أيها الموت أي مجلس أنس

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«أيها الموت أي مجلس أنس» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّها المَوت أَيّ مَجلس أنسٍ — وَوَقارٍ عَطّلتَ بَعد سَعيدِ

أدبٌ كَالرِياض في الحسن وَالطي — ب قَريبٌ جَناه لِلمُستَفيدِ

وَكَأَنّي بِعلمه البحر عمقاً — وَاِتِساعاً تَغشاه عَذب الوُرودِ

وَنُفوس الجلّاس تَأنف إِلّا — عِندَه أَن تَكون رَهن القُيودِ

بِغَزير مِن علمه وَمُفيدٍ — وَقَريب مِن حفظه وَبَعيد

وَغَريبٍ مِن أُنسِهِ وَعَجيبٍ — وَطَريفٍ مِن ظَرفه وَتَليد

جامع الفَضل في الرِواية وَالشع — ر إِلى الأَصمَعيّ طَبع الوَليدِ

سلف صالح بَقية قَومٍ — بارك اللَهُ عَهدَهُم في العُهودِ

عَرَفوا الخَير أَكرَموا فَاعليه — جَهلوا اللؤم جَهلهم للجُحودِ

وَإِذا ما تَجَرَّدوا لِعِداءٍ — وَقَفوا بِالعداء عِندَ حُدودِ

لَيتَ قَومي تَخلّقوا بِكَريم الخل — ق هَذا عِندَ الخِصام الشَديدِ

ما أَشَدَّ اِفتِقارنا لسموّ ال — خلق في هَذِهِ اللَيالي السودِ

ما لَكُم بَعضَكُم يمزق بَعضاً — أَفرَغتُم مِن العَدوّ اللدودِ

إِذهَبوا في البِلاد طولاً وَعَرضاً — وَاِنظُروا ما لِخَصمكم مِن جُهودِ

وَالمَسوا بِاليدين صَرحاً مَنيعاً — شادَ أَركانه بِعَزم وَطيدِ

شادَهُ فَوق مَجدكم وَبَناه — مشمخراً عَلى رُفات الجُدودِ

كُل هَذا اِستَفاده بَينَ فَوضى — وَشقاق وَذُلة وَهجودِ

وَاِشتِغالٍ بِالتُرَهاتِ وَحُبِّ الذ — ذات عَن نافع عَميم مَجيدِ

شهد اللَه أَن تِلكَ حَياة — فُضِّلَت فَوقَها حَياة العَبيدِ

أَصبَح المَوت نعمةً يُحسَدُ المي — تُ عَلَيها موسّداً في الصَعيدِ

وَسَعيد مَن نالَ مثل سَعيدٍ — بَعد دار الفَناء دار الخُلودِ

فَهَنيئاً لَكَ النَعيم مُقيماً — أَنتَ فيهِ جارُ العَزيز الحَميدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
  • بعلمه: العَلَمَةُ والعُلْمَةُ : الشَّقّ في الشفة العليا، ليست عَلَمَةُ هذا الولد حديثة بل ولاديّة.
  • بغزير: الغَزِيرُ : الكثيرُ من كلّ شيْءٍ ؛ نهرٌ غزير / مطرٌ غزير/ علمٌ غزير ج غِزَارٌ.
  • حفظه: الحِفْظَةُ : الغضب؛ أثار حِفْظَته بكلامه الجارح-: الحمِيّة؛ هو ذو حفظة، أي غيور على المحارم.
  • سلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
  • ظرفه: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …

قصائد ذات صلة

  • بِلاد الحِجاز إِليك هفا
  • راية روعها خطب عراها
  • مجد البلاد
  • موطني الجلال والجمال
  • ديننا حبك يا هذا الوطن
  • فتية المغرب هيا للجهاد
  • وطني أنت لي والخصم راغم
  • لنا البراق والحرم