ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا ردّدوا الأنباءَ عن فوز ماهرِ — فيا لكَ من فوزٍ على الخصمِ باهرِ

وهل خاصم الحرَّ الكريمَ سِوَى امرئٍ — على دولة الأحرارِ غضبانَ ثائرِ

شفى النّفسَ أن قد عاد خصمُ مُحمّدٍ — ذميمَ الخطى يمشي بصفقةِ خاسرِ

محمّدُ هذا بعضُ حقّك فالتمس — بَقِيَّتهُ واسْتَوفِهِ غيرَ ناظرِ

فمثلي يرى الإقدامَ للمرءِ سُؤدُداً — ومِثلُك يأبى حقَّه غيرَ وافرِ

تقدّمَ قَومٌ نازعوا المجدَ أهلَه — وجَدُّوا سِراعاً في انتحالِ المفاخرِ

فما أبصروا منّا امرأً غيرَ مُحجمٍ — ولا وَجدوا من قومنا غيرَ ناصرِ

إذا ما تركتَ الأمرَ تَرجو مصيرَهُ — فلستَ على ألّا يَضيعَ بقادرِ

ألم تَر أنّي قد بررتُ بذمَّتي — فأعرضتُ حتّى فاتني كلُّ فاجرِ

وما لفتىً مثلي على الدّهر ناصرٌ — إذا ما رماني بالدَّعيِّ المُكابر

نَزلتُ على حكم الوفاءِ وغالني — تقلّبُ شعبٍ ذي ألاعيبَ غادرِ

وما أنا بالسَّاعي أُساومُ معشراً — أقاموا بوادي النّيل سُوقَ الضمائرِ

لعمركَ ما حقُّ الشُّعوب دُعابةٌ — ولا حُرمةُ الأوطانِ سِلعةُ تاجرِ

تقدّمْ فما يُغني وقوفُك وَاقْضِها — لُبانةَ حُرٍّ نابهِ الذّكر كابرِ

حمدتُ صنيعَ القومِ إذ جانبوا الهوى — وجئت أُحيّيهم تحيّةَ شاكرِ

هنيئاً لهم لا سَعيُهم بِمُذَمَّمٍ — ولا جَدُّهم إذ آثروك بعاثرِ

أولئك أحرارُ الرجال فليتهم — كثيرٌ إذا ما جَدَّ جِدُّ المُكاثرِ

وليتك تُزجي كلّ يومٍ بشارةً — فقد طال ما بيني وبين البشائرِ

لكَ الخير نَفِّسْ عن أخيكَ بصالحٍ — وإن يَنْسَ ذو عهدٍ فكن خيرَ ذاكرِ

لَمِنْ تتركُ الصّنعَ الجميلَ وهل ترى — سوى أدبٍ غضِّ المُروءةِ ناضرِ

إذا الشّعرُ أدّى الحقَّ للحقِّ خالصاً — فذلك صوتُ النّيلِ لا صوتُ شاعرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتحال: [ن ح ل]. (مصدر اِنْتَحَلَ). "اِنْتِحالُ الكاتِبِ لأَفْكارِ غَيْرِهِ" : أَخْذُها والادِّعاءُ بِأَنَّهُ صاحِبُها. "اِنْتِحالُ صِفَةٍ أَوْ شَخْصِيَّةٍ".
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • خاسر: الخَاسِرُ : فا. -: ضدّ الرَّابح؛ الخاسِرُ في التجارة هو المغبون فيها. -: الهالك والضالُّ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
  • خاصم: خَاصَمَ يُخَاصِمُ مُخَاصَمَةً وخِصَاماً :- ـه: جادله ونازعه؛ من سيِّئاته أنَّه يخاصم النَّاس في أمور بسيطة. - ـه: قدّم ضده قضيّة؛ خاصمه لدى المحاكم.
  • خصم: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …
  • ذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا