هي الدراري فأين المطمح العالي

الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«هي الدراري فأين المطمح العالي» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ الدَراري فَأَينَ المَطمَحُ العالي ... أَينَ البُراقُ وَعَزمٌ غَيرُ مِكسالِ

مالي أَرى هِمماً تُمسي مُصَرَّعَةً ... كَأَنَّ أَنضاءَها شُدَّت بِأَغلالِ

يَغتالُها العَجزُ إِلّا حينَ يَبعَثُها ... يَومٌ مِنَ الشَرِّ يُغري كُلَّ مُغتالِ

كَأَنَّ آثارَها في كُلِّ صالِحَةٍ ... تَدميرُ صاعِقَةٍ أَو خَسفُ زِلزالِ

وَالناسُ شَتّى فَمِن بانٍ لِأُمَّتِهِ ... وَهادِمٍ ما بَنَت في عَصرِها الخالي

وَيحَ الكِنانَةِ جَدَّ الهادِمونَ بِها ... فَما تَرى العَينُ فيها غَيرَ أَطلالِ

داءُ المَمالِكِ أَن تُقضى زَعامَتُها ... لِمَعشَرٍ مِن صِغارِ الناسِ جُهّالِ

هُمُ النَذيرُ فَإِن أَدرَكتَ دَولَتَهُم ... أَدرَكتَ أَنكَرَ ما يُؤذيكَ مِن حالِ

جاءَ الرُواةُ بِدَجّالٍ وَما عَلِموا ... أَنّا نَرى كُلَّ يَومٍ أَلفَ دَجّالِ

بُشرى التَماثيلِ إِنَّ القَومَ ما اِجتَمَعوا ... إِلّا عَلى صَنَمٍ أَو حَولَ تِمثالِ

دينٌ خَبالٌ وَدُنيا غَيرُ صالِحَةٍ ... وَأُمَّةٌ شُغِلَت بِالقيلِ وَالقالِ

تُلقي إِلى زُعَماءِ السوءِ مِقوَدَها ... وَتَصدُقُ الوُدَّ مِنهُم كُلَّ خَتّالِ

كَأَنَّ أَيدِيَهُم فيها إِذا اِنطَلَقَت ... أَيدي شَياطينَ أَو أَنيابُ أَغوالِ

نِعمَ الزَعيمُ مَضى في غَيرِ مَندَمَةٍ ... يَبتاعُ كُلَّ خَسيسٍ بِالدَمِ الغالي

خانَ الضَحايا فَهَزَّ الإِنسَ صارِخُها ... وَاِستَجفَلَ الجِنَّ مِنها طولُ إِعوالِ

لَم يَجعَلِ اللَهُ في أَشلائِها أَرَباً ... لِكُلِّ حُرٍّ أَبِيِّ النَفسِ مِفضالِ

يا سوءَ ما شَرِبَ الأَقوامُ مِن دَمِها ... وَبِئسَ ما طَعِموا مِن عَظمِها البالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البراق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • الدراري: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ … (لسان العرب)
  • المطمح: طمح: طَمَحَت المرأَة تَطْمَحُ طِماحاً، وَهِيَ طامحٌ: نَشَزَت بِبَعْلِهَا. والطِّماحُ مِثْلُ الجِماحِ. وطَمَحَت المرأَة مِثْلُ جَمَحَتْ، فَهِيَ طَامِحٌ، أَي تَطْمَح إِلى الرجال. في حَدِيثِ قَيْلَةَ: كُنْتُ إِذا رأَيت رَجُ … (لسان العرب)
  • النذير: ذير: الذِّيارُ، غيرُ مَهْمُوزٍ: البَعَرُ، وَقِيلَ: البَعَرُ الرَّطْبُ يُضَمَّدُ بِهِ الإِحْلِيلُ وأَخْلافُ النَّاقَةِ ذَاتِ اللَّبَنِ إِذا أَرادوا صَرَّها لئلَّا يُؤَثِّر فِيهِ الصِّرارُ وَلِكَيْلَا يَرْضَعَ الفصيلُ؛ حَك … (لسان العرب)
  • الهادمون: هدم: الهَدْمُ: نَقِيضُ الْبِنَاءِ، هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمَه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الهَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ، يَعْنِي الْبُيُوتَ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجاوزٌ، … (لسان العرب)
  • تدمير: دمر: الدَّمارُ: اسْتِئْصالُ الْهَلَاكِ. دَمَرَ الْقَوْمُ يَدْمُرونَ دَماراً: هَلَكُوا. ودَمَرَهُم: مَقَتَهُم، ودَمَرَهُمُ اللَّهُ ودَمَّرَهُمْ تَدْمِيراً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً؛ يَعْنِ … (لسان العرب)
  • تمسي: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم