تلك القضية هل لها ميعاد

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«تلك القضية هل لها ميعاد» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تلك القضيّةُ هل لها ميعادُ ... شرطُ القضيَّةِ أن يطولَ جِهادُ

كم للشُّعوبِ قضيّةٌ من دُونها ... تمضِي القُرونُ وتنقضي الآمادُ

هل دَانَ للهِمَمِ الرَّواكدِ مَطْلَبٌ ... أم صَحَّ للأُمَمِ الضِّعافِ مُرادُ

لا تَحْسَبَنَّ الحقَّ صَيْحَة عاجزٍ ... الحقُّ عَزمٌ صادقٌ وجلادُ

صُوني فلسطينُ الذِّمارَ وجَاهِدي ... ما للحياةِ سوى الجهادِ عِمادُ

صُونِي ذِمارَكِ إنّه لكِ موقفٌ ... فَصْلٌ ويومٌ مِنكِ ليس يُعادُ

هو آخرُ الأيّامِ إمّا مَطْلَعٌ ... عالٍ وإمّا مَصْرَعٌ وحِدادُ

طَغَتِ الخطوبُ عليكِ لا مُتوقِّدٌ ... يَخْبُو ولا مُتَمَرِّدٌ ينقادُ

وتَحَيَّفتْ فيكِ الحياةَ حوادثٌ ... مرّت بها مِئةٌ عليكِ شِدادُ

الكَسْبُ عُطِّلَ والمتاجِرُ طُلِّقَتْ ... فالعيشُ ضَنْكٌ والحياةُ كسادُ

نِعمَ الجهادُ لمن يضنُّ بِحقّهِ ... لو كان للشّعبِ المُجاهدِ زادُ

في نُصرةِ الآجامِ يُحتَملُ الأَذَى ... ولها تَجُوعُ وتَشْبَعُ الآسادُ

هِمَمُ النُّسورِ النَّاهِضينَ دَوائبٌ ... ومخالبُ الأُسْدِ الغِضابِ حِدادُ

عَرَبٌ إذا غَضِبوا لأمرٍ طارقٍ ... غَضِبَتْ على بيضِ الظُّبى الأغمادُ

وتفزّعَ الآباءُ في أجداثِهم ... وتطلَّعتْ مِن ذُعرها الأَجدادُ

واهْتاجتِ الجُرْدُ العِتاقُ وأَقْبلتْ ... صُوَرُ المنايا ما لهنَّ عِدادُ

وجَرَى الدّمُ المسفوحُ يَشْهَدُ أنَّهم ... سُئِلوا الجزيلَ مِن الفِداءِ فجادوا

جُودوا حماةَ القُدسِ ما بِكِرَامِكُمْ ... بُخلٌ ولا للمَكْرُماتِ نَفادُ

ذُودوا العَدُوَّ عنِ البلادِ وناضِلوا ... إنّ العدوَّ عن البلادِ يُذادُ

اللهُ أكبرُ يا خلائفَ يَعْرُبٍ ... أتَضيعُ أوطانٌ لكم وبلادُ

صُنْتُم ودائعَ ربّكم ما رَاعَكُمْ ... في الحقِّ طُغيانٌ ولا اسْتبدادُ

تلك الذّخائرُ ما لكم من بَعْدِها ... في المُؤمِنينَ الصّادقينَ عَتادُ

تلك الذّخائر يَأْنَفُ الإسلامُ أن ... تُؤذَى كرائِمُها وتأبى الضَّادُ

إنّا لَنَذْكُرها جَوازِعَ جُفَّلاً ... فَتَبِيتُ تَجْفُلُ حَوْلَها الأكبادُ

أَبَنِي العُمومةِ ما سَهِرْتُمْ وَحْدَكم ... مصرُ الشّقيقةُ لوعةٌ وسُهادُ

إن سَاءَكُمْ ألا تَزالَ هُمومُكم ... تَتْرَى فتلك همومُنا تَزدادُ

لَيْتَ الأُلىَ نَصَبُوا المَصائِدَ جمَّةً ... سَألوا عنِ العَنْقاءِ كيفَ تُصادُ

يا قومُ تلك شريعةٌ ما سَنَّها ... من قبلُ ذبّاحٌ ولا جَلَّادُ

بلفورُ أنزلها وَباءَ بإثْمِها ... والظُّلمُ إثمٌ كلُّه وفسادُ

هلّا تبيَّنَ وهو يقضِي أَمرَه ... أَيُباعُ شعبٌ أم يُباعُ جَمادُ

شَرُّ الخلائِقِ مَن يَسوسُ فلا يَرى ... أنّ السياسةَ حِكْمةٌ وسَدادُ

لا تُنكروا الدَّمَ في المَصارع يلتقي ... إنّ الرّجالَ بمثل ذلكَ سادوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الذمار: ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ مَعًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلا وإِن الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هُوَ: لَا … (لسان العرب)
  • الضعاف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه … (لسان العرب)
  • جهاد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • ذمارك: ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ مَعًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلا وإِن الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هُوَ: لَا … (لسان العرب)
  • شرط: شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ، هُوَ كَق … (لسان العرب)
  • صوني: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم