من ينم عن لهذم أو مخذم

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«من ينم عن لهذم أو مخذم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن يَنَمْ عن لَهْذَمٍ أو مِخْذَمِ — فَابْنُ بشرٍ ساهرٌ لم يَنَمِ

يَحرسُ القُبّةَ ما فيها سِوَى — حارسُ الجيشِ وحَامي العَلَمِ

هَبَّ يدعو يَا ابْنَ بشرٍ خَلِّنِي — إنّها الخيلُ أراها ترتمي

كُلُّ لحمٍ من جُنودي ودمٍ — فهو لحمي يا ابن بشر ودمي

خَلِّني واذهَبْ إلى القومِ الأُلى — قذفونا بالرّعيلِ المُقْدِمِ

امضِ في صحبِكَ إنّي ها هنا — في حِمَى اللَّهِ الأجلِّ الأعظمِ

احرسوا الخندقَ وَارْمُوا دُونه — لا تخافوا كلَّ غاوٍ مُجرِمِ

أدرِكوا سعداً وكونوا مِثلَهُ — إن رَمَى في اللَّهِ سَهماً أو رُمِي

حَارِسُ الثّلمةِ يُلقِي حَولَها — صخرةً من عَزمِهِ لم تُثلَمِ

أدركوه واهزموها قُوَّةً — لن تنالوا النّصرَ ما لم تُهزَمِ

انصروا اللَّهَ وصُونُوا دِينَهُ — إنّ خيرَ الدّينِ دِينُ المسلمِ

هو إن طَمَّ على الأرضِ الأذى — رحمةُ الأرضِ ومَحيَا الأُمَمِ

وإذا ما أظلمتْ أرجاؤُها — فهو نورُ اللَّهِ ماحِي الظُّلَمِ

ذَهَبَ الصَّحبُ كِراماً وَرَمَوْا — بِيَدِ اللَّهِ الأعزِّ الأكرمِ

يَذهَبُ السَّهمُ سديداً راشداً — فهو مِلءُ العينِ أو ملءُ الفمِ

وهو في النَّحرِ قَضاءٌ آخِذٌ — نافذٌ في كلِّ سَدٍّ مُحكَمِ

عادتِ الخيلُ سِراعاً وبها — مِن جُنودِ اللَّهِ مِثلُ اللَّمَمِ

وتَوَلَّى الجندُ في زلزلةٍ — تَصدعُ الفيلقَ إن لم تَهدِمِ

حارَتِ الأحزابُ ماذا تنتوي — وبِمَنْ فيما دَهاها تَحتَمِي

خَذَلَتْهَا في الوغى آلهةٌ — لو هَوَى الوادِي بها لم تَعْلَمِ

تَطلبُ الغوثَ وما من سامعٍ — أيُّ غوثٍ يُرْتَجى من صَنَمِ

يا زعيمَ القومِ أيقِنْ وَاسْتَفِقْ — إنّه الحقُّ الذي لم تَزعُمِ

يا زعيمَ القومِ هل من نادمٍ — إنّما يَهلكُ مَن لم يندمِ

نَهَضَ القومُ برأيٍ مُبصِرٍ — وَدَهَتْكم عَثرةُ الرأيِ العَمي

استفيقوا وانبذوا أربابَكم — أو فذوقوا البأسَ مُرَّ المطعمِ

إنّكم مِمَّن كرهتم دِينَهم — بين نابَيْ كلِّ صِلٍّ أرقمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخندق: خندق: الخَنْدَقُ: الْوَادِي. والخَندق: الحَفير. وخَنْدَقَ حَوْلَهُ: حَفَرَ خَنْدقاً. والخَندق: الْمَحْفُورُ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تحْسَبَنَّ الخَنْدَقَ المَحْفُورا، ... يَدْفَعُ عَنْكَ …
  • المقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
  • امض: أمض: أَمِضَ الرجلُ يأْمَض، فَهُوَ أَمِضٌ: عَزَم وَلَمْ يُبالِ المُعاتبةَ بَلْ عَزِيمتُه مَاضِيَةٌ فِي قَلْبِهِ. وأَمِضَ: أَدّى لِسانُه غيرَ مَا يُرِيد. والأَمْضُ: الباطلُ، وَقِيلَ: الشَّكّ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو. وَمِنْ كَلَ …
  • بالرعيل: الرَّعِيلُ : الجماعةُ القليلةُ من الرِّجالِ أو الخيل أو التي تتقدَّم غيرها؛ هو من الرَّعيلِ الأوّل أي من السَّابقين/ أَرَاعِيلُ الرِّياحِ، هي أوائلهاج رِعالٌ وأَرْعَالٌ جج أَرَاعِيلُ.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا