لولا جفون ومقل

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لولا جفون ومقل» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لولا جفون ومقل — محكولة من الكحل

ولحظات لم تزل — أرمى نبالاً من ثعل

وبرد رضابه — ألذ من طعم العسل

يظما إلى وروده — من عل منه ونهل

لما وصلت قاطعاً — إذا رأى جدي هزل

مخالف لو أنه — أضمر هجري لوصل

وأغيد منعم — يميل كلما اعتدل

يهتز غصن قده — ليناً إذا ارتج الكفل

غر إذا جمشته — أطرق من فرط الخجل

أريعن مدلل — غزيل يأبى الغزل

سألته في قبلة — من ثغره فما فعل

راضته لي مشمولة — تري النشاط بالكسل

حتى أتاني صاغراً — يحدوه سكر وثمل

أمسى بغير شكره — ذاك المصون يبتذل

وبات بين عقده — وبين قرطه جدل

وكدت أمحو لعساً — في شفتيه بالقبل

فديته من مبسم — ألثمه فلا أمل

كأنه أنامل — لمجد الإسلام الأجل

معروفهن أبداً — يضحك في وجه الأمل

الناصر بن الصالح اله — ادي من المدح أجل

لكن يعد مدحه — للصدق من خير العمل

من نستعيد باسمه الع — الي إذا خطب نزل

أبلج من شبابه — نور الشباب المقتبل

يبدو به في غرة الدني — ا سرور وجدل

ويسرق الملك به — أجلى وتفخر الدول

لم يلتفت كماله — لعلة من العلل

نزه سمع مجده — عن ذكر ليت ولعل

ما رام قط شرفاً — ممنعاً إلا حصل

ولا رأى مكرمة — مهجورة إلا وصل

ذو شيم بمثلها — في الدهر يضرب المثل

طاهرة أعراقه — آخرهن والأول

كريمة أخلاقه — إن جد فيها وهزل

رفيعة همته — من دونها نجم زحل

ليث ردى غيث ندى — إن طال يوماً أو بذل

ما من سطاه وعطا — ه ثمد ولا وشل

يشرق نور صدقه — إن قال قولاً أو فعل

تقدست أوصافه — عن ذكر جبن أو بخل

وأصبحت علياؤه — مديحها لا ينتحل

نداه يملي قلمي — والفضل فضل من أمل

له يد سلطانها — بحولها لا بالحيل

إن طعنت فلا شوى — وإن رمت فلا شلل

أو كتبت فلا خطا — في خطها ولا خطل

كتابة حروفها — أحسن من سود المقل

كطرر في غرر — أو طرز على حلل

لو رام ابن مقلة — قالت له أنت أقل

ساحته منتجع — لكل من سار وحل

أبوابه ملاذ من — زلت به النعل وزل

كم مهجة أغاثها — لمطلق ومعتقل

ومعشر آمنهم — من بعد خوف ووجل

خلصهم بجاهه — مشفعاً فيما سأل

أعتق باصطناعه — من عز منهم ثم ذل

لولا اعتلاقهم به — لسبق السيف العذل

أعتقهم ثم غدا — كل على نداه كل

يا جاهلاً لفضله — سلني وغيري لا تسل

قد زرته فنلت من — إنعامه ما لم ينل

والتف ذيل فضله الض — افي علي واشتمل

حسبي أن يخالني ال — رائي له من الخول

يا ناصري أنت الذي — ينصرني ممن خذل

يا ابن أبي الغارات بل — يا ابن المواضي والأسل

يا ابن الذي زان الهدى — والحلي زينة العطل

وأصبحت رسومه — في كل قطر تمتثل

وجملت آراؤه ال — إسلام في عقد وحل

قد كنت قبل مدحكم — أرضى من الوبل بطل

وأقبل العذر من الن — اس إذا الخل أخل

وأنظم الدر لهم — شكراً على النزر الأقل

فاليوم أصبحت بكم — أعز من دق وجل

نوهتم باسم الثنا — من بعد ما كان خمل

أعليتموه بعدما — كان الحضيض المبتذل

أمسى جديداً ثوبه — من بعد ما كان سمل

ولا رأت عين الهدى — في دهرنا لكم بدل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتج: أَرْتَجَ يُرْتِجُ إرْتَاجاً :- البابَ: أغلقه؛ أَرْتِجوا الأبواب فقد اشتدت الريح.- البحرُ: هاج وغمر ماؤه كلَّ شيء.- الثلجُ: دام وأطبق؛ أرتج الثلج فغطى الأرض والأشجار.- تِ السنةُ: أطبقت بالجدب؛أرتجت السنة فندرت الغلَّة وار …
  • اعتدل: اعْتَدَلَ يَعْتَدِلُ اعْتِدَالاً : توسّط بين حالين أو موقفين. - الأمرُ: استقام؛ اعتدل الجوّ، أي توسط بين البرودة والحرارة / اعتدل الجسم، أي توسط بين الطول والقصر والنحافة والبدانة / اعتدل قَوامها، أي استقام وكانت ممشوقة …
  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • الكفل: كفل: الكَفَل، بِالتَّحْرِيكِ: العجُز، وَقِيلَ: رِدْفُ العجُز، وَقِيلَ: القَطَن يَكُونُ للإِنسان وَالدَّابَّةِ، وإِنها لعَجْزاءُ الكَفَل، وَالْجَمْعُ أَكْفَال، وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ وَلَا صِفَةٌ. والكِفْل: مِنْ مَ …
  • ثعل: ثعل: الثُّعْل: السِّنُّ الزَّائِدَةُ خَلْفَ الأَسنان. والثُّعْل والثَّعَل والثُّعْلُول، كُلُّهُ: زيادةُ سِنٍّ أَو دخولُ سِنٍّ تَحْتَ أُخرى فِي اخْتِلَافٍ مِنَ المَنْبِت يَرْكَبُ بعضُها بَعْضًا. وَقِيلَ: نَبَات سِنٍّ فِي …
  • رضابه: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي