لأم سليم يا أبا طلحة العذر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لأم سليم يا أبا طلحة العذر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأُمِّ سليمٍ يا أبا طَلْحَةَ العُذْرُ — وَهَل يأمنُ الإسلامُ أَن يغدُرَ الكُفْرُ

سألتَ فقالت خَنجري أتَّقي بِهِ — أذَى كلِّ عادٍ من خَلائِقِهِ الغَدْرُ

أَشُقُّ بهِ في حَوْمَةِ الحربِ بَطنَهُ — إذا رَامَنِي بالسّوءِ واسْتَوْعَرَ الأَمْرُ

أتعجَبُ منها كيف تحمي ذِمارَها — وَتَدْرَأُ عنها الشَّرَّ إن هاجها الشَّرُّ

وتدعو رسولَ اللهِ هل أنتَ سامِعٌ — فَيَفْرَحُ من رجعِ الحديثِ وَيَفْتَرُّ

نعم أنتَ تحميها ولكنَّ نفسَها — لها نخوةٌ من ذَاتِها وبها كِبْرُ

ألم ترَ إذ قالَتْ أأقتُلُ مَعشراً — تَوَلَّوْا فلا بأسٌ شديدٌ ولا صَبْرُ

وماذا عليها حين تكفيكَ أمرَها — وتَرمِي بكَ الأبطالَ والنَّفْعُ مُغْبَرُّ

أرادتك للأمرِ الجليلِ ولن ترى — كأمِّ سليمٍ حُرّةً حازها حُرُّ

ألم تَنْتَظِمْ بالسّيفِ عِشرينَ فارِساً — مَغانِمُهُم شَتّى وأسلابُهُم كُثْرُ

إذا طارَ منهم مُدبِرٌ يَتَّقِي الرَّدَى — تَلَقَّاكَ منه في مَطَارِ الرَّدى الصَّدْرُ

تخوضُ الدمَ المسفوكَ لا جِسْرَ دُونَهُ — وما لَكَ كالإيمانِ في مثلِهِ جِسْرُ

أبا طَلحَةَ اسْمَعْ ما يقولُ ابنُ حُرَّةٍ — إليهِ سَرَى من صَفْحَتَيْ جَارِهِ البِشْرُ

يَقولُ اطْعَنِي أُمَّاهُ مَن شِئْتِ وَانْصُرِي — ببأسِكِ دِيناً مِن كَتَائِبِهِ النَّصْرُ

فَحُيِّيتَ عبدَ اللهِ ما أنتَ كالذي — يَرَى السَّيفَ مَقْروباً فيأخذه الذُّعْرُ

كِلا أَبَوَيْكَ اسْتَنَّ سُنَّةَ مَاجِدٍ — فَطِبْتَ وطَابَا لا خَفَاءٌ ولا نُكْرُ

إذا التمسَ الإسلامُ في كلِّ حادثٍ — يَضيقُ به ذُخراً فأنت له ذُخْرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطنه: البطْنَةُ : تناول الطعام بكثرة (البِطْنَةُ تُذْهبُ الفِطنَةَ).
  • تحميها: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …
  • خنجري: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ …
  • ذاتها: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • ذمارها: الذِّمَارُ : ما ينبغي حِياطتُهُ والذَّوْدُ عنه كالأَهْل والعِرض؛ هو حامي الذِّمار / يوم الذِّمار، هو يوم الحرْب.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا