أهذي ديار القوم غيرها الدهر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أهذي ديار القوم غيرها الدهر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهذي ديارُ القَومِ غَيَّرها الدَهرُ — فَعُوجوا عَليها نَبكِها أَيُّها السَّفْرُ

محا آيها مَرُّ العُصورِ وَكرُّها — إِذا مَرَّ عَصرٌ كَرَّ مِن بَعدِهِ عَصرُ

نُسائِلُها أَينَ استقلَّ قطينُها — وَهَل تَنطق الدارُ المُعَطَّلةُ القَفرُ

وَكائن تَرى من ذي ثَمانين خَضَّبت — لِطُولِ البُكى مِن شَيبهِ الأَدمعُ الحُمرُ

بَكى وَطَناً أَودَت بِسالفِ مَجدِهِ — حَوادث دَهرٍ مِن خَلائقهِ الغَدرُ

أَغارَت عَلَيهِ مِن جَنوبٍ وَشَمأَلٍ — فَما برحت حَتّى أُتيحَ لَها النَصرُ

أَلا إِنَّها مصرُ الَّتي شَقِيَت بِنا — فَيا وَيحَ مصرٍ ما الَّذي لَقِيَت مِصرُ

مَضى عِزُّها المَسلوبُ ما يَستعيدُه — بَنُوها فَلا عِزٌّ لَديهم وَلا فَخرُ

هُمُ رَقَدوا عَنها فَطالَ رُقادُهُم — فَديتكُمُ هُبُّوا فَقَد طَلعَ الفَجرُ

أَلمّا تَروا أَن قَد تُقُسِّمَ أَمرُكُم — بَأَيدي الأُلى جَدّوا فَهل لكمُ أَمرُ

أَما فيكمُ حُرٌّ إِذا قامَ داعياً — إِلى صالحٍ أَوفى فجاوَبَهُ حُرُّ

كَريمان لَمّا يَجثُما عَن عَظيمةٍ — وَلا بهما إِذا يُدعوان لَها وَقرُ

هُما هَضبَتا عَزمٍ وَحَزمٍ كِلاهُما — يَخافُهما الخَطبُ المَخُوفُ فَما يَعرو

هُما الذُخرُ لِلأَوطانِ إِن جَلَّ حادِثٌ — فَضاقَت بِهِ ذَرعاً وَأَعوزَها الذُخرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • بسالف: السَّالِفُ : فا.-: المتقدّم؛ قد تبيّن لك ما نريد من كلامنا السّالف ج سُلاَّفٌ وسلَفٌ.-: أعلى العُنُق.
  • تنطق: تَنَطَّق يَتَنطَّقُ تَنطُّقًا : شدَّ وسظه بمنطقة، أي بِحزام؛ تنطَّقت المرأة بمنطقة مفضَّضة.- ت الأرض بالجبال: أحاطت بها الجبال كالنِّطاق.
  • جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا