ما للسحاب تدفقت أخلافه

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«ما للسحاب تدفقت أخلافه» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِلسِحابِ تَدَفَّقَت أَخلافُهُ — حَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ لا يُمسِكُ

دَمعٌ يُراقُ مِنَ السَماءِ غَزيرُهُ — لِدَمٍ عَلى وَجهِ البَسيطَةِ يُسفَكُ

بَكَتِ السَماءُ فَما رَثى لِبُكائِها — فَرَحٌ يُقَهقِهُ لِلدِماءِ وَيَضحَكُ

جَلَبَ البَلاءَ عَلى الخَلائِقِ مَعشَرٌ — مَلَكوا مِنَ الأَقطارِ ما لا يُملَكُ

سَكَنَت عَوادي الدَهرِ إِذ أَخَذوا بِما — نالوا مِنَ الأُمَمِ الضِعافِ وَأَدرَكوا

نُكِبوا بِأَيّامٍ تَتابَعَ نَحسُها — فَلِكُلِّ قَومٍ يَومُهُم وَالمَهلِكُ

زَجّوا الجُيوشَ إِلى الوَغى فَأَبادَها — قَدَرٌ أَشَدُّ مِنَ الجُيوشِ وَأَفتَكُ

قَدَرٌ أَحاطَ بِهِم فَما مِن قُوَّةٍ — إِلّا تُهَدُّ بِهِ الغَداةَ وَتُنهَكُ

سَكَنَ الزَمانُ فَشاغَبوهُ وَما دَرَوا — أَنَّ المَمالِكَ تَحتَهُ تَتَحَرَّكُ

غَصَبوا المَمالِكَ مُفسِدينَ فَأَصبَحَت — وَكَأَنَّما هِيَ مَذبَحٌ أَو مَعرَكُ

فَإِذا القُلوبُ عَلى الحَفائِظِ تَنطَوي — وَإِذا الرَوابِطُ كُلُّها تَتَفَكَّكُ

طَلَبوا مُناخَ الراسِياتِ لِدَولَةٍ — هوجُ الرِياحِ مُناخُها وَالمَبرَكُ

بَطِرَ المُلوكُ فَهَبَّ يَقمَعُ شَرَّهُم — طَبٌّ بِأَدواءِ المُلوكِ مُحَنَّكُ

نادِ المَمالِكَ في الدِماءِ غَريقةً — وَاِنظُر إِلى أُمَمٍ تُذاب وَتُسبَكُ

حَربٌ يَطيحُ الظُلمُ تَحتَ عَجاجِها — وَيَدينُ بِالإيمانِ فيها المُشرِكُ

إِنَّ الجَبابِرَةِ الأُلى أَخَذوا الدُنى — أُخِذوا وَكانَ حِسابُهُم أَن يُترَكوا

مِن كُلِّ كَفّارِ السَريرَةِ جاحِدٍ — يَبدو الهُدى فَيَصُدُّ عَنهُ وَيُؤفَكُ

جَحَدوا الإِلَهَ وَكَذَّبوا بِوَعيدِهِ — حَتّى رَمى بِعُروشِهِم فَتَنَسَّكوا

في كُلِّ يَومٍ لِلكَنائِسِ ضَجَّةٌ — يَدعو المَليكَ بِها وَيَبكي البَطرَكُ

راموا التَبَرُّكَ بِالمَسيحِ وَرُبَّما — نَصَبوا مَسيحاً مِن دَمٍ فَتَبَرَّكوا

زالوا عَنِ الدُنيا فَما لِشُعوبِها — حَقٌّ يُباحُ وَلا حَريمٌ يُهتَكُ

إِنَّ المَمالِكَ لا يُرامُ بَقاؤُها — إِن ضَلَّ مَذهَبُها وَزاغَ المَسلَكُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تتابع: تَتَابَعَ يَتَتَابَعُ تَتَابُعاً : تلاحق؛ تتابعت أخبارُ العرب/ تتابعت المشكلات التي اعترضته/ تتابع سقوط الثلج.
  • جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …
  • عوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا