بني مصر لوذوا بالسكينة واصبروا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«بني مصر لوذوا بالسكينة واصبروا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَني مِصرَ لوذوا بِالسَكينَةِ وَاِصبِروا — فَما هِيَ إِلّا غَمرَةٌ ثُمَّ تَنجَلي

لَكُم في ظِلالِ السِلمِ ما جاوَزَ المُنى — وَأَعيا عَلى مَن باتَ لِلحَربِ يَصطَلي

نَزَلتُم عَلى حُكمِ الأَناةِ وَإِنَّما — نَزَلتُم مِنَ الدُنيا بِأَمنَعِ مَعقِلِ

رُدوا الأَمنَ مَعسولَ النِطافِ وَنَكِّبوا — بَني مِصرَ عَن وِردِ النَقيعِ المُثَمِّلِ

أَمِنتُم بَراكينَ الحُروبِ تُثيرُها — زَلازِلُ تَرمي بِالمَمالِكِ مِن عَلِ

تَثورُ فَتَمحو كُلَّ حِصنٍ وَتَرتَمي — فَتَمسَحُ مَقذوفاتُها كُلَّ جَحفَلِ

تَدُرُّ دَمَ الأَبطالِ مِن كُلِّ مَثعَبٍ — وَتَستَفرِغُ الآجالَ مِن كُلِّ مَقتَلِ

تَخَيَّرَ صنفَيها كُروبٌ وَموزَرٌ — لِحَصدِ البَرايا مِن أَخيرٍ وَأَوَّلِ

عَواصِفُ أَحياناً خَواطِفُ تارَةً — مَتى تَرَها شُمُّ المَعاقِلِ تَجفَلِ

فَكَيفَ بِكُم إِن أَرزَمَت مُرجَحِنَّةٌ — تَصوبُ بِمَصهورِ الحَديدِ المُجَلجِلِ

بَني مِصرَ هَذا حاصِدُ المَوتِ حانِقٌ — عَلى الأَرضِ يَرمي كُلَّ نَفسٍ بِمِنجَلِ

تَرَدّوا لِباسَ السِلمِ لا تَعدِلوا بِهِ — سَرابيلَ مِن نَسجِ الفَناءِ المُعَجَّلِ

لَئِن أَظمَأَ المالُ الجُيوبَ فَرُبَّما — رَمى كُلَّ جَيبٍ مِن نُضارٍ بِمَنهَلِ

فَما بَرِحَ الوُرّادُ مِن كُلِّ منزِعٍ — عَلى جانِبَيهِ مِن عُكوفٍ وَنُزَّلِ

أَلَحّوا عَلَيهِ بِالدَلاءِ تُجيلُها — يَدا كُلِّ مَوّارِ الرِشاءَينِ موغِلِ

سَيَعرِفُنا التاريخُ إِن كانَ جاهِلاً — وَيَقضي لَنا بِالفَضلِ مَن جاءَ يَبتَلي

أَخَذنا بِأَسبابِ الحَياةِ نَسوسُها — سَياسَةَ شَعبٍ ذي تَجارِبَ حُوَّلِ

نُصانِعُ أَحداثَ اللَيالي فَإِن أَبَت — رَضينا بِأَحكامِ القَضاءِ المُنَزَّلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المثمل: المُثْمِلُ :- من اللبن: الذي به رَغْوةٌ كثيرةٌ؛ يفضّل اللّبن المُثْمِلَ على سواه.
  • النقيع: النَّقِيعُ : شراب يُتَّخَذُ من الزَّبيب ونحوه يُنقعٍ في الماء.-: المحضُ من اللّبن يبرَّد؛ قد يخفّفُ هذا النَّقيعُ من عطشك.-: النَّاقع؛ ماءٌ نقيع، أي ناجع يطفىء الغلّة / السمُّ النَّقيعُ، هو البالغ القاتل ج أنْقِعَةٌ.
  • تخير: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا