أهاب الحق فاستبقوا كراما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهابَ الحقُّ فاسْتَبِقوا كِراماوَهُزُّوا الأرضَ بأساً واعْتزاما
كَفَى بِكتابكم يا قومُ نُوراًفَشُقُّوا السُّبْلَ واخْتَرِقوا الظَّلاما
كتابُ اللهِ لولا أن هدانالما وَضحَ السّبيلُ ولا اسْتَقاما
عَرَفْتُمْ حَقَّهُ فَرعَيْتُمُوهُوكنتم خيرَ مَن حَفِظَ الذِّماما
بِنعمةِ ربّكم قُمتُمْ عليهِوقام رَسولُه فيكم إماما
وذلك وَعدُهُ لا رَيْبَ فيهِيُبشِّرُ من يُريدُ له الدّواما
نِظامُ الدّينِ والدُّنيا وماذايكونُ النّاسُ إنْ فَقَدوا النّظاما
وما نَفْعُ الحياةِ لِكلّ حَيٍّإذا ما أصبحت داءً عَقاما
أَيعرفُ مَوْضِعَ الأحياءِ قومٌأَحَبّوا الموتَ واخْتاروا الحِماما
تَولَّوْا ما رَعَوا للهِ حَقّاًولا عَرفوا الحلالَ ولا الحراما
إذا هَمُّوا بِفاحشةٍ تَرامَوْاكأسرابِ الوُحوشِ إذا ترامى
يُمزِّقُ بَعضُهم في الأرضِ بعضاًويَفْرِي اللحمَ منه والعِظاما
ويأبى العدلَ أَكثرُهم جُنوداًفلا عَتْباً يَخافُ ولا مَلاما
يُغَنِّي والدِّماءُ له شرَابٌعلى نَوْحِ الأراملِ واليَتامَى
وَيمْشِي يَجعلُ الأشلاءَ جِسراًلِيَبْلُغَ مِن بني الدّنيا مَراما
يَودُّ لوِ اسْتَقلَّ بكلِّ شَعبٍعلى الغبراءِ يَجعلهُ طعاما
شريعةُ ظالمينَ تَسيلُ آناًدماً وتفيضُ آونةً ضراما
أتَى بِكتابِها مِنهم رسولٌطَوَى الأقطارَ يلتهمُ الأَناما
فراعينُ الحضارةِ لَيْتَ أنّابُلينا بالفراعين القُدامَى
أليسَ العلمُ كان لنا حياةًفصارَ بِظُلمِهم موتاً زُؤاما
يَجَرُّ وَراءَهُ نُوَباً ثِقالاًنُراعَ لها وأهوالاً جساما
يُرِينا كيفَ يَقذِفُ بالمناياكَموجِ البحرِ تَزْدَحِمُ ازْدِحاما
لها صُورٌ يَروحُ بها ويغدوطِوالَ الدّهرِ صَبَّاً مُسْتَهاما
يَعدُّ العبقريَّةَ أن يراهاتُغادِرُ هذه الدُّنيا حُطاما
إذا اتَّخذَ القويُّ الظُّلمَ دِيناًفأشقى النّاسَ مَن يُلْقِي الزّماما
هو الإسلامُ ما للنّاسِ واقٍسِواهُ فأين يَذهبُ من تَعامى
يَذودُ عنِ الضَّعيفِ فَيتَّقِيهِمِنَ الأقوامِ أَنْفَذُهم سِهاما
يَلوذُ بهِ إذا ما خَافَ ضَيْماًفينصرهُ ويمنعُ أن يُضاما
لِكُلٍّ حَقُّهُ وَلِمَنْ تَعدَّىجَزاءُ البَغْيِ مَقضِيَّاً لِزاما
كَفَى بكتابِكم يا قومُ طِبّاًلِمَنْ يشكو من الأُمَمِ السَّقاما
كِتابٌ يَملأُ الدنيا حَياةًويَنْشُرُ في جَوانِبها السَّلاما
أقيموا الحقَّ بالسُّوَرِ الغَواليِفإنّ اللهَ يأمرُ أن يُقاما
وأَوْصُوا المسلمينَ بها فإنّيأَراهُمْ عَن ذَخائِرها نِياما
وليس لِغافلٍ عَنها نَصيبٌمِنَ الحُسْنَى وإن صَلَّى وَصَاما
تَعَالى الله أَنزلَها عَليناعِظاماً تَبعثُ الهِمَمَ العِظاما
نَرَى في كلِّ ما نَعتادُ منهاإماماً عادلاً وفتىً هُماما
نَرَى أمَماً مِنَ العِقبانِ تَمضِيإلى الغاياتِ تخترقُ الغَماما
نَرَى مَعْنَى الحَياةِ وكيفَ تَسموفَتحتلُّ الذُّؤابةَ والسَّناما
نَرَى الدُّنيا العَريضةَ عِنْدَ دِينٍتَزيدُ بِرُكنِهِ العَالي اعْتِصاما
هِيَ الأخلاقُ طَيِّبَةً حِساناًنُقِيمُ بها مِنَ المُلكِ الدِّعاما
عَليْها فَارْفَعوا البُنيانَ حتّىأَرَى بُنايانَكم بَلَغ التَّماما
عن القصيدة
«أهاب الحق فاستبقوا كراما» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.