عام أهاب به الزمان فأقبلا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«عام أهاب به الزمان فأقبلا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عامٌ أَهابَ به الزّمانُ فأقبلا — يُزجِي المواكبَ بالأهِلَّةِ حُفّلا

مَلَكَ الحوادثَ فهي من أجنادهِ — تأتي وتَذهبُ في الممالكِ جُوّلا

آناً يَهُدُّ بها الشُّعوبَ وتارةً — يبني لها المُلكَ الأشمَّ الأطولا

يا أيّها العامُ الجديدُ أما ترى — أمَمَ الكتابِ حِيالَ مَهدِكَ مُثّلا

فَزِعَتْ إليكَ تقصُّ من أنبائها — ما رَاعَ راويةَ الدُّهورِ فأجفلا

وتَسوقُ بين يديك من آمالها — ما أَخلفَ الزّمنُ العَسوفُ وعطّلا

عبثت بها الأعوامُ قبلك فانجلت — عن لاعجٍ صَدَعَ القُلوبَ وما انجلى

صُنْها عنِ اليأسِ المُميتِ وكن لها — عامَ الحياةِ تَنَلْ مراتِبَها العُلى

رَفعتْ على آيِ الكتابِ بِناءَها — زمناً فهدَّ الهادمين وزَلْزَلا

أَرِنا كِتابَكَ أو فَدَعْه مُحجَّباً — إنّا نَراهُ على المغيبِ مُؤمَّلا

لسنا بني الخُلفاءِ إن لم نَبْنِه — مجداً على هامِ النُّجوم مُؤثَّلا

الله علّمنا الحياةَ رشيدةً — وأبى علينا أن نَضِلَّ ونجهلا

قُلْ للأُلىَ جَهِلوا اذْهبوا بكتابكم — إنّا لَنَتَّبِعُ الكتابَ المُنزلا

الحقُّ عِصمتُنا نَصونُ سِياجَهُ — بالعلمِ يَمنعُ أن نُضامَ ونُخْذَلا

والعدلُ قُوّتُنا التي نرمِي بها — أَعْدَى العِدَى فَنُصيبُ منه المقتلا

يا باعثَ الحربِ العَوانِ تَشوقُه — فيشُبُّها مِلءَ الممالكِ مُوغِلا

أَعِدِ المناصِلَ في الغُمودِ بريئةً — فالحقُّ إن حاربتَ أقطعُ مُنْصَلا

وَدَعِ المعاقلَ والحُصونَ فلن ترى — كالعلمِ حصناً للشُّعوبِ ومعقِلا

المجدُ للبطلِ المصونِ لِواؤُه — عن أن يُعَلِّ من الدّماءِ ويُنهَلا

يا طلعةَ العامِ الجديدِ تهلَّلي — فالعهدُ بالأعوامِ أن تتهلّلا

طَلعتْ على الإسلامِ في إقبالِه — نُوراً من الأُفُقِِ المُحبَّب مُقبلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العسوف: العَسُوفُ الظَّلومُ؛ قدّم شكوى ضدّ رئيسه العسوف.-: الذي يستخدم الناس؛ يعاقب القانون العسوفَ الذي يعسف الأولاد الصغار في مصنعه.
  • حيال: الحِيَالُ : خيط في حزام البعير.-: قُبَالَةُ الشيء؛ جَلَس حيَالَه وبحياله.
  • صدع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا