بني حنيفة ما أشقى مسيلمة

الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«بني حنيفة ما أشقى مسيلمة» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَنِي حَنِيفَة ما أشقَى مسيلمةً ... وما أضلَّ الأُلَى أمْسَوا له تَبَعا

جئتم بهِ في ثيابٍ مِلؤُها دَنَسٌ ... تَكادُ تَلفظُهُ من هَوْلِ ما صَنَعا

تَرمِي به الأرضُ شيطاناً وتَقذِفُه ... رِجْساً مُغَطَّى وشرّاً جاءَ مُبتدعا

يا وَيْلَهُ إذ تُرِيه النَّجمَ في يدِهِ ... نَفْسٌ مُضلَّلةٌ هاجتْ له طَمَعا

رَام النُبوَّةَ شَطْرٌ للذي اجتمعت ... فيهِ وشطرٌ له يا سوءَ ما اخترعا

قال النبيُّ له لو جِئتَ تسألُني ... هذا العَسيبَ الذي عانيتَ لامْتنَعَا

أنا النبيُّ وما أمرِي بِمُشْتَرَكٍ ... فَاعْصِ الهَوى وَارْتَدِعْ إن كنتَ مُرتدِعا

أضلَّهُ غيهبٌ للجهلِ مُرتَكِمٌ ... أحاط بالقومِ حيناً ثُمَّتَ انْقَشَعا

خَفُّوا إلى الحقِّ يرتادونَ مَنْبَتَهُ ... وليس كالحقِّ مُرتاداً ومُنتَجَعَا

وَجاءَ في فتنةٍ عَمياءَ زَيَّنَها ... له الغُرورُ وسُوءُ الرأيِ فَانْخَدَعا

إنّ الفسادَ جميعاً والضّلالَ معاً ... إلى اليمامةِ في أجلادِهِ رَجَعا

تَلقَّفَ النَّاسَ يُغْوِيهمْ ويَكذِبُهم ... فهل رَأوْا مِثلَهُ من كاذبٍ بَرَعا

يقولُ إنّ رسولَ اللهِ أشْرَكهُ ... في الأمرِ يَحمِلُ شطراً منه فَاضْطَلعا

ورَاحَ يدعو إلى دينٍ يُزيِّنهُ ... أشقَى الدُّعاةِ جميعاً مَن إليهِ دَعا

ألغَى الصّلاةَ وأعطى النَّاسَ بُغْيَتَهُمْ ... مِنَ الزِّنا ومن السُّمِّ الذُّعافِ مَعا

دِينُ الفجورِ ومَكروهِ الأمورِ ألا ... لا باركَ اللّهُ في الدّينِ الذي شَرَعا

لَو راحَ صاحِبُه يرمي به جَبَلاً ... يَعلو الجِبالَ مِنَ الأخلاقِ لانْصَدَعا

ما الطاحناتُ وتاءات يُردِّدُها ... لا كانَ مِن فاجرٍ لا يَعرِفُ الوَرَعا

صبراً حنيفةُ إنّ اللهَ قاتِلُهُ ... ولا مَردَّ لأمرِ اللهِ إن وقعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العسيب: عسب: العَسْبُ: طَرْقُ الفَحْلِ أَي ضِرابُه. يُقَالُ: عَسَبَ الفَحلُ الناقةَ يَعْسِبُها، وَيُقَالُ: إِنه لَشَدِيدُ العَسْب، وَقَدْ يُسْتَعار لِلنَّاسِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ فِي عبدٍ لَهُ يُدْعَى يَساراً؛ أَسَرَه قومٌ، فهَجَاهم: … (لسان العرب)
  • بمشترك: شتر: التَّهْذِيبُ: الشَّتَرُ انقلابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ قَلَّمَا يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ، مُخَفَّفَةً: فِعْلك بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّتَرُ انْقِلَابُ جَفْنِ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)
  • تبعا: بعا: البَعْوُ: العاريَّةُ. واسْتَبْعَى مِنْهُ الشَّيْءَ: اسْتَعارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتعار؛ قَالَ الكُمَيْت: قَدْ كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، ... بالوَكْتِ، تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِ والهَضَب: … (لسان العرب)
  • تريه: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا … (لسان العرب)
  • تلفظه: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم