هو الجد لا عذر للهازلين
الشاعر: أحمد محرم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة هجاء
«هو الجد لا عذر للهازلين» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هو الجِدُّ لا عُذْرَ للهازلين — ولا حقَّ إن غَلَب الباطلُ
ولا خيرَ في العيش إن لم يَفُزْ — على الجاهلِ الكيِّسُ العاقلُ
حياةُ البلادِ بِنُوَّابِها — وآفتُها النّائبُ الجاهلُ
تهزّ الزلازلُ أقطارها — وَمقْعَدُهُ نائمٌ غافلُ
إذا جَدَّ أمرٌ تولَّى به — من الهزل شُغلٌ له شاغلُ
جبانُ اللّسانِ جبانُ الجَنان — على أنّه البطلُ الباسلُ
خُذوا الأمرَ يا قومُ أَخْذَ الرجال — فهذا هو الموقفُ الفاصلُ
دَعوا جانباً نَزَعاتِ الهوى — فما في اتّباعِ الهوى طائلُ
أَعن حقِّ مصرَ ودستورِها — ننامُ وقد نشط الواغل
أيبقى الفسادُ فلا حاجزٌ — يهدُّ قُواهُ ولا حائلُ
أَلا فاهدموا النفَر الأرذلين — فخيركم الهادمُ الخاذلُ
بناهم لحاجته مُفسِدٌ — له مأربٌ سيّئٌ سافلُ
تردَّى به الغَيُّ إذ قدّسوه — وطاح به الخَبلُ الخابلُ
بَلَتْهُ المقاديرُ تلهو بهِ — وجرَّبَهُ الزَّمنُ الهازلُ
فلا رأيُه راجحٌ حازمٌ — ولا حُكمُه صالحٌ عادلُ
عَرَفناهُ يركبُ أهواءَه — ويركبُه الجاهلُ العاطلُ
يُريد فيذهبُ مِلءَ الفجاج — كما يذهبُ الجامح الجافلُ
ويُومِي فيهوي هُوِيَّ الفراش — تخطّفَهُ القدر النّازلُ
لئن بات يبكي بُكاءَ النّساء — لقد هاجه عهدُه الزّائلُ
وإن أكلَتْه عوادي الذّئاب — ففي عِرضِه وَقعَ الآكلُ
يقول الغواةُ إذا ابتاعهم — فيفضحه منهمُ القائلُ
أنحن قتلنا الرئيسَ الجليلَ — غداةَ هوى نجمُه الآفلُ
لقد كذب القومُ كم من قتيل — سوى نفسِه ما له قاتلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتباع: [ت ب ع]. (مصدر اِتَّبَعَ). 1."سَعَى إلَى اِتِّبَاعِ خُطوَاتِهِ" : اِقْتِفَاء أَثَرِهِ، السَّيْر عَلَى نَهْجِهِ. 2."اِتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ" : الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ لَهَا.
- الباسل: البَاسِلُ : فا.-: البطل الشجاع؛ صمد جنودنا البواسل أمام العدو،-: الأسد.-: الكلامُ الشديد الكريه؛ أنَّبه بباسل الكلام.-: الحادُّ الطَّعم؛ خَلٌّ باسِلٌ ج بواسلُ.
- الباطل: البَاطِلُ : فا.-: ما كان غير حق جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.-: الوهم والكذب بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ.-: الظلم والبغي لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِِ …
- الجاهل: الجَاهِلُ : مَنْ لا عِلْمَ له؛ وجاهل يدَّعي في العِلْمِ فَلْسَفةً ** قَدْ راحَ يكفرُ بالرحْمَنِ تَقليداً
- الزلازل: الزُّلاَزِلُ : الماءُ العذبُ الصافي؛ شربنا من النبع ماءً زُلارِلاً.
- العاقل: العَاقِلُ : فا.-: المدرك الفاهم الحكيم، سليم العقل؛ سَلِّمت القيادَةُ إلى عاقل القوم وحكيمهم / غير العاقل، في النحو، كلُّ ما ليس إنساناً؛ لا يُجْمَعُ غيرُ العاقل جمعاً سالماً مذكراً.-: دافع الدية.
- الفاصل: الفَاصِلُ : فا.- ما يفصِل بين أرضين متلاصقتيْن.- من الأحكام: القاطع الماضي؛ أصدر القاضي حكماً فاصلاً.- التَّيَّار: قاطعٌ آليٌّ للتيَّارِ الكهربائي يعمل عند تبدُّلٍ شاذٍّ في الشِّدََّةِ أو التوتُّر/ خطُّ فاصل/ جدار فاصِل/ …
- الكيس: كيس: الكَيْسُ: الخفَّة والتوقُّد، كَاسَ كَيْساً، وَهُوَ كَيْسٌ وكَيِّسٌ، وَالْجَمْعُ أَكْياس؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: واللَّه مَا مَعْشَرٌ لامُوا امْرأً جُنُباً، ... فِي آلِ لأْيِ بنِ شَمَّاسٍ، بأَكْياسِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: …