رفيدة علمي الناس الحنانا
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«رفيدة علمي الناس الحنانا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رُفَيْدَةُ عَلِّمِي النَّاسَ الحَنانا — وَزِيدي قومَكِ العالينَ شانا
خُذِي الجرحَى إليكِ فأكرمِيهم — وَطُوفِي حولهم آناً فآنا
وإن هَجَعَ النِّيامُ فلا تَنامِي — عَن الصّوتِ المردَّدِ حيثُ كانا
أعيني السّاهِرينَ على كُلومٍ — تُؤرِّقُهُم فمثلُكَ مَن أعانا
هُمُ الأهلون ما عرفوا أنيساً — سِوَاكِ لهم ولا وَجَدُوا مكانا
حَبَاكِ اللَّهُ من تقواهُ قلباً — وَسَوَّى من مراحمِهِ البَنَانا
رَفعتِ لأسلمٍ ذِكراً جليلاً — يُزاحِمُ في مواكبِهِ الزمانا
ضُيوفُ اللَّهِ عِندَكِ في مَحَلٍّ — تُذكِّرُنا مَحاسِنُه الجِنانا
فيا لكِ خَيْمَةً للِبرِّ فيها — جَلالٌ لا يُرامُ ولا يُدَانى
جلالُ اللَّهِ ألقاه عليها — فَجَمَّلَها بروعتِهِ وزانا
نَسيجٌ من شُعاعِ الحقِّ بِدْعٌ — نَزِيدُ على الزمانِ بهِ افتتانا
تَقِلُّ بَدائِعُ النُّسّاجِ عنه — وإن نسجوا اللُّجَيْنَ أوِ الجُمانا
وما يَجِدُ الأديبُ الفردُ وصفاً — يُحيطُ به ولو أفنى البيانا
له في الذّهنِ ترجمةٌ ومعنىً — جَليلُ الشأنِ يُعيِي التُّرجمانا
لساني مُوثَقٌ يا ربِّ هَبْ لي — جَنَاحَ الرِّيحِ أجعلُهُ لسانا
فأذهبُ حيثُ شِئْتُ من القوافي — وأُرسلُها مُحَبَّبَةً حِسانا
وأُلبِسُهَا رُفَيْدَةَ مُعجباتٍ — ضَوامِنَ أن تُجَلَّ وأن تُصانا
رُفَيْدَةُ جاهِدِي وَدَعِي الهُوَيْنَى — فما شَرَفُ الحياةِ لمن تَوَانى
وَرُبَّ مُجاهدٍ بَلَغَ الثُريَّا — وما عَرَفَ الضِّرابَ ولا الطِّعانا
وكم هَزَّ الممالكَ في عُلاها — فَتىً ما هزَّ سَيفاً أو سِنانا
ومن لم يَمْتَحِنْ دُنيا المعالي — فما امتحَنَ الشُّجَاعَ ولا الجبانا
رُفَيْدَةُ ذَلِكَ الإسلامُ حَقّاً — تَبَارَكَ مَن هَداكِ ومن هدانا
تَبَارَكَ ربُّنا ألقَى علينا — سَنا الوَحْيِ المنزَّلِ واصطفانا
هَدَيْنَا العالَمِينَ بِهِ وإنّا — لَنحنُ القومُ لا هادٍ سِوَانَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنانا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
- الجنانا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
- الحنانا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
- المردد: المُرََدَّد : الحائر البائر، لم يصل المُرََدَّد إلى قَرارٍ نهائيّ.
- النيام: جمع نائِم. [ن و م]. "كَانَ النَّاسُ نِيَاماً" : فِي نَوْمٍ.