بني مرة اقضوا أمركم قبل غالب

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«بني مرة اقضوا أمركم قبل غالب» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَنِي مُرَّةَ اقْضُوا أمركم قبل غَالِبِ — وذُوقُوا مَنَايا القوم مِن كُلِّ ذاهبِ

بَشِيرُ بنُ سعدٍ والذين أصابَهم — أذاكم رَمَوْكُمْ بالقُرُومِ المصاعِبِ

جَهِلْتُمْ جزاءَ البَغْيِ والبَغْيُ مَركبٌ — لِذي الجهلِ يُؤذِي شُؤمُهُ كلَّ راكبِ

خُذُوهُ جَزاءً مِن يدِ اللهِ عادلاً — يُدَمِّرُ منكم كلَّ راضٍ وغاضِبِ

بُليتُم بِخَصمٍ لا تَنامُ سيوفُهُ — عن الوَتْرِ إن نامتْ شِفَارُ القواضِبِ

أبيٍّ على الكفّارِ يَسقِيهِمُ الرَّدى — ويأخذُهم بالخسفِ من كلِّ جانِبِ

حَفِيٍّ بدينِ اللهِ يَمنعُ حَوْضَهُ — ويكفِيهِ أضغانَ العَدوِّ المُشَاغِبِ

هُوَ الدّمُ لا يَشْفي من الجهلِ غيرُهُ — إذا لم يُفِدْ فيه ضروبُ التجارِبِ

أجَلْ يا ابنَ عبدِ الله إنّ الوغى لها — رجالٌ يَرَوْنَ الحزمَ ضَربَةَ لازبِ

شَدَدْتَ قُوى الأبطالِ بالموثقِ الذي — عَقَدْتَ على تلك القُوى والجواذِبِ

فَعَهَدٌ على عهدٍ من اللهِ ثابتٍ — وإلفٌ على إلفٍ من الدينِ راتِبِ

أَخٌ لأخٍ جَمِّ الوفاءِ وصاحبٌ — أمينُ الهَوَى يَرْعَى الذِّمامَ لصاحِبِ

ويا لَكَ إذ تُلْقِي بما أنتَ قائلٌ — على الجندِ آدابَ الكميِّ المحاربِ

أخذتَ رُماةَ النَّبْلِ بِالسَّيْفِ ما رَمَى — بغير المنايا عن يَدَيْ كلِّ ضارِبِ

سقاهمْ نقيعَ الحَتْفِ من كل ماجِدٍ — جَرَى الحتفُ صِرْفاً في دمٍ منه ذائبِ

لذي الحِلمِ من حُسْنِ المثوبَةِ ما ابْتَغَى — وللجاهلِ المغرورِ سُوءُ العواقِبِ

دَعَاكَ رسولُ اللهِ أصَدقُ من دَعَا — إلى الحقِّ تَرمِي دُونَهُ غيرَ هائبِ

فكنتَ أمام الجيشِ أكرمَ قادمٍ — وكنتَ وَراءَ النّهبِ أكرمَ آيبِ

مَقَامٌ تمنَّاهُ الزُّبيرُ ومَطلبٌ — يَراه الفَتى المِقدامُ أَسْنَى المطالِبِ

ظَفِرْتَ بِهِ يا توأمَ النَّصْرِ تَوْأمَاً — لما نِلتَ من مجدٍ على الدّهرِ دائبِ

مَضَى لكَ يومٌ في الكديدِ مُشَهَّرٌ — يُحَدِّثُ عن جِدِّ امْرِئٍ غيرِ لاعبِ

فيا حُسْنَها من وَقعةٍ غالبيةٍ — ويا لَكَ من يومٍ جليلِ المناقبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.
  • المصاعب: المَصَاعِبُ : [بصيغة الجمع] مفـ المُصْعَبُ، وهو من الإبل الفَحْل يُعفى من الركوب. ـ: الصُّعُوبات والشدائد والمشقّات؛ وجد في طريقه كثيراً من المصاعِبِ.
  • بالخسف: خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدا …
  • بخصم: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا