عرش القياصر والقضاء إذا جرى

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«عرش القياصر والقضاء إذا جرى» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرشَ القَياصِرِ وَالقَضاءُ إِذا جَرى — هَوَتِ العُروشُ وَطارَتِ التيجانُ

أَخَذَتكَ في عالي جَلالِكَ هِزَّةٌ — صَعِقَت حِيالَ جَلالِها الأَزمانُ

خَفَقَت حَوالَيكَ الشُموسُ وَأَيقَنَت — أَنَّ البُروجَ تَخونُها الأَركانُ

صَدَعَ القَياصِرَ أَجمَعينَ وَهَدَّهُم — ما هَدَّ مِنكَ الدَهرُ وَالحِدثانُ

أَلوى بِميخائيلَ فيكَ وَبِطرُسٍ — ما ذاقَ بولُسُ وَاِشتَكى إيفانُ

رَفَعوا بِناءَكَ صاعِدينَ فَما اِنتَهوا — حَتّى تَصَدَّعَ وَاِنتَهى البُنيانُ

ما زِلتَ تَقتَنِصُ المَمالِكَ رامِياً — حَتّى رَماكَ الواحِدُ الدَيّانُ

عَرشٌ تَأَلَّبَتِ الرَواجِفُ حَولَهُ — فَهَوى بِشامِخِ عِزِّهِ الرَجفانُ

رامَتهُ فَاِستَعلى فَجاشَ مَغيظُها — فدنا وَغالَ إِباءَهُ الإِذعانُ

ضَجَّت شُعوبُ الأَرضِ عِندَ هُوِيِّهِ — وَاِرتَجَّتِ الأَقدارُ وَالبُلدانُ

انظُر إِلى مَجدِ العُروشِ وَعِزِّها — في آلِ رومانوفَ كَيفَ يُهانُ

وَإِلى القَياصِرِ كَيفَ يَسلُبُ مُلكَهُم — رَيبُ الزَمانِ وَصِرفُهُ الخَوّانُ

إِنَّ الَّذي هَزَّ المَمالِكَ بَأسُهُ — أَمسَت تَهُزُّ فُؤادَهُ الأَشجانُ

ثارَت عَلَيهِ شُعوبُهُ وَهُمومُهُ — فَتَأَلَّبَ الطوفانُ وَالبُركانُ

عَبَدوهُ فَوقَ سَريرِهِ مِن هَيبَةٍ — حَتّى هَوى فَإِذا بِهِ إِنسانُ

تَرضى الشُعوبُ إِلى مَدىً فَإِذا أَبَت — رِضِيَ الأَبِيُّ وَطاوَعَ الغَضبانُ

وَالحُكمُ إِن وَزنَ الأُمورَ بِواحِدٍ — غَبَنَ الشُعوبَ وَخانَهُ الميزانُ

في عِصمَةِ الشورى وَتَحتَ ظِلالِها — تُحمى المَمالِكُ كُلُّها وَتُصانُ

تُدني الشُعوبَ إِذا تَباعَدَ أَمرُها — فَالكُلُّ تَحتَ لِوائِها إِخوانُ

وَالرَأيُ أَسطَعُ ما يَكونُ إِذا اِنجَلَت — شُبُهاتُهُ وَأَضاءَهُ البُرهانُ

المَجدُ أَجمَعُ وَالجَلالُ لِأُمَّةٍ — صَدَقَت عَزيمَتُها وَعَزَّ الشانُ

جَمَحَ الإِباءُ بِها وَأَذعَنَ غَيرُها — فَالعَيشُ ذُلٌّ وَالحَياةُ هَوانُ

اللَهُ يَحكُمُ في المَمالِكِ وَحدَهُ — وَلِكُلِّ شَيءٍ مُدَّةٌ وَأَوانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ …
  • البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • الديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا