بلغ الدنى فألم غير مسلم

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«بلغ الدنى فألم غير مسلم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَلَغَ الدُنى فَأَلَمَّ غَيرَ مُسَلِّمِ — عيدٌ تَطَلَّعَ مِن جَوانِبِ مَأتَمِ

لا مَرحَباً بِالعيدِ أَقبَلَ رَكبُهُ — يَطفو وَيَرسُبُ في عُبابٍ مِن دَمِ

لَم تَبدُ آمالُ الشُعوبِ بِعَيلَمٍ — إِلّا اِختَفَت آجالُها في عَيلَمِ

بَحرٌ مِنَ المَوتِ الزُؤامِ يَمُدُّهُ — بَحرٌ يَموجُ مِنَ القَضاءِ المُبرَمِ

نَظَرَ الزَمانُ فَرُوِّعَت أَحداثُهُ — لِتَفَجُّعِ الغَرقى وَشَجوِ العُوَّمِ

وَاِزوَرَّ يَلتَمِسُ النَجاةَ فَعاقَهُ — قَدَرٌ أَحاطَ بِهِ وَلَمّا يَعلَمِ

باحَت بِمَكتومِ البَلاءِ وَقائِعٌ — مَوَّهنَ عَنهُ بِظاهِرٍ لَم يُكتَمِ

تِلكَ البَدائِعُ كُلَّ يَومٍ آيَةٌ — تَرمي بَني الدُنيا بِخَطبٍ مُظلِمِ

تَتَخَبَّطُ الأَكوانُ فيهِ وَتَرتَمي — حَيرى الشُموسِ حِيالَهُ وَالأَنجُمِ

يَصطَكُّ بِالمَرّيخِ وَجهُ عُطارِدٍ — وَتَشُجُّ هامَتَهُ يَمينُ المِرزَمِ

يا عيدُ جَدَّدتَ الهُمومَ بِطَلعَةٍ — أَبلَت بَشاشَةَ عَهدِكَ المُتَقَدِّمِ

ماذا حَمَلتَ مِنَ الكُروبِ لِأُمَّةٍ — رَزَحَت بِأَعباءِ الخُطوبِ الجُثَّمِ

سَئِمت مُصابرَةَ الحَوادِثِ أَربَعاً — سوداً طَلَعنَ بِكُلِّ أَنحَسَ أَشأَمِ

أَلقَت حَشاشَتَها وَمُهجَةَ نَفسِها — في مِخلَبَي أَسَدٍ وَنابَي أَرقَمِ

وَيحَ الَّتي فَزِعَت إِلَيَّ تَهيجُني — ماذا تُريدُ إِلى الكَمِيِّ الأَجذَمِ

ما الدَهرُ طَوع يَدي وَلا حَدثانُهُ — مِنّي بِمَنزِلَةِ الذَليلِ المُرغَمِ

يَرمي بِأَيّامٍ كَأَنَّ شِدادَها — في كُلِّ جانِحَةٍ نَوافِذُ أَسهُمِ

هَتَكَتُ مِنَ العَزَماتِ كُلَّ مُسَرَّدٍ — وَفَرَت مِنَ المُهجاتِ كُلَّ مُلَملَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزؤام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
  • العوم: عوم: العامُ: الحَوْلُ يأْتي عَلَى شَتْوَة وصَيْفَة، وَالْجَمْعُ أَعْوامٌ، لَا يكسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وعامٌ أَعْوَمُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه فِي الْجَدْبِ كأَنه طَالَ عَلَيْهِمْ لجَدْبه وَا …
  • المبرم: المُبْرَمُ : مفعـ. - من الأمور: المُحكَم؛ قضى عليه قضاءً مُبرَماً أي قاطعاً لا مناصَ منه.
  • بالعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.
  • بظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا