جمعن المشارق في المؤتمر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«جمعن المشارق في المؤتمر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَمعنَ المشَارِقَ في المُؤتمرْ — فَقُلْ لِلمغاربِ أينَ المَفرْ

وقُمْنَ على الحَقِّ يَنْصُرْنَهُ — وقَامتْ وَراءَ الدُّروعِ الأُزُرْ

هو الظُّلمُ هَيَّجَ كلّ القُوَى — فما تستكنُّ وما تَسْتَقِرْ

أَثارَ الكِرامَ فمن مُستطيرٍ — يُوالي المغارَ ومن مُبْتَدِرْ

وَراعَ الكرائِمَ فَاسْتَلَّها — وأَطلقَها مِن وَراءِ السُّتُرْ

تَوافَيْنَ شَتَّى يُجاهِدْنَهُ — ويُطفِئْنَ مِن شَرِّهِ المُستَعِرْ

وَجِئْنَ يُغِرْنَ على عينهِ — وَينفذنَ مِن نابِهِ والظُّفُرْ

فَيا لَكَ مِن نَمِرٍ فَاتكٍ — ويا لِلّواتي يَصِدْنَ النُّمُرْ

أخذنَ السّهام فَسدَّدْنها — بأيدٍ ترفّ رفيف الزَّهَرْ

لِطافِ الأنامِل بيض البنان — تذيب الحديد وتفري الحجرْ

تميل زلازلها بالجبال — وتمضي نوافذها في السُّرُرْ

فلسطينُ خطبُكِ غُول الخطوبِ — وذُعر الزّمانِ ورعبُ القَدَرْ

تنام البراكينُ عن همَّها — وما نام بركانُك المُسْتَعِرْ

مَعارِضُ لِلظُّلم قَامَتْ بِها — أعاجيبُ مُختلفاتُ الصُّوَرْ

تَصُبُّ الحضارةُ أَهوالَها — بأَيدِي الأُلىِ هُم هُداةُ البَشَرْ

يقولون إنّا حُماةُ الضَّعيف — أجل إنّهم لَحُماةُ الهَذَرْ

بَراءٌ من الجِدِّ لا ينطقون — على الهزلِ إلا بسوءٍ وشَرّ

لهم قُدرةٌ يَا لها قُدرةً — تُضِلُّ العُقولَ وتُعيِي الفِكَرْ

فمن نمطٍ لِلأَذَى رَائِعٍ — إلى نَمطٍ غيرِه مُبْتكَرْ

إذا فَرِغُوا من فُنونٍ خَلَتْ — أَتوا بعدها بِفُنونٍ أُخَرْ

هُمُ القومُ ما مِثلهم أُمّةً — تُرَجَّى على الدَّهَرِ أو تُنْتَظَرْ

جبابرةٌ يأكلونَ الشُّعوبَ — وَيُمسونَ مِن سَغبٍ في سُعُرْ

لهم في الشَّرقِ أُنشُودَةٌ — يُغَرُّ بباطلها مَن يُغَرّ

لئن أوجعتنا عَوادِي الخُطوب — لقد عَلّمتْنا غَوالي العِبَرْ

كَفانا مِن الدّهر ما ثَقَّفتْ — تعاليمُ أحداثهِ والغِيَرْ

ألا نجدةٌ تدرك الهالكين — ألا نفحةٌ من حنانٍ وبرّ

نسرُّ ونلهو ومن قومنا — نُفوسٌ مُرزَّأةٌ مَا تُسَرّ

كأنا نُقيمُ وراءَ الزمان — فما من حديثٍ ولا من خبرْ

كأنّ الحياة كلامٌ يقال — وأحدوثةٌ من فُضولِ السَّمَرْ

كأنّ فلسطينَ لم تَنتَفِضْ — لفرط البلاءِ ولم تَستَجِرْ

أَبيْنا فلم نَرْعَ عهد الجوار — ولم نَقْضِ حقَّ الأباةِ الغُيُرْ

يُحامون عن عرضنا بالسُّيوف — ونخذلهم تلك أُمُّ الكُبَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المؤتمر: المُؤْتَمَرُ : مفعـ.-: مُجتمع للتَّشاور والبحث في أمْرٍ ما؛ عُقد المؤتمر الطِّبِّيُّ.
  • المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
  • المغار: المَغَارُ [غور]: الغارُ في الجَبَل وهو البيتُ المنقور في الجبل.
  • المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
  • النمر: نمر: النُّمْرَةُ: النُّكْتَةُ مِنْ أَيِّ لونٍ كَانَ. والأَنْمَرُ: الَّذِي فِيهِ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وأُخرى سَوْدَاءُ، والأُنثى نَمْراءُ. والنَّمِرُ والنِّمْرُ: ضربٌ مِنَ السِّبَاعِ أَخْبَثُ مِنَ الأَسد، سُمِّيَ بِذَلِكَ ل …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا