المستسلم: المُسْتَسْلِمُ : فا.-: المُنْقَادُ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا