جرى سعدا ومر بنا يمينا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«جرى سعدا ومر بنا يمينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَرَى سعداً ومرَّ بنا يمينا — قدومُكَ يا أعزَّ القادمينا

تتابعتِ البشائرُ مُؤذناتٍ — بعودِكَ أنفُساً ذابت حنينا

فأسرعتِ القلوبُ مُصافحاتٍ — وأقبلتِ الوفودُ مُهنِّئينا

ولاح على البحيرةِ منك نورٌ — جلا غمراتِها ومحا الدُّجونا

وليتَ أمورَنا والخطبُ قاسٍ — نُعالجهُ ويأبى أن يلينا

وفقدُ الأمن أيسرُ ما رأينا — وهولُ القتلِ أهونُ ما لقينا

فأحييتَ النُّفوسَ وكنَّ مَوتَى — وأبطلت الفسادَ وكان دينا

حكمتَ فكنتَ خيرَ الحاكمينا — وسُستَ فكنت أوفَى المصلحينا

ألنتَ لنا الخطوبَ وقُمتَ فينا — مَقَاومَ تُعجز المتشبّهينا

وأسَستَ الحضارةَ زاهياتٍ — معالمُها تسرُّ النّاظرينا

وأنبتَّ العلومَ بكلِّ أرضٍ — فتلك ثمارُها تُجنَى فُنونا

وأعززتَ اليتيمَ فتاهَ عُجباً — وراح يُنافسُ المتكبّرينا

فديتُكَ من أبٍ يرعى البنينا — وباركَ فيك ربُّ العالمينا

لك الآثارُ خالدةً كباراً — يَدُمْنَ إلى المدى ما ينقضينا

تمرُّ بها الدهورُ مُكبّراتٍ — وتلقاها القرونُ مهلّلينا

لقد حمّلتَ نفسكَ فادحاتٍ — تهدُّ عزائمَ المتجبّرينا

تكدُّ وتركبُ الأخطار فرداً — تُقارعُها قِراعَ الباسلينا

رويدكَ إنّ نفس المرءِ منه — وإنَّ العَضْبَ قد يرتدُّ حينا

وإنّ الحاكمينَ وهم كِثارٌ — قلائلُ إن عددنا المصلحينا

جزاك اللهُ صالحةَ الأيادي — وحقَّق في معاليكَ الظنونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاكمينا: الحَاكِمُ : فا.-: صاحب السلطة؛ الحاكم الماهر في فنِّ حكم الرِّجال هو الذي يستغلُّ عيوبهم لردع فسادهم.-: القاضي فَاصْبِروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ. - بأمره: الذي لا يُردُّ له أمْرٌ/ ال …
  • القادمينا: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
  • الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان …
  • بعودك: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا