ألا إن هذا وفد كندة قد أتى

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا إن هذا وفد كندة قد أتى» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا إنّ هذا وَفْدُ كِندَة قد أتى — عليه من النَّعماءِ أرديةُ الحِبَرْ

رُواءٌ من العيشِ الرخيِّ وبهجَةٌ — من الكُحْلِ في الأجفانِ أو مُرْسَلِ الشَّعَرْ

دَنا ثمَّ حيَّا سيِّدَ الرُّسْلِ بالتي — تُحيَّا بها أهلُ الصَّوالجِ والسُّرُرْ

يَقولُ أبيتَ اللَّعْنَ قَوْلَ الأُلى خَلَوْا — من المعشرِ الضُّلَّالِ في سَالِف العُصُرْ

أباها رَسولُ اللهِ منهم تحيّةً — رآها من اللَّغوِ المُذَمَّمِ والهَذَرْ

وقال دَعوْها عادةً جاهليّةً — فلا أنا ذُو مُلْكٍ ولا بِيَ من أشَرْ

خُذوا هذهِ عَنّي فإنّي مُحمدٌ — وإنّي ابنُ عبد اللهِ من ذلك النَّفَرْ

فقالوا له ندعوك باسمِكَ إنّه — لَعمركَ أمرٌ ما يُلائِمُنا عَسِرْ

فماذا به تُكنَى فقال لهم أنا — أبو القاسمِ ادْعونِي بها كُنْيَةٌ تَسُرْ

دَعَوهُ فقالوا يا أبا القاسمِ استجبْ — أأنتَ رسولُ اللهِ يَهدِي بكَ البَشَرْ

فإن يكُ حقّاً ما تقولُ فما الذي — خَبَأْنا من الأشياء نبلو ونَخْتَبِرْ

فقال رُويداً إنّني لستُ كاهناً — ومَهْلاً فهذا شاهدٌ صادقُ الخَبَرْ

ومَدَّ يمينَ الخيرِ يَملؤُها حَصىً — فلم يكُ فيها بالعَيِيِّ ولا الحَصْرِ

قضوا عجباً ممَّا يُسبِّحُ ربَّهُ — وقال شَهِدْنا ما بِكَ الآنَ من نُكُرْ

هداهم إلى دينِ الحياةِ وزادهم — هُدىً من كتابٍ مُحكمِ الآي والسُّوَرْ

تَلا ما تَلا فالقلبُ للهِ خاشِعٌ — من البرِّ والإيمانِ والدَّمعُ مُنْهَمِرْ

فقالوا أمِن خوفِ الذي أنتَ مُرسَلٌ — إلى النَّاسِ منه دَمْعُ عَيْنَيكَ يَبْتَدِرْ

فقال أجل إنّي أخافُ عذابَهُ — وأيةُ نفسٍ تأمنُ اللهَ إن مَكَرْ

بُعِثْتُ بدينٍ إنْ أمِلْ عن صراطِهِ — فما لِيَ من واقٍ يَقيني ولا وَزَرْ

صِراطٌ كحدِّ السيفِ لا يبرحُ الفتى — وإن جَدَّ كلَّ الجِدِّ منه على خَطَرْ

فلا تَغْتَرِرْ نفسي بشاهِدِ حالِها — فلله عِلمُ الغيبِ والغيبُ مُنْتَظَرْ

مِن الخيرِ فاسْتَكْثِرْ لنفسِكَ واسْتَزِدْ — وما تَسْتَطعْ من صالحِ الأمرِ فادَّخِرْ

لِكلِّ امرئٍ من شانِهِ ما أعدَّهُ — كَذلِكَ يجزِي اللَّهُ من بَرَّ أو فَجَرْ

نَهَى القومَ عن لبسِ الحريرِ نَبِيُّهم — ولا شيءَ إلا ما نَهى عنه أو أمَرْ

أطاعوه لا يبغونَ غيرَ سبيلهِ — إذا اتّبعوهُ من سبيلٍ ولا أثَرْ

وإنّ الذي يَنْهَى النُّفوسَ عن الهوى — هو الدّينُ لا دينُ المخيلةِ والبَطَرْ

أَدَأْبُ الألى في الحربِ يصلون نارَها — كدأبِ اللواتي في المقاصيرِ والسُّتُرْ

إذا تركَ القومُ الجهادَ رأيتهم — وإن أشبهوا الأحياءَ مَوْتَى من الخَوَرْ

وإن لم تكن أظفارُهم جُنَّةً لهم — تقلَّب في أحشائِهم كلُّ ذِي ظُفُرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرخي: رخَّى يُرَخِّي رَخِّ تَرْخِيَةً [رخي]: ــ الشيْءَ بالشَّيْءِ: خلطه؛ رخَّى العجينَ بالماء.
  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • اللعن: لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلوكها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَقُولُ للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ مَعْنَاهُ أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن تأْتي مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والط …
  • اللغو: (لَغَوَ) اللَّامُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الشَّيْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى اللَّهَجِ بِالشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ اللَّغْوُ: مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ …
  • المذمم: المُذَمَّمُ :- من الأمكنة: ذو ذِمَّةٍ وحُرمة؛ لم يُبْقِ جند العدو مكاناً مُذَمماً إلا انتهكوهُ.-: المَذْموم؛ لما رأيت القوم أقبلَ جَمْعُهُم ** يتذامرون كَرَرْتُ غيْرَ مُذَممِ
  • المعشر: المَعْشَرُ : كلُّ جماعة أمرُهم واحد يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ.-: أَهْلُ الرَّجل/ جَاءَ القومُ مَعْشرَ مَعْشَرَ أي عَشَرَةً عَشَرَةً ج مَعَاشِرُ.
  • النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا