أغيثوا مصر واستبقوا بنيها

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أغيثوا مصر واستبقوا بنيها» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَغيثوا مِصرَ وَاِستَبِقوا بَنيها — فَقَد ضاقَت وُجوهُ العَيشِ فيها

أَتَلقى الحَتفَ لا حامٍ فَيَحمي — مَقاتِلَها وَلا واقٍ يَقيها

أَغيثوها فَما شَقِيَت بِلادٌ — بَنو السَكسونِ أَكبَرُ مُصلِحيها

أَلَستُم أَعدَلَ الأَقوامِ حُكماً — وَأَعوَزَهُم إِذا اِفتَخَروا شَبيها

أَغيثوا أُمَّةً تَشكو إِلَيكُم — أَذى الحِدثانِ وَالعَيشَ الكَريها

نَعوذُ بِعَدلِكُم أَن تُسلِمونا — إِلى نارِ الخَصاصَةِ نَصطَليها

رُعاةُ البَهمِ تَكفي ما يَليها — فَإيهاً يا بَني السَكسونِ إيها

تَرَدَّدَ في الدُجى نَفَسٌ لَهيفٌ — تَعَلَّقَ بِالمَدامِعِ يَمتَريها

نَفَضتُ لَهُ الكَرى عَن ذاتِ قَرحٍ — أُكاتِمُها الغَليلَ وَأَتَّقيها

وَقُمتُ أَجُرُّ أَوصالاً ثِقالاً — تُعاني المَوتَ مِمّا يَعتَريها

نَصَبتُ السَمعَ ثُمَّ بَعَثتُ طَرفي — وَراءَ البابِ أَعتَرِفُ الوُجوها

رَأَيتُ الهَولَ يَنبَعِثُ اِرتِجالاً — فَتَنصَدِعُ القُلوبُ لَهُ بَديها

رَأَيتُ البُؤسَ يَركُضُ في جُلودٍ — يُجانِبُها النَعيمُ وَيَحتَميها

رَأَيتُ نُيوبَ ساغِبَةٍ تَلَوّى — كَأَمثالِ الأَراقِمِ مِلءَ فيها

تُريدُ طَعامَها وَالبَيتُ مُقوٍ — فَتوشِكُ أَن تَميلَ عَلى بَنيها

مَوالِيها اصدَعوا الأَزَماتِ عَنها — فَإِنَّ العَجزَ أَلّا تَصدَعوها

فَأَينَ المُصلِحونَ أَلا حَفِيٌّ — بِمِصرَ مِنَ النَوائِبِ يَفتَديها

مَواليها اصدَعوا الأَزَماتِ عَنها — كَفاها ما تَتابَعَ مِن سِنيها

رَعَينا الجَدبَ في تلَعاتِ مِصرٍ — وَخَلَّينا الرِياضَ لِمُرتِعيها

لَقَد أَعيَت مَوارِدُها عَلَينا — وَما أَعيَت عَلى مَن يَجتَويها

هِبونا مِثلَكُم غُرَباءَ فيها — أَما نَرجو الحَياةَ وَنَبتَغيها

أَلَيسَ النَصفُ أَلّا تَمنَعونا — مَرافِقَها وَلَو كُنتُم ذَويها

أَنيلوا سُؤرَكُم هَلكى نُفوسٍ — نَعوذُ بِبِرِّكُم أَن تُرهِقوها

حُماةَ النيلِ كَم بِالنيلِ طاوٍ — يُريدُ عُلالَةً ما يَحتَويها

وَصادي النَفسِ لَو أَنَّ المَنايا — جَرَت ماءً لَأَقبَلَ يَحتَسيها

وَعاري الجَنبِ يُغضي مِن هَوانٍ — وَكانَ لِباسُهُ صَلفاً وَتيها

حُماةَ النيلِ كَم نُفسٍ تُعاني — مَنِيَّتَها وَتَدعو مُنقِذيها

أَنيلونا الدِيّاتِ وَلا تَكونوا — كَمَن يُردي النُفوسَ وَلا يَديها

زَعَمتُم أَنَّنا شَعبٌ سَفيهٌ — صَدَقتُم عَلِّموا الشَعبَ السَفيها

أَيَومَ الحَشرِ مَوعِدُنا إِذا ما — تَلَمَّسَتِ الشَعوبُ مُعَلِّميها

أَسَأتُم في سياسَتِكُم إِلَينا — وَتِلكَ سِياسَةٌ لا نَرتَضيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهم: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا …
  • الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • الكريها: (كَرِيَ) الْكَافُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى لِينٍ فِي الشَّيْءِ وَسُهُولَةٍ، وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَى تَأْخِيرٍ. فَاللِّينُ وَالسُّهُولَةُ الْكَرَى، وَهُوَ النُّعَاسُ. وَمِنْ بَابِهِ …
  • بالمدامع: جمع مَدْمَع. [د م ع]. "فَاضَتْ مَدَامِعُهُ" : مَسِيلُ الدَّمْعِ فِي العَيْنِ أَوْ مُجْتَمَعُهُ.
  • بعدلكم: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
  • بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا