أتلك مصارع المستضعفينا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أتلك مصارع المستضعفينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتِلكَ مَصارِعُ المُستَضعَفينا ... فَما بالُ الهُداةِ المُصلِحينا

أَجيبي دنشوايَ فَإِن تَكوني ... عَييتِ عَنِ الجَوابِ فَما عَيينا

مُلِئتِ أَسىً فَلَن تَجِدي عَزاءً ... وَلَن تَدَعي التَوَجُّعَ وَالأَنينا

هُمو أَخَذوكِ بِالنَكَباتِ حَرّى ... وَبِالأَهوالِ شَتّى يَرتَمينا

تَذوقينَ العَذابَ وَهُم نَشاوى ... يُغَنّونَ المَشانِقَ ناعِمينا

إِذا طَرِبتَ أَهابَ بِها مِراحٌ ... تُجاوِبُهُ نُفوسُ الهالِكينا

تَطوفُ بِها الأَرامِلُ وَاليَتامى ... تَضُجُّ وَتَذرِفُ الدَمعَ السَخينا

وَتَعطِفُها السِياطُ عَلى رِجالٍ ... بِمُطَّرَحِ الهَوانِ مُمَزَّقينا

تَعاوَرَهُم أَكُفُّ القَومِ صَرعى ... تَطيرُ جُلودُهُم مِمّا لَقينا

إِذا اِنسابَ الدَمُ المُهراقُ مِنهُم ... رَأيتَ ثِيابَهُم حُمراً وَجونا

عَلى أَجسامِهِم أَثَرٌ مُبينٌ ... تُريكَ سُطورُهُ الظُلمَ المُبينا

صَحائِفُ بِالسِياطِ تَخُطُّ فَاِقرَأ ... وَقُل لِلَهِ أَيدي الكاتِبينا

وَقائِلَةٍ أَما لِلقَومِ حامٍ ... يَقيهِم ما نُشاهِدُ أَو يَقينا

رُوَيدَكِ إِنَّ رَبَّكِ قَد وَعاها ... فَظُنّي الخَيرَ وَاِنتَظِري اليَقينا

أَفاطِمَ إِنَّ لِلضُعَفاءِ رَبّاً ... يُديلُ لَهُم مِنَ المُتَجَبِّرينا

رَضينا بِالحَمامِ يَكونُ صَيداً ... فَما قَنَعَ الرُماةُ بِما رَضينا

أَبَوا إِلّا النُفوسَ فَما اِستَطَعنا ... سِوى شَكوى الضِعافِ العاجِزينا

يُديرونَ الحُتوفَ عَلى أُناسٍ ... وَيَقضونَ العَذابَ لِآخَرينا

أَذابوا الأُمَّهاتِ أَسىً وَوَجداً ... وَطاحوا بِالأُبُوَّةِ وَالبَنينا

قَضاءٌ طاشَ مِن فَزَعٍ وَخَوفٍ ... وَيَحسَبُهُ الأُلى فَزِعوا رَزينا

قَتيلُ الشَمسِ ليسَ لَهُ سِوانا ... فَمَرحى لِلقُضاةِ العادِلينا

أَمِن دَعوى التَعَصُّبِ وَهيَ زورٌ ... تُباحُ دِماؤُنا لِلغاصِبينا

يَقولُ القَومُ إِصلاحٌ وَعَدلٌ ... لَعَمرُ المُصلِحينَ لَقَد شَقينا

بَني التاميزَ كونوا كَيفَ شِئتُم ... فَلَم نَدَعَ الكِفاحَ وَلَن نَلينا

خُذوا أَنصارَكُم إِنّا نَراهُم ... لَنا وَلِقَومِنا الداءَ الدَفينا

هُمُ الأَعداءُ لَسنا مِن ذَويهِم ... وَلَيسوا في الشَدائِدِ مِن ذَوينا

ذَمَمنا عَهدَكُم فَمَتى نَراكُم ... تَشُدّونَ الرِحالَ مُوَدِّعينا

دَعوا ذِكرَ الوِفاقِ وَما يَليهِ ... فَما نَسِيَ الحَمامُ وَلا نَسينا

زَعَمتُم أَنَّ مَوعِدَكُم قَريبٌ ... كَذَبتُم أُمَّةً تُحصي السِنينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
  • السخينا: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ … (مقاييس اللغة)
  • المشانق: شنق: الشَّنَقُ: طولُ الرأْس كأَنما يُمَدُّ صُعُداً؛ وأَنشد: كأَنَّها كَبْداءُ تَنْزُو فِي الشَّنَقْ[[. قوله [كأنها كبداء تنزو إلخ] في شرح القاموس ما نصه: هكذا في اللسان وهو لرؤبة يصف صائداً، والرواية: سوّى لها كبداء]]. و … (لسان العرب)
  • المصلحينا: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
  • الهالكينا: هلك: الهَلْكُ: الْهَلَاكُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ الهَلْك والهُلْكُ أو المُلْكُ والمَلْكُ؛ هَلَكَ يَهْلِكُ هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً: مَاتَ. ابْنُ جِنِّي: وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: ويَهْلَكُ الحَرْثُ وا … (لسان العرب)
  • بالنكبات: نكب: نَكَبَ عَنِ الشيءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قَالَ: إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم