أغرك يا أسماء ما ظن قاسم

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أغرك يا أسماء ما ظن قاسم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَغرَّكِ يا أَسماءُ ما ظنَّ قاسمُ — أَقيمي وَراءَ الخِدرِ فَالمرءُ واهمُ

ذكرتُكِ إِنّي إِن تجَلّت غَيابتي — عَلى ما نَمى مِن ذكركِ اليَومَ نادمُ

تَضِيقينَ ذرعاً بِالحِجابِ وَما بِهِ — سِوى ما جَنَت تِلكَ الرُؤَى وَالمَزاعمُ

سَلامٌ عَلى الأَخلاقِ في الشَرقِ كلِّه — إِذا ما اِستُبيحَت في الخُدورِ الكَرائِمُ

أَقاسمُ لا تَقذِف بِجيشكَ تَبتَغي — بِقَومِكَ وَالإِسلامِ ما اللَهُ عالمُ

لَنا من بِناءِ الأَوّلينَ بَقِيَّةٌ — تَلُوذُ بِها أَعراضُنا وَالمحارمُ

أُسائِلُ نَفسي إِذ دلفتَ تُريدُها — أَأَنتَ مِن البانينَ أَم أَنتَ هادمُ

وَلَولا اللَواتي أَنتَ تَبكي مُصابَها — لَما قامَ لِلأَخلاقِ في مِصرَ قائِمُ

نَبذتَ إِلَينا بِالكِتابِ كَأَنَّما — صَحائِفُه مَمّا حَمَلنَ مَلاحمُ

فَفي كُلِّ سَطرٍ مِنهُ حَتفٌ مُفاجئٌ — وَفي كُلِّ حَرفٍ مِنهُ جَيشٌ مُهاجِمُ

حَنانَك إِنّ الأَمرَ قَد جاوزَ المَدى — وَلَم يَبقَ في الدُنيا لِقَومِكَ راحمُ

أَحاطَت بِنا الأُسدُ المُغِيرَةُ جَهرَةً — وَدبَّت إِلَينا في الظَلامِ الأَراقمُ

وَأَبرَحُ ما يَجني العَدُوُّ إِذا رَمى — كَأَهون ما يَجني الصديقُ المُسالمُ

لَنا في كِتاب اللَهِ مَجدٌ مُؤَثَّلٌ — وَمُلكٌ عَلى الحدثانِ وَالدَهر دائِمُ

إِذا نَحنُ شِئنا زَلزلَ الأَرضَ بَأسُنا — وَدانَت لَنا أَقطارُها وَالعَواصمُ

نَصولُ فَنجتاحُ الشُعوبَ وَننثني — بِأَيماننا أَسلابُها وَالغَنائمُ

قَضَينا المَدى صَرعى تَخورُ نُفوسُنا — وَتَخذِلُنا في الناهضينَ العَزائِمُ

فَلم يَكُ إِلّا أَن أَحيط بِملكنا — وَلَم يَك إِلّا أن دَهتنا العَظائِمُ

تَداعَت شُعوبُ الأَرضِ تَسعى لِشأنها — وَغُودِرَ شَعبٌ في الكِنانَةِ نائِمُ

هَمَمنا بربّاتِ الحِجالِ نُريدُها — أَقاطيعَ تَرعى العَيشَ وَهيَ سَوائِمُ

وَإِن امرأً يُلقِي بِلَيلٍ نِعاجَهُ — إِلى حَيثُ تستنُّ الذئابُ لَظالمُ

وَكُلُّ حَياةٍ تَثلِمُ العرضَ سُبّةٌ — وَلا كَحياةٍ جَلَّلتها المَآثمُ

أَتأتِي الثَنايا الغُرُّ وَالطُرَرُ العُلى — بِما عَجزت عَنهُ اللِحى وَالعَمائمُ

عَفا اللَهُ عَن قَومٍ تَمادَت ظُنونُهم — فَلا النَهجُ مَأمونٌ وَلا الرَأيُ حازمُ

أَلا إِنَّ بالإِسلامِ داءً مُخامِراً — وَإِنَّ كِتابَ اللَهِ للدّاءِ حاسمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البانين: الأنِينُ : مصـ. ــ: صوت التوجُّع أو التأوّه ألماً؛ للناعورة صوت يُشَبِّهونه بأنين المتوجعين.
  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • بالحجاب: الحِجَابُ : ما يسْترُ جَعَلْنَا بَيْنَك وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً/ما كلم الله أحداً إلا منْ وراءِ حجاب .-: ما أشرف من الجبل.-: عند الصوفية كل ما يفصِل، ويوصِل إلى الله/ الحجاب الح …
  • بجيشك: [ب ج ش]. 1."عَيْنٌ بَجِيشٌ" : مُتَدَفِّقَةٌ، غَزيرَةٌ. 2."ماءٌ بَجِيشٌ" : سائِلٌ، مُتَفَجِّرٌ.
  • بقومك: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا