هي الحماية هب اليوم داعيها

الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«هي الحماية هب اليوم داعيها» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ الحِمايَةُ هَبَّ اليَومَ داعيها — رُدّوا الأَكُفَّ وَصُدّوا عَن مَخازيها

لا تَجعَلوا النيلَ صَيداً في مَخالِبِها — فَالوَيلُ لِلنيلِ إِن هاجَت ضَواريها

تَكَشَّفَت غَمَراتُ الرَوعِ وَاِنحَسَرَت — غاراتُ كُلِّ رَحيبِ الدرعِ ضافيها

ما زالَتِ الحَربُ حَتّى اِرتَدَّ قائِدُها — وَاِنصاعَ في السَلبِ المُبتَزِّ غازيها

الخَيلُ تَجمَحُ وَالأَبطالُ مُدبِرَةٌ — فَوضى يَحيدُ عَنِ الداعينَ ناجيها

وَلهى مِنَ الذُعرِ يَدعو في أَواخِرَها — سَعدٌ وَتَدعو عَلى سَعدٍ أَواليها

ما كانَ بِالقائِدِ المَيمونِ طالِعُهُ — لَو اِستَبانَ سَبيلَ الرُشدِ غاويها

لَئِن دَعاها إِلى الطُغيانِ آمِرُها — لَقَد نَهاها عَنِ الطاغوتِ ناهيها

ما أَظلَمَ القَومَ يَجزونَ البِلادَ أَذىً — وَهيَ الحَياةُ وَما تُسدي جَوازيها

يا سَعدُ إِنَّ عُقوقَ النَفسِ مهلكَةً — فَاِستَبقِ نَفسَكَ وَاِحذَر بَطشَ باريها

لا يُفلِحُ المَرءُ يَنفي النُصحَ مَسمَعُهُ — إِذا دَعا جامِحَ الأَقوامِ داعيها

وَلَن تَرى ماكِراً يُخفي سَريرَتَهُ — يَبغي النَكيثَةَ إِلّا سَوفَ يُبديها

أَكُلَّما قُلتُ قَولَ الصِدقِ أَنكَرَني — شَعبٌ يَرى الصِدقَ تَضليلاً وَتَمويها

أَلومُ سَعداً وَما يَألوهُ تَكرِمَةً — وَكُلَّما زِدتُ لَوماً زادَ تَنزيها

لَولا الكِنانَةُ أَحميها وَتَمنَعُني — طاحَ الحِمامُ بِنَفسٍ جَدَّ راميها

أَحَبَبتُها حُبَّ مَشغوفٍ بِحاضِرها — وَبِالغَدِ الحُرِّ مَفتونٍ بِماضيها

وَالحُبُّ في شِرعَةِ الأَقوامِ مَهزَلَةٌ — يُشجيكَ ضاحِكُها طَوراً وَباكِيها

رِوايَةٌ صاغَها سَعدٌ وَزَيَّنَها — مِن صَحبِهِ الصيدِ لِلأَطفالِ راويها

برِئتُ مِن كُلِّ خَدّاعٍ لِأُمَّتِهِ — يُساوِمُ الخَصمَ إِن جَدَّ الرَدى فيها

إِذا نَجا لَم يَرُعهُ هَولُ مَصرَعِها — وَإِن شَدا لَم يَزَعهُ صَوتُ ناعيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتد: ارْتَدَّ يَرْتَدُّ ارْتِدَاداً : رجع وعاد وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِين.- عن دِينه: كفر بعد إسلام مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّون …
  • استبان: اسْتَبانَ يَسْتَبِينُ اِسْتَبِن اسْتِبانَة [بين]:- الشيءُ: ظهر ووَضح وَكَذلِكَ تُفَصِّلُ الآياتِ ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ. - الشيءَ: استوضحه؛ استبان ما أشكل عليه في البحث.- ـه: عرفه؛ استبان صدقَ قوله.
  • الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
  • السلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب …
  • الطغيان: [ط غ ي]. (مصدر طَغَى). 1."اِنْتَشَرَ الطُّغْيَانُ فِي عَهْدِهِ" : الْجَوْرُ وَالاضْطِهَادُ. 2."طُغْيَانُ السَّيْلِ" : فَيَضَانُهُ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا