توالت وفود الله تختار دينه

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«توالت وفود الله تختار دينه» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَوالتْ وفودُ اللهِ تَختارُ دِينَهُ ... وترضاهُ ربّاً مالها غيره ربُّ

دَعاها فلبَّتْ تَبتَغي الحقَّ مَذهباً ... وجاءت يَظَلُّ الرَّكبُ يتبعهُ الرَكبُ

هَداها إلى الإسلامِ رأيٌ مُسدَّدٌ ... فلا شَغبٌ يُؤذِي النُّفوسَ ولا حَرْبُ

إذ المرءُ لم يَزْجُرْ عن الغَيِّ نفسَهُ ... فلا الطعنُ يهديه السّبيلَ ولا الضَّربُ

وشَرُّ سجايا النَّفسِ أن تُؤثِرَ العمى ... وتَكره أن يستلَّ أدواءها الطِبُّ

تَرامَتْ بهم آمالهم ومَطيُّهم ... إلى واسعِ الأكنافِ مَنزلهُ رَحْبُ

جَليلِ الأيادِي ما يَغُبُّ نَزِيلَهُ ... قِرىً فاضلٌ من جُودِه وندىً سَكْبُ

إذا جاءَهُ المكروبُ والهمُّ جاثِمٌ ... كفَى ما به حتَّى كأنْ لم يكُنْ كَرْبُ

وإن راحَ يَسْتَسْقِي به الغيثَ مُسنِتٌ ... تَقَشَّعَ عنه الجدبُ واطَّرَدَ الخِصْبُ

لَكَمْ جاحدٍ لمَّا رأى نُورَ وَجْهِهِ ... تجلّى العَمى عن عَيْنِهِ وصحا القلبُ

به عَرَفَ القومُ السّبيلَ إلى الهُدَى ... فلا مَسْلَكُ وعرٌ ولا مَرْكَبٌ صَعْبُ

وفي ظلِّهِ الممدودِ حَطُّوا ذُنُوبهم ... فَعادوا ولا وِزْرٌ عليهم ولا ذَنْبُ

طَهارَى عليهم من سَنا الحقِّ بَهجةٌ ... لها وَهَجٌ باقٍ على الدّهرِ لا يَخْبُو

بَني الدّهرِ ناموا آخرَ الدّهرِ أو هُبُّوا ... تكشّفَتِ الظَّلُماء وَانْجابتْ الحُجْبُ

أبى اللَّهُ إلا أن يُؤيّدَ دِينَهُ ... فليس لِمن يأباهُ عَقْلٌ ولا لُبُّ

إذا أخذ السيْلُ الأَتِيُّ سبيلَه ... فلا الشّرقُ مَسْدودُ الفجاجِ ولا الغربُ

وما الدِّينُ إلا ما محا الشرَّ والأذَى ... فلا أُمَّةٌ تشكو الشّقاءَ ولا شعبُ

وما يَستَوِي البحرانِ هذا مذَاقُه ... أُجاجٌ وهذا طعمهُ سائِغٌ عذبُ

قضاها لنا ربُّ السّماءِ شَريعةً ... مُطَهَّرَةً لا الظلمُ منها والغَصبُ

لنا دِينُنا نسمو بِه وكتابُنا ... إلى حيثُ لا الأديانُ تَسمو ولا الكُتْبُ

رَعى اللهُ قوماً ما رَعَوْا غيرَ حقِّهِ ... ولا رَاعَهم فيه مَلامٌ ولا عَتْبُ

يُحبِّونَهُ حُبّاً تَلينُ قلوبُهم ... بهِ وَهْوَ فيها مِثلُ إيمانِها صُلْبُ

فَمن يكُ عن حالِ المُحِبّينَ سائلاً ... فتلكَ سجاياهم وهذا هُوَ الحُبُّ

تَعلَّمْ سجايا القومِ واسْلُكْ سَبيلَهم ... أُولئكَ حِزبُ اللَّهِ ما مِثلهُ حِزْبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الطب: (طَبَّ) الطَّاءُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ بِالشَّيْءِ وَمَهَارَةٍ فِيهِ. وَالْآخَرُ عَلَى امْتِدَادٍ فِي الشَّيْءِ وَاسْتِطَالَةٍ. فَالْأَوَّلُ الطِّبُّ، وَهُوَ الْعِلْمُ بِالشَّي … (مقاييس اللغة)
  • تؤثر: وثر: وثَرَ الشيءَ وثْراً ووَثَّرَهُ: وَطَّأَه. وَقَدْ وَثُر، بِالضَّمِّ، وثارَة أَي وَطُؤَ، فَهُوَ وَثِيرٌ، والأُنثى وَثِيرَةٌ. الوَثيرُ: الفِراشُ الوَطِيءُ، وَكَذَلِكَ الوِثْرُ، بِالْكَسْرِ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَلَسْتَ عَلَ … (لسان العرب)
  • تختار: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
  • ترامت: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • توالت: وَأَلَ: وَأَلَ إِليه وَأْلًا ووُؤُولًا وَوَئِيلًا ووَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِئالًا: لجأَ. والْوَأْلُ والمَوْئِلُ: الملجأُ، وَكَذَلِكَ المَوْأَلَةُ مِثَالُ المَهْلَكة؛ وَقَدْ وَأَلَ إِليه يَئِلُ وَأْلًا ووُؤُولًا عَلَى فُعول … (لسان العرب)
  • دعاها: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)
  • شغب: شغب: الشَّغْبُ، والشَّغَبُ، والتَّشْغِيبُ: تَهْيِيجُ الشَّرِّ، وأَنشد اللَّيْثُ: وإِني، عَلَى مَا نالَ مِنِّي بصَرْفِهِ، ... عَلَى الشَّاغِبِينَ، التارِكِي الحَقِّ، مِشْغَبُ وَقَدْ شَغَبَهم وشَغَب عَلَيْهِمْ، وَالْكَسْرُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم