أشاقك بالملا دمن عواف
الشاعر: أبو بكر الصديق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أشاقك بالملا دمن عواف» من شعر أبو بكر الصديق، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَشاقَكَ بِالمَلا دِمَنٌ عَوافِ — عَفاها القَطرُ بَعدَكَ وَالسَوافي
هَفا وَقُلوبُ هذا الخَلقِ طُرّاً — إِلى أَوطانِها أَبَداً هَوافِ
لَيالِيَ إِذ نَحُلُّ بِها جَميعاً — وَلَيسَ سِوى المَوَدَّةِ وَالتَصافي
إِلى أَن قَدَّرَ الرَحمَنُ أَمراً — فَأُظهِرَتِ القَطيعَةُ وَالتَجافي
دَعا الناسَ النَبِيُّ إِلى رَشادٍ — فَلَم يَرَ فيهِ مِنّا مِن خِلافِ
أَجَبناهُ إِلى ما شاءَ مِنّا — فَآوانا إِلى حُسنِ اِئتِلافِ
إِلى تَوحيدِ خَلّاقِ البَرايا — وَكُفرٍ بِالحِجارَةِ وَاللِخافِ
عَلى خَمسِ الصَلاةِ وَصَومِ شَهرٍ — وَإيتاءِ الزَكاةِ بِلا اِقتِفافِ
وَإِدناءِ اليَتيمِ بِحُسنِ رِفقٍ — وَبِرٍّ بِالقَرابَةِ وَالقِضافِ
وَفي هذا الفِعالِ تُقىً وَبِرٌّ — وَإِكمالُ المَروءَةِ وَالعَفافِ
وَأَدبَرَ عَنهُ أَقوامٌ كَثيرٌ — نَفاهُم عَن تُقى الرَحمنِ نافِ
وَقالوا الحَربُ قُلنا الحَربُ أَدنى — لِإِبراءِ النُفوسِ مِنَ اِقتِرافِ
صُباحِيّاتُنا كَنُجومِ لَيلٍ — مُحَدَّدَةٌ كَأَطرافِ الأَشافي
وَساقَيناهُمُ مَوتاً ذُعافاً — فَلَم يَنجوا مِنَ المَوتِ الذُعافِ
وَراموا النِصفَ مِنّا فَاِنتَصَفنا — مِنَ الأَعداءِ أَبلَغَ ما اِنتِصافِ
وَأَعتَبناهُمُ إِذِ اَعتَبونا — ببيضِ الهِندِ وَالسُمرِ القِضافِ
رِماحٌ مِن رُدَينَةُ ما اِستُجيبَت — مُقاماتُ المُتونِ عَلى النِقافِ
وَخَيراتُ القِسِيِّ تُطيرُ عَنّا — رِشاقَ المُقعَدِيّاتِ الخِفافِ
إِذا اِزدَلَفوا لَنا يَوماً دَلَفنا — إِلى هاماتِهِم أَيَّ اِزدِلافِ
فَأَودَعنا رُؤوسَهُمُ ذُكوراً — نَقُدُّ بِها إِلى حَجَفِ الشَغافِ
أَصَبنا ضِعفَ ما كانوا أَصابوا — وَلَيسَ عَلى السَواءِ وَلا التَكافي
فَآبَ المُسلِمونَ إِلى جِنانٍ — يُسَقَّونَ العُضارِسَ بِالسُلافِ
وَراحَ المُشرِكونَ إِلى شَرابٍ — حَميمٍ شيبَ بِالسُمِّ المُذافِ
وَأُبنا غانِمينَ بِذا وَهذا — حَوالي خَيرِ مُنتَعِلٍ وَحافِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ائتلاف: [أ ن ف]. (مصدر اِئْتَلَفَ). "كَوَّنُوا ائْتِلاَفاً فِيمَا بَيْنَهُمْ" : اِتِّحَاداً، تَحَالُفًا.
- بالملا: ملأَ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فَهُوَ مَمْلُوءٌ، ومَلَّأَه فامْتَلأَ، وتَمَلَّأَ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ، لَا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ؛ وَالْعَامّ …
- توحيد: [و ح د]. (مصدر وَحَّدَ). 1. "سَعَى إلَى تَوْحِيدِ آرَاءِ الفِرَقِ الْمُتَنَاحِرَةِ" : إلَى اتِّحَادِهَا، إلَى تَوَحُّدِهَا. "اِجْتَمَعَتْ لَجْنَةُ تَوْحِيدِ البَرامِجِ الدِّرَاسِيَّةِ" "تَوْحِيدُ الْمُصْطَلَحَاتِ العَرَب …
- خلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
- دمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
- رشاد: الرَّشَادُ : مصــ.-، الرُّشْد والهداية.-: بَقْلَة لها حَبٌّ حِرِّيفٌ يُسَمَّى حب الرَّشاد، وهي بقلة بريّة سنوية من الصَّليبيّات.
- عفاها: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
- عواف: العُوَافُ والعُوَافَةُ : ما يظفر به الإنسان والحيوان ليلا من صيد؛ عاد الصياد بالعواف إلى داره بعد منتصف الليل.