مرحبا بالأحبة المقبلينا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

«مرحبا بالأحبة المقبلينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرحباً بالأحبَّةِ المُقبلينا — أطفِئُوا شَوقَكم وقَضُّوا الحنينا

أذِنَ اللَّهُ باللقاءِ وكانتْ — لوعةً للفِراقِ دَامتْ سِنينا

إنّ هَذِي دِياركُم فادخلوها — طَيِّباتٍ لمعشرٍ طيّبينا

ادخلوها بنعمةٍ وسلامٍ — وَاعْمرُوها بأهلِكم والبنينا

أقبلوا أقبلوا وَحيُّوا رسولَ ال — لَهِ مُستبشراً يَمدُّ اليمينا

صَافحوهُ مُحبَّبَ الوجهِ سَمْحاً — والزموهُ مُباركاً مَيمونا

وانظروا حوله الجنودَ أُلوفاً — بعد أن لم تكنْ تُدانِي المئينا

واذكروا خطبَكم وكيفَ ذَهْبتُمْ — خِيفةَ الضَّيْمِ في البلادِ عِزينا

تركبونَ العُبابَ يأخذُه الكِبْ — رُ فيأبَى عِنَانُه أن يَلينا

يَضربُ الموجُ في جوانبِهِ المو — جَ وتُزجِي السَّفينُ فيه السَّفينا

اتَّخذتم أرضَ النجاشيِّ داراً — وتَركتُمْ دِيارَكم والقَطينا

مَلِكٌ عادلٌ أقامَ عليكم — من كريمِ الجوارِ حِصْناً حَصينا

وَرَعاكم رَعْيَ الحفيِّ يُؤّدي — حقَّ أضيافهِ وَفِيّاً أمينا

وَجَدَ العارَ في هَدِيَّةِ عمروٍ — فأباها وَردَّ عَمْراً حزينا

قال يا ويلتا أأهدمُ مَجدِي — وأُعادِي أبُوَّتي الأَوَّلينا

أأبيعُ الضُّيوفَ يا عمروُ دَعْها — خُطّةً تجعلُ العزيزَ مَهِينا

إنها سُبَّةٌ على الدهرِ يَأبَى — كلُّ حُرٍّ مُهذَّبٍ أن تكونا

راعه جعفرٌ بقولٍ مُبينٍ — فرأى الحقَّ واضحاً واليقينا

وَدَرى أنَما السُّجودُ لغيرِ ال — لَهِ إثمٌ يَحيقُ بالسّاجدينا

وَاهْتَدى قَلبُه فآثَرَ دِينَ ال — حقِّ في مجمعِ القَساوسِ دِينا

دَلَفَ القومُ بالمصاحفِ لا يَدْ — رُونَ ماذا يُريدُ أن يَسْتَبينا

قال ما عندَكم أما قال عِيسَى — سوفَ يأتي مِن بعدهِ من يلينا

بَطَلَ الشِّركُ وانتهى الإفكُ هذا — خاتمُ الأنبياءِ والمرسلينا

كيف نَأبَى مُحمّداً وَهْوَ حقٌّ — أيقولُ الهُداةُ إنّا عَمِينا

رَبِّ إنّي آمنتُ فاغفِرْ ذنوبي — وَاهْدِني في عبادِكَ المؤمنينا

هكذا فاز بالكرامةِ حزبُ ال — لَهِ طوبَى لِحزبهِ المفلحينا

اُدْنُ يا جعفرٌ لك الرتَبُ العل — يا وكنتَ أمرأً بهن قَمِينا

وَخُذِ القُبلةَ التي هِيَ أَقْصَى — ما تُرجِّيهِ أنْفُسُ المتَّقينا

اُدنُ يا أشبهَ الرجالِ بأعلى ال — ناسِ قَدْراً وخيرهم أجمعينا

ولك العذرُ إن رقصتَ فَهذِي — نَشوةُ الحبِّ تأخُذُ المُخلِصينا

نادِ يا شاعرَ العُروبةِ واهتفْ — مرحباً بالأماجدِ الأكرمينا

هذه خيبرُ العصيّةُ دَانَتْ — لِسيوفِ البواسلِ الفاتحينا

نَصَر اللَّهُ جُندَهُ وحَباهُ — في لواءِ النبيِّ فَتْحاً مُبينا

فَخُذوا حقَّكم هَنيئاً مَرِيئاً — واشكروا اللَّهَ أكرمَ المُنعِمينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنينا: ألْحَنََ يُلْحِنُ إلْحاناً :- في كلامه: أخطأ؛ تضلَّع من اللّغة فما يُلحنُ قطُّ.- ـه القولَ: أفهمه إيَّاه؛ أَلحَنَهُ معنى مالَمَّح به من قول.
  • المئينا: أَلْمَى يُلْمِي أَلْمِ إلْماءَ [لمي]:- على الشيء: ذهب به خفية؛ ألمى على الحلوى كلِّها
  • اليمينا: الألِيمُ : المُوجِع إنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ/ كان وقع الخبر أليماً على نفوسنا.
  • باللقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
  • تداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • خطبكم: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
  • دياركم: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا