أعجزنا أن نجوب المشرقين

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«أعجزنا أن نجوب المشرقين» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعجزنا أن نَجوبَ المَشرِقَيْنْ — أم عَيينا أن نَفوت النَّيِّرَيْنْ

قاتِلُ الأبطالِ في أدراعها — عصفتْ أقدارُهُ بالبطليْنْ

أَمَر الرّيحَ فلم تَحْمِلْهُما — وتنحَّتْ عنهما بالمنكَبَيْنْ

وكسا الجوَّ دُخاناً سَدَّهُ — وَطَوى أعلامَهُ عن كلِّ عَيْنْ

طَاحَ بالنَّسْرينِ منه قَدَرٌ — نَافِذُ النَّابيْنِ مَاضي المِخلبيْنْ

مُستَطيرُ البأسِ ما تَدفعُهُ — عُدَدُ الحربِ وبأسُ الفيلقيْنْ

تَسقطُ الجُردُ المَذَاكِي دونه — وتطير البيضُ مِلءَ المأزميْنْ

بعث الخَطْبين في إيماءةٍ — وَرمَى في نَفَسٍ بالنكبتيْنْ

إن يَرُعْها أمَّةً مَحزونةً — فلقد يَجمعُ بين الأُمَّتيْنْ

يَقْدِرُ العلمُ إذا سَالَمَهُ — وَهْوَ إن عَادَاه ذُو عجزٍ وأَيْنْ

سَابحٌ في البَرِّ والبحرِ وفي — مَسْبَحِ الريحِ ومَجرَى الشِّعريَيْنْ

كلُّ حيٍّ حين يرمي عن يدٍ — مُوثَقُ القُوّةِ مغلولُ اليدَيْنْ

نظر الوادي ففاضت عَبرةٌ — من بديع الدّمعِ تروي المعنَييْنْ

هَطلتْ حرَّى وراحت جهرةً — تتغَنّى فرحاً في المأتميْنْ

خِلَّةُ الشّامتِ إلا أنّها — أبعدُ الخلّانِ عن عَيْبٍ وشيْنْ

نَهضتْ بالوجدِ والمجدِ معاً — وقضتْ ما عَرَفتْ من حقِّ ذيْنْ

رُبَّ حَتفٍ في حياةٍ تُشتهَى — وحياةٍ هي في حتفٍ وحَيْنْ

أيُّ خطبٍ لم يُخَفِّفْ هولَه — مصرعُ الفاروقِ أو خطبُ الحُسَيْنْ

انظروا النَّعشين في عزّهما — وصِفوا لي كبرياءَ الموكبَيْنْ

واطلبوا الرّيحان عندي وخذوا — من بياني روضةً أو روضتيْنْ

واذكروا للشَّرق عن شاعرهِ — حَيرةَ الرُّزءين بين الموسميْنْ

لا تُريدوا بعد شوقي غيرَه — إنّ خيرَ الشّعرِ شعرُ الأحمديْنْ

نشط العالَمُ في حاجاتهِ — يبتغيها في مجالِ الفرقديْنْ

أنخونُ النّيل في آمالهِ — ليس هذا إن فعلناه بِزَيْنْ

آن للآباءِ أن يسترجعوا — ما على الأبناءِ من حقٍّ ودَيْنْ

لو صدقنا للعوادي مِثلهم — ما ارتضينا العيشَ من زُورٍ ومَيْنْ

أخذوا الموقف وضَّاحَ السَّنا — وبقينا نحن بين الموقفيْنْ

أيُّ دنيا هذه الدنيا التي — مالنا منها سوى خُفَّيْ حُنَيْنْ

يا شبابَ النّيلِ جِدُّوا وادأبوا — إنّ هذا المجدَ شيءٌ غَيرُ هَيْنْ

وإذا ما أعوزتكم نجدةٌ — فاطلبوها من بُناةِ الهرميْنْ

واستعينوا بالأُلى سنُّوا العُلا — لبني الدنيا وهزّوا الخافقيْنْ

نحن من فرعونَ أو من عُمرٍ — أيُّ مجدٍ مثل مجد الأبويْنْ

اذكروا العصريْنِ كم من قُوّةٍ — تتلظَّى نارُها في الذكريَيْنْ

واطلبوا في عصركم أقصى المدى — لا تهابوا تلك إحدى الخُطّتيْنْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا