كيف القرار ونار الحرب تستعر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«كيف القرار ونار الحرب تستعر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَيفَ القَرارُ وَنارُ الحَربِ تَستَعِرُ — وَالهَولُ مُضطَرِمُ البُركانِ مُنفَجِرُ

وَيحَ العُيونِ أَيَغشاها النُعاسُ وَقَد — شَفَّ الهِلالَ عَلَيها الحُزنُ وَالسَهَرُ

يَبيتُ يَخفِقُ مِن خَوفٍ وَمِن حَذَرٍ — حَرّانَ يَرقُبُ ما يَأتي بِهِ القَدَرُ

ريعَ الحَطيمُ فَأَمسى وَهوَ مُنتَفِضٌ — وَأَقلَقَت يَثرِبَ الأَحزانُ وَالذِكَرُ

وَيحَ الحَجيجِ إِذا حانَت مَناسِكُهُم — ماذا يَرى طائِفٌ مِنهُم وَمُعتَمِرُ

أَيَطرَبُ البَيتُ أَم تَبكي جَوانِبُهُ — حُزناً وَيُعوِلُ فيهِ الرُكنُ وَالحَجَرُ

أَينَ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللَهِ يُطفِئُها — حَرباً عَلى كَبِدي مِن نارِها شَرَرُ

أَينَ اللِواءُ وَخَيلُ اللَهِ يَبعَثُها — عَمرٌو وَيَصرُخُ في آثارِها عمرُ

أَينَ المَقاديمُ مِن فَهرٍ وَمِن مُضَرٍ — وَمِن قُرَيشٍ وَأَينَ السَادَةُ الغُرَرُ

أَينَ المَلائِكَةُ الأَبرارُ يَقدُمُهُم — جِبريلُ يَستَبِقُ الهَيجا وَيَبتَدِرُ

أَينَ المَعامِعُ تَرفَضُّ النُفوسُ بِها — هَلكى وَيَستَنُّ فيها النَصرُ وَالظَفرُ

أَينَ الوَقائِعُ تَهتَزُّ العُروشُ لَها — رُعباً وَتَنتَفَضُ التيجانُ وَالسُرُرُ

أَينَ القَياصِرُ مَقهورينَ لا صَلَفٌ — يَنأى بِجانِبِهِم عَنّا وَلا صَغَرُ

أَينَ الحُماةُ وَقَد ضاعَت مَحارِمُنا — أَينَ الكُفاةُ وَأَينَ الذادَةُ الغُيُرُ

أَينَ النُفوسُ تَرامى غَيرَ هائِبَةٍ — أَينَ العَزائِمُ تَمضي ما بِها خَوَرُ

أَينَ الأَكُفُّ يَفيضُ المالُ مُندَفِقاً — مِنها كَما اِندَفَقَت وَطفاءُ تَنهَمِرُ

مَن لي بِهِم مَعشَراً صَيداً غَطارِفَةً — ما ضَيَّعوا ذِمَّةً يَوماً وَلا غَدَروا

إِن أَدعُهُم لِجَلاءِ الغَمرَةِ اِبتَدَروا — وَإِن أَصِح فيهِمُ مُستَنفِراً نَفَروا

إيهٍ بَني مِصرَ إِنَّ اللَهَ يَندُبُكُم — فَسارِعوا قَبلَ أَن تودي بِنا الغِيَرُ

لَبَّيكَ رَبّي وَلا مَنٌّ عَلَيكَ بِها — فَما لَنا دونَ ما تَبغي بِنا وَطَرُ

لَبَّيكَ لَبَّيكَ إِنَّ القَومَ قَد ذَعَروا — سِربَ الخِلافَةِ بِالأَمرِ الَّذي اِئتَمَروا

صالَ المُغيرُ عَلَيها صَولَةً عَجَباً — ما صالَها قَبلَهُ جِنٌّ وَلا بشرُ

أَينَ التَواريخُ نَستَقصي عَجائِبَها — وَأَينَ ما وَعَتِ الآياتُ وَالعِبَرُ

حَربٌ بِلا سَبَبٍ ماجَت فَيالِقُها — فَالبِرُّ يَرجِفُ وَالدَأماءِ تَستَعِرُ

يا موقِدَ الحَربِ بَغياً في طَرابُلسٍ — بِأَيِّ عُذرٍ إِلى التاريخِ تَعتَذِرُ

أذكَ وَالعَصرُ عَصرُ النورِ عِندَكُم — فَما يَكونُ إِذا ما اِسوَدَّتِ العُصُرُ

أَينَ الأُلى زَعَموا الإِنصافَ شِرعَتُهُم — وَقامَ قائِمُهُم بِالعَدلِ يَفتَخِرُ

يا أَكثَرُ الناسِ إِنصافاً وَمَعدَلَةً — العَدلُ يُصعَقُ وَالإِنصافُ يحتَضرُ

نِعمَ الشَريعَةُ ما سَنَّت حَضارَتُكم — الحَقُّ يُخذَلُ وَالعُداونُ يَنتَصِرُ

لَسنا وَإِن عَزَبَت أَحلامُنا وَخَوَت — مِنّا الرُؤوسُ بِقَولِ الزورِ نَنبَهِرُ

مَتى أَرى الجَيشَ وَالأُسطولَ قَد شَفَيا — داءَ الَّذينَ زَجَرناهُم فَما اِزدَجَروا

داءُ الحَضارَةِ في أَسمى مَراتِبِها — فَما عَلى الكَلبِ أَن يَعتادَهُ السُعُرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • الحطيم: الحَطِيمُ : ما بقي من نبات العام الفائت ليبسه وتكسّره.-: بناءُ قبالة الميزاب من خارج الكعبة.
  • الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
  • جوانبه: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا