مضى العام وانبعث المنتظر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«مضى العام وانبعث المنتظر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَضى العامُ وَانْبَعَثَ المُنتظَرْ — وَخُلِّيَتِ السُّبْلُ لِلْمُعْتَمِرْ

لقد يَسَّرَ اللَّهُ تِلكَ الصعابَ — فما من عَصِيٍّ ولا مِن عَسِرْ

بَدارِ بَدارِ جُنودَ النَّبيِّ — فإنّ الغنيمةَ للمُبْتَدِرْ

إلى البيتِ سِيرُوا سِرَاعَ الخُطَى — فما ثَمَّ من خِيفَةٍ أو حَذَرْ

وَسُوقُوا الهدايا إلى ربِّكم — فما خَابَ مَن ساقَها أو نَحَرْ

دَعُوها لِناجِيَةٍ إنّه — لَنِعْمَ الفتى إن تَمَطَّى السَّفَرْ

دَليلكم الصّدقُ فيما مَضَى — يَشُقُّ الصّعابَ ويَهدِي الزُّمَرْ

ولِلخَيْلِ قائدُها المُجتَبَى — وفَارسُها الشّمّريُّ الأغرّ

رأوْها مُطَهَّمَةً في السّلاح — فطاروا يقولونَ أمرٌ قُدِرْ

أيا قَومَنا إنّهم أقبَلوا — على الجُرْدِ في المُرْهَفَاتِ البُتُرْ

خُذُوا حِذْرَكم وَاجمَعُوا أمركم — ألا إنّنا لا نَرى غيرَ شَرّ

وجاء ابنُ حصنٍ رسولاً يقول — مُحمدُ ما شأنكُم ما الخَبَرْ

أَتنقضُ عهدَكَ تبغِي القتالَ — وما كنتَ ممّن بَغَى أو غَدَرْ

قُريشٌ على العهدِ ما بَدَّلوا — ولا كان منهم أذىً أو ضَرَرْ

عَلامَ السّلاح وماذا تريدُ — أتأبى لأنْفُسِنَا أن تَقرّ

فقال النبيُّ اهْدَأُوا إنّني — لأَوْلَى الوَرَى بوفاءٍ وبِرّ

سيبقَى السّلاحُ بعيدَ المكانِ — لِيأمنَ مِن قومِنا مَن ذُعِرْ

لِمَكَّةَ حُرمتُها والذمام — وللَّهِ سُبحانَهُ ما أَمَرْ

وأقبلَ في صحبِهِ الأكرمين — يَؤُمُّ البَنِيَّةَ ذاتِ السُّتُرْ

فيا ابنَ رُواحَةَ خُذْ بالزِمام — وقل في النبيِّ وفي مَن كَفَرْ

جَلا القومُ يأبونَ لُقْيَا النبي — وأصحابِهِ الطاهرينَ الغُرَر

فطافوا وَصَلُّوا وخَفُّوا معاً — إلى الركنِ يَغشَونَهُ والحَجَرْ

وَقَضُّوا المناسِكَ مُسْتَبْشرينَ — فلم يبقَ من مأرِبٍ أو وَطَرْ

وجاء حُوَيطبُ يَلْقَى النَّبيَّ — وصاحِبُهُ المرتجَى للغِيَرْ

يقولان إنّا على مَوعدٍ — فما لكَ عن أرضِنا لم تَسِرْ

قَضيْتَ الثلاثَةَ فاذْهَبْ إلى — مَنازِلِ يَثْرِبَ ما من مَفَرّْ

فأرعدَ سعدٌ وجاشتْ به — حَمِيَّةُ مُسْتَوفِزٍ كالنَّمِرْ

وألقَى بصاعقةٍ تستطير — على جَانِبَيْها بُروقُ الشَّرَرْ

فقال النبيُّ رُويداً رُويداً — وأطفأ من غَيْظِهِ المسْتَعِرْ

وحُمَّ الرحيلُ فنعمَ السّبيل — سبيلُ القبيلِ الجليلِ الخَطَرْ

هُمُ صَبَرُوا فانثنوا ظافرين — وما الصّبرُ إلا بَشِيرُ الظَّفَرْ

فَشُكْراً لربٍّ يُحِبُّ التَّقِيَّ — وَيُضفِي العَطَاءَ على مَن شَكَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزمر: زمر: الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً: غَنَّى فِي القَصَبِ. وامرأَة زامِرَةٌ وَلَا يُقَالُ زَمَّارَةٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ زامِرٌ إِنما هُوَ زَمَّارٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلَّ …
  • الشمري: (شَمَرَ) الشِّينُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ مُتَضَادَّانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَقَلُّصٍ وَارْتِفَاعٍ، وَيَدُلُّ الْآخَرُ عَلَى سَحْبٍ وَإِرْسَالٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: شَمَّرَ لِلْأَمْرِ أَذْيَالَهُ. وَر …
  • دعوها: (دَعَوَ) الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ تُمِيلَ الشَّيْءَ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وَكَلَامٍ يَكُونُ مِنْكَ. تَقُولُ: دَعَوْتُ أَدْعُو دُعَاءً. وَالدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْ …
  • دليلكم: الدَّلِيلُ : المُرشد؛ زار المتحف برفقة دليل ماهر.-: ما يُستَدَلُّ به؛ جعلوا في شوارع المدينة أَدِلَّةً.-: الحجةُ والبرهان ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَليلاً/ ما هو دليلك على صحّة ما تقول/ أقام الدّليل على كذا/ أكب …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا