سأتبع يوم السبت ما عشت لعنة
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء
«سأتبع يوم السبت ما عشت لعنة» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سأُتبع يومَ السَّبتِ ما عِشتُ لعنةً — يَطيرُ بها عادٍ من الدّهرِ ضابحُ
يَحيدُ فتلقاهُ وينأى فتنتحِي — تُدافِعهُ عمّا انتوَى وتُكافحُ
يظلُّ كذي الذّنبِ الطّريدِ انْبرت له — عصائبُ شتَّى شرُّها مُتطايحُ
إذا ما ارتمى في الأرضِ ضاقت فِجاجُها — وعضَّت عليه سُبلُها والمنادِحُ
هو اليومُ يومُ الشُّؤمِ ضَجَّ نذيرهُ — ومرَّ به طيرٌ من النّحسِ بارحُ
رمَى مصرَ بالنّكباءِ وانْسابَ ناجياً — كما انسابَ عِفريتٌ من الجنِّ جامحُ
فيا لكَ من رامٍ عنيفٍ وهَدَّةٍ — هي الموتُ إلا ما تبجَّح مازحُ
يقولون نُوّابٌ ودارُ نِيابةٍ — ومُلكٌ ودستورٌ من الحقِّ واضحُ
وحُكّامُ عدلٍ شائعٍ ووزارةٌ — هي الشّعبُ أو رُوحٌ من الشّعبِ صالحُ
وساوسُ أقوامٍ مهاذيرَ ما لهم — من الرأي هادٍ أو من اللُّبِّ ناصحُ
يُنادون باستقلالِ مصرَ ودولةٍ — من الوهمِ لم يَبْلُغْ بها السَّمع صائحُ
كأنّ الأُلى جاءوا بها جاوزوا المَدى — كأن الذي لا يَقبلُ الزُّورَ كاشحُ
كأنّ نُفوسَ القومِ سَكْرَى كأنّها — خَيالٌ تُناجيه النُّهى والقرائحُ
كأنّ الذي يشدو بمكروهِ ذكرهِا — وذكرِ الأُلى غشّوا بها الشّعب نائحُ
أُسائلُ نفسي وَهْيَ وَلَهى من الأسى — أرائكُ مُلكٍ ما أرى أم مَذابحُ
ألا إنّه يومٌ عصيبٌ وموقفٌ — رهيبٌ وخطبٌ للكنانةِ فادحُ
فلا مرحباً بالسّبتِ إن حانِ حينُه — فذلك يومٌ أغبرُ الوجهِ كالحُ
تُسألني الأيّامُ عُذراً ولا رضىً — ولا عُذرَ حتّى يمسحَ السّبتَ ماسحُ
جزى الله سعداً إنّها شهواته — طغت ريحُها فالشرُّ غادٍ ورائحُ
أباح حِمَى مصرٍ وسودانِها معاً — فأمعنَ مُغتالٌ وأوغلَ طامحُ
يُسامِحُ أعداءَ البلادِ ويعتدِي — على قوْمِه شرُّ الحُماةِ المُسامِحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبت: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …
- الشؤم: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ.
- الطريد: الطَّرِيدُ : المطرود.-: الهارب؛ إنه طريدُ العدالة.-: الّذي يولَد بعد أخيه، وكلٌّ منهما طريد الآخر/ الطَّريدان، هما اللّيلُ والنهار.- من الأَيَّام: الطَّويل.-: المطارَدُ.
- النحس: نحس: النَّحْسُ: الْجُهْدُ والضُّر. والنَّحْسُ: خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. وَيَوْمٌ ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ مِنْ أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، مَنْ جَعَلَهُ ن …
- انساب: انْسَابَ يَنْسَابُ اِنْسَبْ انْسِيَاباً [ سيب ] : مشى مسرعاً؛ انسابت المِياهُ رقراقة في الجدول.- في كلامه: أفاض من غير تفكير ولا رويّة.- تِ الحية: تدافعت في زحفها.
- بارح: البَارِحُ : فا.-. المنتقل من يمين الرائي إلى يساره، طيرًا أكان أم وحشًا، وكان مبعثَ تشاؤم عند العرب، وضدُّه السانِح (من لي بالسانح بعد البارح) ج بَوَارِح.
- بالنكباء: النَّكْباءُ : مذ الأنْكَبُ، وهو المائل في مشيته؛ قامةٌ نكْباءُ--: ريح. انحرفت ووقعت بين ريحين كالصَّبا والشّمال ج نُكْبٌ.