أميطي الغيب وادرعي الشهودا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أميطي الغيب وادرعي الشهودا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أميطي الغيبَ وادّرعي الشُّهودا — فمن نَفَحاتِ عهدِك أن يعودا

وما بالسمهريِّ يغيبُ عيبٌ — إذا سكنَ الجوانحَ والكُبودا

وهل بالسَّهمِ نُكرٌ حين يَمضي — فيُؤثِرُ في مواقعهِ الرُّكودا

لأَنتِ سلاحُ كلِّ فتىً أبيٍّ — يَصولُ فيصرعُ البطلَ النَّجيدا

يَحيدُ عَنِ الكريهةِ كلُّ وانٍ — وتَمنعهُ الحميَّةُ أن يحيدا

حثيثُ الكرِّ يستبقُ المنايا — إذا الفَرِقُ الهَيُوبُ مشَى الوئيدا

تضيقُ به الوغَى ضرباً وطعناً — ويعتنق الفوارسَ مُستزيدا

وليدُ عَجاجةٍ وعقيدُ طاوٍ — يَصيدُ عِنانُه الأجلَ الصَّيودا

رِدي الغَمَراتِ ناراً أو ذُعافاً — وذُودِي القومَ إذ كرهوا الوُرودا

إذا ظَمِئَتْ نُفوسُهُمُ ارتوينا — وروَّينا الأعنَّةَ والبُنودا

مناهلُ تُنكِرُ الوُرّادَ إلا — إذا شربوا الرَّدى عالين صيدا

خُذي بِنُفوسنا إذ كلُّ نَفْسٍ — تَظُنُّ الجُبنَ يُورِثُها الخُلودا

نَجودُ بها إذا الأقوامُ ضَحُّوا — بمصرَ ونيلِها كَرَماً وَجُودا

ونَنهضُ لِلجهادِ إذا تَولَّوْا — وظَلُّوا في مَجاثِمهم قُعودا

تهادوا بالحمايةِ في رِداءٍ — يُريكَ بَياضُه الأحداثَ سودا

وزَفُّوها مُقنَّعةً فزفُّوا — بها الأغلالَ شتَّى والقُيودا

لئن حَملَ الحِمايةَ جالِبُوها — لقد حملوا المَنايا واللُّحودا

هتكنا الحُجْبَ والأستارَ عنها — ومزّقْنا المطارفَ والبُرودا

فتلك مخالبُ الأغوالِ فيها — وأنيابُ الأُلى غلبوا الأسودا

عَصَيْنا مِصرَ إن عَدَتِ العوادي — فلم نَعْصِ الهَوادةَ والهُجودا

ولسنا صفوةَ الأعلامِ فيها — إذا لم نَمنعِ العَلَم المجيدا

أَبيدِي الغدرَ واكْتسحي الجُحودا — وزِيدِي جَدَّنا الأعلى صُعودا

نُهِينُ الغاصِبينَ إذا اسْتبدُّوا — ونَأبَى أن نكونَ لهم عبيدا

ونَفْدِي مِصرَ بالمُهجاتِ تُزْجَى — إذا زَجّوا الكتائب والجنودا

حَفِظنا حُرمةَ الأبناءِ فيها — وأكرمنا الأبوّةَ والجُدودا

بلادَ النّيلِ من يَجزيكِ شرّاً — ومن يأبى لشعبكِ أن يسودا

دعِي المُتهيِّبينَ ولا تخافيِ — على اسْتقلالِك الخَصْمَ العنيدا

إلينا إن نَقِمتِ الغَدرَ منهم — وأنكرتِ التَّجهُّم والصُّدودا

إلى أعلامكِ الشُمِّ الرّواسي — إذا ما همَّ رُكنُكِ أن يميدا

هَبِي شرَفَ الحياةِ لنا فإِنّا — مَنحناكِ المواهبَ والجهودا

نَخُصُّكِ بالوَلاءِ المحضِ منّا — ونُؤثرُ بالهَوى الشّعبَ الوَدودا

فمن يَطلبْ من الأقوامِ عهداً — فإنّ اللهَ قد أخذَ العهودا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسمهري: السَّمْهَرِيُّ : الرُّمحُ الصَّلِيبُ العُودِ.- من الأوتارِ: الشديد؛ وَترٌ سَمْهرِيٌّ.
  • بالسهم: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا