مكسويني كتبت للناس درسا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«مكسويني كتبت للناس درسا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَكسويني كَتَبتَ لِلناسِ دَرساً — عَدَّهُ الدَهرُ مِن كِبارِ عِظاتِهْ

فيهِ سِرٌّ لِلعالَمينَ عَجيبٌ — تَستَحي الكيمياءُ مِن مُعجِزاتِهْ

يَهَبُ الروحَ كُلَّ شَعبٍ رَميمٍ — لَعِبَ الدَهرُ وَالبِلى بِرُفاتِهْ

فَهوَ في نَضرَةِ الحَياةِ فَتِيٌّ — يَتَهادى الشَبابُ في خُطُواتِهْ

يُمعِنُ النَهضَةَ الأَبِيَّةَ تَشأى — غايَةَ المَضرحِيِّ في نَهضاتِهْ

تَسكُنُ العاصِفاتُ عَن جانِبَيهِ — وَتَطيرُ الجِبالُ في هَبَواتِهْ

وَإِذا ما رَمى الزَمانُ بِخَطبٍ — خَطَبَتهُ دَماً سِهامُ رُماتِهْ

يَطلُبُ العِزَّ باذِخاً تَتَهاوى — هِمَمُ الطالِبينَ عَن قَذَفاتِهْ

تِلكَ لِلشَعبِ قُوَّةٌ وَحَياةٌ — تَملَأُ الخافِقينِ مِن سَطَواتِهْ

ما عَهِدنا الخُطوبَ تَرحَمُ شَعباً — يَقَظاتُ الخُطوبِ مِن غَفَلاتِهْ

يَفتِكُ الظُلمُ بِالضِعافِ وَتَنجو — مُهَجُ الأَقوِياءِ مِن فَتَكاتِهْ

مَنَعَ اللَيثَ أَن يُضامَ وَيُؤذى — ما تَخافُ الذِئابُ من وَثَباتِهْ

يا شَهيداً شَجا المَشارِقَ طُرّاً — ما شَجا الغَربَ من ضَجيجِ نُعاتِهْ

وَسَجيناً لَم يطعَمِ القوتَ حَتّى — طَعمَ المَوتَ مِن أُكُفِّ سُقاتِهْ

يَنصَبُ النَفسَ لِلعَذابِ وَيَلقى — ما يُذيبُ النُفوسَ مِن سَكَراتِهْ

إِذ يَرى قَومَهُ أَعَزَّ وَأَعلى — وَحَياةَ البِلادِ فَوقَ حَياتِهْ

أَنتَ لِلحُرِّ سُنَّةٌ وَكِتابٌ — يَستَفيدُ المِثالَ مِن صَفَحاتِهْ

صَفَحاتٍ تُؤتي النُفوسَ هُداها — بِالسَنا المُستَفيضِ مِن كَلِماتِهْ

فيهِ روحُ اليَقينِ لِاِبنِ هُمومٍ — يَستَزيدُ الزَمانُ مِن نَكَباتِهْ

صادِقِ العَزمِ وَالمُروءَةِ يَهوي — كُلُّ عالي الذُرى أَمامَ ثَباتِهْ

فيهِ عِزُّ الذَليلِ يُلقي عَلَيهِ — عِظَةَ الدَهرِ مِن أَجَلِّ ثِقاتِهْ

فيهِ ما يَنفَعُ المَمالِكَ مِن مَأ — ثورِ آياتِهِ وَمِن بَيِّناتِهْ

فيهِ ما يَدفَعُ المَهدِّدَ عَنها — وَيَرُدُّ المُسيءَ عَن سَيِّآتِهْ

هِدَّةُ البَرِّ كُلُّها مِن قُواهُ — وَجَحيمُ البِحارِ مِن مُنشَآتِهْ

قُل لِأَلفٍ مِنَ الأَئِمَّةِ يَقضي — أَلفَ شَهرٍ في صَومِهِ وَصَلاتِهْ

أَيُّ دينٍ لِصائِمٍ أَو مُصَلٍّ — في مُروآتِهِ وَفي مَكرُماتِهْ

دينُ حُرٍّ يَموتُ في السِجنِ جوعاً — وَيَرى العارَ أَن يَعيشَ لِذاتِهْ

نَكبَةٌ زُلزِلَت لَها دَولَةُ الحَق — قِ وَلِلحَقِّ دَولَةٌ مِن حُماتِهْ

لَو يَرى الناسُ ما أَرى حينَ أَودى — لَشَرعتُ الصِيامَ يَومَ وَفاتِهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكيمياء: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …
  • بخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
  • برفاته: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا