بني بكر وما يغني الملام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَنِي بَكرٍ وما يُغني الملامُتَلَظَّى البأسُ وانتقضَ الحُسامُ
ذِمَامٌ صادِقٌ ودَمٌ حَرَامُوَعِزٌّ من خُزاعَةَ لا يُرامُ
يَقومُ عليه حامٍ لا يَنامُأعانكم الأُلى نَبَذُوا الوفاءَ
وَراحَ القومُ يمشونَ الضَّراءَوما تَخفَى جَريرَةُ مَن أساءَ
سُيوفُ مُحمّدٍ جُعلتْ جَزاءَفما البَغْيُ الذَّميمُ وما العُرامُ
قَتلتُم من خُزاعَةَ بالوتيرِرِجالاً ما أتاهم من نَذيرِ
لَبِئْسَ الغدرُ من خُلُقٍ نكيرِويا للناسِ للحَدَثِ الكبيرِ
أكان محمدٌ مِمّن يُضَامُأَتَوْهُ يَنشدونَ الحِلْفَ وَفْدا
تَهُدُّ شَكاتُهُ الأحرارَ هدّافقال لهم نُصِرتُم واسْتَعَدَّا
وَرَاحَ يَسوقُهُ للحربِ جُنْدَاتُظلّلهُ الملائِكةُ الكِرامُ
أبا سُفيانَ ذلك ما تراهُهو البأسُ المصمِّمُ لا سِواهُ
أليسَ الحِلفُ قد وَهنتْ عُراهُفكيف تُشَدُّ بعدئذٍ قُواهُ
فدعهُم يا ابن حربٍ تَلْقَ رُشْدَاوبالحقِّ اعتصِمْ فالحقُّ أجدى
سبيلَ مُحمّدٍ فَاسْلكه أهدىوخذه يا ابن حربٍ منه عهدا
لِبيتِكَ فيه من شرفٍ دِعامُمع العباس سِرْتَ إلى الرسولِ
لأعظَمِ مطلبٍ وأجلِّ سُولِلِدينِ اللهِ دينِ ذوي العُقُولِ
مِنَ النَّفرِ المساميحِ العُدولِصَدقْتُكَ ليس كالنّورِ الظّلامُ
لَقيتَ مُحمداً حُرّاً رشيدافَعُدْتَ بِيُمنِهِ خَلقاً جديدا
هُدِيتَ وكنتَ جَبَّاراً عَنيداًهَنيئاً فاصحبِ الجَدَّ السعيدا
بما أولاك صاحبُكَ الهُمامُأصبتَ الخيرَ أجمعَ والرشادا
على يدِهِ وَنِلْتَ به المُراداأفادَكَ يا ابن حربٍ ما أفادا
فباركَ فيكَ ربُّكَ ثم زاداوعند الله يُلْتَمَسُ التّمامُ
نظرتَ فهل رأيتَ أشدَّ صبراوأحسنَ منظراً وأجلَّ قَدْرا
كتائبُ من جُنودِ اللّهِ تَتْرَىتَمُرُّ عليكَ واحدةً فأخرى
لها مِن دِينِها العالي نِظامُتُكبِّرُ رَبَّها وتَراهُ حقّا
وتَبذُلُ فيه أَنْفُسَها فَتَبْقَىلَكَ البُشْرَى نعمتَ وكنتَ تشقى
فماذا من أيادِي اللهِ تَلْقَىلقد جَلَّتْ فليس لها انصرامُ
لَنِعْمَ الصّاحبانِ الناجيانِعلى طُولِ التَّرَدُّدِ والتَّوانِي
حكيمٌ وابن ورقاءَ اللذانِأرادا اللَّهَ فيما يَبغيانِ
فليس بغير سُنّتِهِ اعتصامُكِلا الرجلينِ غِطريفٌ كريمُ
له في قومِهِ حَسَبٌ قَدِيمُزعيمٌ جاءَ يصحبه زعيمٌ
كذلك يظهر الدينُ العظيمُفتعرفُهُ الغطارفةُ العِظَامُ
مَضَى لك يا حكيمُ ولابن حربِقَضَاءٌ زادَ حُبّاً كُلَّ قلبِ
ومَن أولَى من الهادِي بِحُبِّوأجدرُ من عشيرتِهِ بِقُربِ
قريشٌ قومه وهو الإمامُإذا جَعَلتْ قلوبُ الناسِ تهفو
فمن بَيْتَيْكُما حِرْزٌ وكَهْفُوعندكما ظِلالُ الأمن تضفو
وَوِرْدُ العيشِ للوُرّادِ يصفوهما البيتانِ كُلّهما حَرامُ
وفي حَرَمِ اللّواءِ لكلِ نَفْسِتَلُوذُ بهِ كِفايَةُ كُلِّ بأسِ
يَراهُ سَراةُ مَكّةَ فوق رَأْسِلِميمونِ النَّقيبةِ غيرِ نِكْسِ
مِنَ النفرِ الأُلَى صَلُّوا وصَاموالِواءُ أبي رُوَيْحَةَ ما أعزّا
لِواءٌ قامَ للإيمانِ رَمْزايَهُزُّ قُلوبُ أهلِ الشِّركِ هَزّا
وَيترُكُ بأسَهُمْ ضَعْفاً وعَجْزافَمَنْ للقومِ إن وَقَعَ الصّدامُ
عن القصيدة
«بني بكر وما يغني الملام» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.